أثارت واقعة إعادة تلميذة من الصف الرابع الابتدائي إلى الصف الثالث حالة من الجدل داخل إحدى مدارس حدائق أكتوبر التعليمية، بعدما فوجئ ولي أمر الطالبة، بحسب ما ورد في شكواه، بإدراج ابنته ضمن طلاب الصف الثالث الابتدائي، رغم انتظامها في الدراسة بالصف الرابع منذ بداية العام الدراسي، ومرور نحو شهر على بدء الدراسة.
وتتعلق الواقعة بتلميذة مقيدة بمدرسة حمزة بن عبد المطلب للتعليم الأساسي التابعة لإدارة حدائق أكتوبر التعليمية، حيث تقدم والدها بشكوى إلى الشئون القانونية بالإدارة، اعتراضًا على ما وصفه بقرار إعادة ابنته إلى الصف الثالث الابتدائي، مؤكدًا أنه لم يكن على علم بكونها راسبة أو بوجود قرار يقضي بإعادتها إلى الصف السابق.
وبحسب رواية ولي الأمر، فإن ابنته بدأت العام الدراسي بصورة طبيعية ضمن طلاب الصف الرابع الابتدائي، وانتظمت في الحضور إلى المدرسة، كما قامت الأسرة بشراء الكتب الدراسية الخاصة بالصف الرابع، وبدأت الطالبة بالفعل في الدراسة وفقًا للمناهج المقررة لهذه المرحلة، قبل أن تتفاجأ لاحقًا بتغيير موقفها الدراسي وإعادتها إلى الصف الثالث.
المفاجأة بعد شهر من الدراسة
وقال ولي الأمر في شكواه إنه لم يتلق إخطارًا مسبقًا يفيد بأن ابنته لم تنجح في الصف الثالث الابتدائي، أو أن هناك قرارًا بإعادتها إلى الصف السابق، مشيرًا إلى أن اكتشاف الأمر جاء بعد انتظامها في الدراسة بالصف الرابع لفترة قاربت الشهر.
وأضاف أن الطالبة كانت تتعامل طوال تلك الفترة على أساس أنها طالبة بالصف الرابع، وتحضر إلى المدرسة وتدرس المناهج الخاصة بهذه المرحلة، الأمر الذي جعل قرار إعادتها إلى الصف الثالث، بحسب روايته، مفاجئًا بالنسبة إليها ولأسرتها.
وتأتي أهمية الواقعة بالنسبة للأسرة من كون الأمر لم يتوقف، وفقًا لما ذكره ولي الأمر، عند مجرد تعديل بيانات الطالبة أو نقلها من صف إلى آخر، وإنما حدث التغيير بعد بداية الدراسة بفترة، وبعد أن بدأت الطالبة بالفعل في تلقي المناهج الدراسية الخاصة بالصف الرابع.
كما أوضح أن الأسرة تحملت تكلفة شراء الكتب الدراسية الخاصة بالصف الرابع، بناءً على الوضع الدراسي الذي كانت الطالبة مقيدة عليه عند بداية العام، قبل أن تتغير الصورة لاحقًا وتجد الأسرة نفسها أمام قرار بإعادتها إلى الصف الثالث.
شكوى أمام الشئون القانونية
وأوضح ولي الأمر أنه لجأ إلى الشئون القانونية التابعة لإدارة حدائق أكتوبر التعليمية، وقدم شكوى بشأن الواقعة حملت رقم 3953، مطالبًا بفحص ملابسات إعادة ابنته من الصف الرابع إلى الصف الثالث، وبيان أسباب عدم إبلاغ الأسرة بذلك في وقت سابق.
وتطرح الشكوى عدة تساؤلات بشأن الإجراءات التي سبقت بدء العام الدراسي، ومدى وضوح موقف الطالبة من ناحية النجاح أو الرسوب، وآلية إبلاغ ولي الأمر بالنتيجة والقرار الدراسي، خاصة أن الطالبة، بحسب رواية والدها، انتظمت في الصف الرابع منذ بداية العام ولم تعلم الأسرة بوجود مشكلة في موقفها الدراسي إلا بعد مرور فترة من الدراسة.
ويتمثل جوهر اعتراض الأسرة، وفقًا لما جاء في الشكوى، في أن الطالبة لم تبدأ العام الدراسي باعتبارها طالبة بالصف الثالث، وإنما التحقت بالصف الرابع وانتظمت في الدراسة به، قبل أن يتم إعادتها إلى الصف السابق بعد مرور نحو شهر.
ومن شأن مثل هذه الوقائع أن تضع الطالب والأسرة أمام حالة من الارتباك، خصوصًا عندما يحدث تغيير في الصف الدراسي بعد بدء الدراسة واستقرار الطالب على المناهج والفصل والزملاء الذين يدرس معهم.
الطالبة فوجئت بتغيير صفها
وبحسب رواية والدها، فإن الطالبة نفسها فوجئت بإنزالها من فصل الصف الرابع إلى الصف الثالث، وهو ما تسبب في حالة من الارتباك لديها، خاصة أنها كانت قد بدأت بالفعل في تلقي دروس الصف الرابع والتعامل مع نفسها باعتبارها إحدى طالبات هذه المرحلة.
ويرى ولي الأمر أن هذا الوضع انعكس بصورة مباشرة على ابنته، التي وجدت نفسها أمام تغيير مفاجئ في مسارها الدراسي دون أن تكون الأسرة قد تلقت، بحسب قوله، إخطارًا مسبقًا يوضح أسباب القرار أو الإجراءات التي اتخذتها المدرسة بشأن موقفها.
وتزداد حساسية الأمر بالنسبة إلى طالب في المرحلة الابتدائية، إذ إن الانتقال من صف إلى آخر لا يرتبط فقط بتغيير الكتب الدراسية، وإنما ينعكس كذلك على الفصل الدراسي والزملاء والمعلمين والمناهج التي يتلقاها الطالب، فضلًا عن الحالة النفسية الناتجة عن الانتقال المفاجئ بعد بداية العام.
وفي الوقت الذي تطالب فيه الأسرة بتوضيح أسباب القرار، تظل التفاصيل الرسمية المتعلقة بموقف الطالبة الدراسي ونتيجة العام السابق والإجراءات التي اتخذتها المدرسة بحاجة إلى بيان من الجهة التعليمية المختصة، خاصة أن الشكوى أصبحت محل فحص أمام الشئون القانونية.
اتهامات باعتداء داخل المدرسة
ولم تتوقف شكوى ولي الأمر، بحسب روايته، عند مسألة إعادة ابنته إلى الصف الثالث، إذ ذكر أنه فوجئ بعد تقدمه بالشكوى، وفقًا لما جاء في أقواله، بواقعة أخرى قال إنها حدثت داخل المدرسة، واتهم فيها مديرة المدرسة بالتعدي على ابنته.
وادعى ولي الأمر أن مديرة المدرسة قامت بضرب الطالبة وشدها من ملابسها، ما أدى، بحسب قوله، إلى تمزيق التيشيرت المدرسي الذي كانت ترتديه.
ويطالب والد الطالبة، وفقًا لما ورد في روايته، بفحص الواقعة والتحقق من تفاصيلها، إلى جانب التحقيق في ملابسات تغيير الصف الدراسي بعد مرور فترة من بدء الدراسة.

