قررت الدائرة الأولى بمحكمة جنايات القاهرة (مأمورية بدر) تأجيل نظر القضية المتهم فيها سيد علي فهيم، المعروف باسم "سيد مشاغب"، وخمسة آخرين، إلى جلسة 20 أكتوبر المقبل، وذلك لاستكمال إجراءات نظر الدعوى.

 

يأتي ذلك على ذمة القضية رقم 7304 لسنة 2026 جنايات بولاق الدكرور، والمقيدة برقم 4375 لسنة 2026 حصر تحقيق أمن الدولة العليا.

 

وجاء قرار التأجيل للاستماع إلى باقي الشهود، وشهود النفي والاستعلام من إدارة المرور عما إذا كان قد حصل تعطيل للمرور من عدمه أثناء الاحتفال، وذلك بعد مناقشة المحكمة لشاهد الإثبات الرابع. 

 

وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على سيد مشاغب بعد ساعات من الإفراج عنه، في نهاية أبريل الماضي، هو وخمسة آخرين كانوا في استقباله وتهنئته عقب خروجه، قبل أن تتم إحالتهم جميعًا إلى المحاكمة في القضية نفسها، استنادًا إلى اتهامات تتعلق بالتجمهر وحيازة ألعاب نارية.

 

وفي بيان مشترك، طالب عدد من الشخصيات العامة، قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي والنائب العام محمد شوقي ووزير الداخلية محمود توفيق، بالنظر إلى الأبعاد الإنسانية للقضية والعمل على الإفراج عن مشاغب.

 

وأكد الموقعون على البيان أن مشاغب أمضى سنوات طويلة داخل السجون، وأنه يستحق فرصة حقيقية للعودة إلى حياته الطبيعية والاندماج مجددًا في المجتمع.

 

وضم البيان عددًا من الشخصيات السياسية والحقوقية البارزة، من بينهم حمدين صباحي، وخالد علي، وطارق العوضي، وفريد زهران، وكمال أبو عيطة.

 

 

أحداث استاد الدفاع الجوي

 

وأُلقي القبض على مشاغب على خلفية القضية المعروفة إعلاميًا بـ"أحداث استاد الدفاع الجوي"، التي وقعت في 8 فبراير 2015، وأسفرت عن وفاة 22 مشجعًا من جماهير نادي الزمالك نتيجة التدافع وإطلاق قنابل الغاز قبل مباراة الزمالك وإنبي.


واتُّهم سيد مشاغب كمتهم رئيس بتدبير الأحداث، والتحريض على إثارة الشغب، والاعتداء على المنشآت العامة، والانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون.


وفي 24 سبتمبر 2017، أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمًا بـالسجن المشدد لمدة 7 سنوات بحق سيد مشاغب و4 آخرين. وبعد أن قضى العقوبة الفعلية في هذه القضية، أعيد تدويره في قضايا أخرى حصل في معظمها على البراءة.


وقالت مؤسسة عدالة، إنه خلال سنوات احتجازه، تعرّض مشاغب لظروف قاسية، من بينها الحبس الانفرادي لفترات ممتدة، وهو ما يشكل انتهاكًا للمعايير الدولية التي تحظر العزل المطوّل، لما له من آثار نفسية وجسدية بالغة الخطورة، قد ترقى إلى المعاملة القاسية أو اللاإنسانية.