أعاد مقطع فيديو لخريج من جامعة الأزهر الجدل حول واقع الأجور وفرص العمل أمام الشباب في مصر، بعدما ظهر الشاب وهو يمزق شهادة تخرجه أمام الكاميرا، عقب ما قال إنه صدمة تعرض لها خلال التقدم للعمل مدرسًا في إحدى المدارس الدولية، حيث فوجئ، بحسب روايته، بأن الراتب المعروض عليه لا يتجاوز 3500 جنيه، وينخفض إلى نحو 3200 جنيه بعد الاستحقاقات.

 

وجاءت الواقعة في وقت تتحدث فيه الحكومة عن انخفاض معدلات البطالة إلى مستويات غير مسبوقة، فيما أثارت تصريحات سابقة لرئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي بشأن وصول رواتب بعض حديثي التخرج إلى 25 و30 ألف جنيه جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يوضح لاحقًا أن الأرقام التي تحدث عنها تخص منطقة صناعية ومصانع بعينها، ولا تمثل متوسط أجور المهندسين أو جميع حديثي التخرج في مصر.

 

 

خريج أزهري يفاجئ متابعيه

 

ظهر الشاب، الذي قال إنه خريج كلية التربية قسم اللغة الإنجليزية بجامعة الأزهر، في مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، متحدثًا عن تجربته في البحث عن فرصة عمل داخل إحدى المدارس الدولية.

 

وبحسب روايته، تقدم الشاب إلى المدرسة على أمل الحصول على وظيفة مدرس للغة الإنجليزية، مستندًا إلى مؤهله الجامعي وتقديره الدراسي، موضحًا أنه حاصل على تقدير عام جيد جدًا من كلية التربية بجامعة الأزهر.

 

وقال إن المقابلة الوظيفية سارت بصورة جيدة، وإن مسؤولي المدرسة أبدوا إعجابهم به وأبلغوه، وفق روايته، بأنه أصبح مقبولًا للعمل، قبل أن ينتقل الحوار إلى الجزء المتعلق بالراتب.

 

وهنا، بحسب ما رواه الشاب، بدأت المفاجأة.

 

وأوضح أنه عندما سُئل عن الراتب المتوقع، حدد مبلغًا يتراوح بين 10 آلاف و15 ألف جنيه، باعتبار أن الوظيفة داخل مدرسة دولية، وأن طبيعة العمل والمؤهلات المطلوبة قد تعني الحصول على راتب أفضل من بعض الوظائف التعليمية الأخرى.

 

إلا أن الرد الذي تلقاه، وفق روايته، كان مختلفًا تمامًا عن توقعاته، إذ قيل له إن الراتب يبلغ 3500 جنيه فقط، قبل أن يصل إلى نحو 3200 جنيه بعد خصم الاستحقاقات.

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by صدى مصر (@sadamisr25)

 

3200 جنيه تشعل غضب الخريج

 

قال الشاب إنه لم يستوعب في البداية الرقم الذي سمعه، وظن أن الأمر قد يكون على سبيل المزاح، قبل أن يدرك أن الحديث جدي وأن هذا هو المقابل المالي المعروض عليه بالفعل.

 

وأضاف أنه حاول الاستفسار عن مدى توافق الراتب مع الحد الأدنى للأجور، إلا أنه تلقى، بحسب روايته، ردًا يفيد بأن المدرسة لا تطبق الحد الأدنى للأجور.

 

وبحسب الشاب، جرى تبرير انخفاض الراتب بأنه مرتبط بكونه حديث التخرج ولا يزال في بداية حياته المهنية، مع الإشارة إلى إمكانية زيادة دخله من خلال إعطاء الدروس الخصوصية.

 

لكن هذه النقطة تحديدًا بدت أكثر إثارة لغضبه، وفق ما ظهر في حديثه المصور، إذ ربط بين سنوات الدراسة الجامعية والجهد الذي بذلته أسرته من أجل حصوله على مؤهل يمكنه من دخول سوق العمل، وبين الراتب الذي قيل إنه سيحصل عليه في بداية مسيرته المهنية.

 

وتحدث الشاب عن الأعباء التي تحملتها أسرته خلال سنوات تعليمه، مشيرًا إلى أن الحصول على التعليم لم يكن أمرًا سهلًا، وأن أسرته اضطرت، بحسب روايته، إلى تحمل تكاليف ودروس ونفقات مختلفة حتى يتمكن من استكمال دراسته.

 

لم يتوقف رد فعل الخريج عند التعبير عن غضبه من الراتب، وإنما ظهر في نهاية المقطع وهو يمزق شهادة تخرجه أمام الكاميرا، في مشهد لفت انتباه مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي وأعاد فتح النقاش حول جدوى بعض المؤهلات الجامعية في ظل أوضاع سوق العمل.

 

وردد الشاب خلال الفيديو عبارة «شكرًا يا مصر»، في تعبير عن حالة الإحباط التي قال إنه وصل إليها بعد تجربته في البحث عن وظيفة.