أثار ظهور تمساح ضخم على جسر أحد المصارف المائية في عزبة السدرة التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، حالة من القلق بين الأهالي، بعدما وثق السكان ظهوره بالقرب من المياه، وسط تأكيدات بأن الواقعة ليست الأولى من نوعها، وأن تماسيح سبق أن ظهرت في المنطقة خلال الأشهر الماضية.

 

وتداول الأهالي مقطع فيديو يوثق ظهور التمساح على أحد جسور المصرف، في مشهد أعاد المخاوف بشأن وجود أكثر من تمساح داخل المجرى المائي، خاصة مع تكرار مشاهدتها بحسب روايات سكان المنطقة.

 

 

مشاهدة التماسيح أصبح امرُا معتادًا

 

وقال أحد أهالي عزبة السدرة إن السكان فوجئوا بظهور تمساح كبير على جسر المصرف، مشيرًا إلى أن مشاهدة التماسيح في المنطقة لم تعد أمرًا جديدًا خلال الفترة الأخيرة.

 

وأوضح أن بعض التماسيح شوهدت داخل المياه أثناء السباحة، بينما لوحظ في أوقات أخرى صعود بعضها إلى الجسر، حيث تبقى لفترة من الوقت قبل أن تعود مجددًا إلى المصرف.

 

وأضاف أن الأهالي سبق أن شاهدوا أكثر من تمساح في توقيت واحد، إذ ظهرت بعض التماسيح داخل المياه، في حين كان بعضها الآخر موجودًا على الجسر، الأمر الذي زاد من مخاوف السكان من استمرار وجودها في المنطقة.

 

وتأتي الواقعة في وقت يتردد فيه الأهالي على المناطق المحيطة بالمصرف، ما يجعل ظهور التماسيح بالقرب من الجسر مصدرًا للقلق، خصوصًا في ظل عدم معرفة العدد الفعلي للحيوانات الموجودة داخل المجرى المائي.

 

 

الأهالي يؤكدون تكرار الواقعة


وبحسب روايات سكان العزبة، فإن ظهور التماسيح لم يقتصر على الواقعة الأخيرة، إذ بدأت مشاهدتها داخل المصرف منذ عدة أشهر.


وأشار الأهالي إلى أن التماسيح تظهر في أوقات مختلفة، وتتحرك بين المياه والجسور المحيطة بالمصرف، وهو ما جعل السكان أكثر حذرًا عند الاقتراب من المجرى المائي.


وتسبب تكرار المشاهدات في حالة من الترقب بين الأهالي، خاصة أن ظهور التمساح لم يعد واقعة منفردة، وإنما يأتي ضمن سلسلة من المشاهدات التي يقول السكان إنهم رصدوها خلال الفترة الماضية.


ويرى الأهالي أن تكرار ظهور التماسيح يستدعي فحص المنطقة بصورة عاجلة، للتأكد من حقيقة وجود أكثر من تمساح داخل المصرف، وتحديد نطاق تحركها، بما يسمح باتخاذ الإجراءات المناسبة للتعامل معها.

 

 

مخاوف من اقترابها للسكان


وأعرب سكان عزبة السدرة عن خشيتهم من استمرار ظهور التماسيح بالقرب من الجسر، خاصة في ظل وجود مناطق مأهولة بالسكان بالقرب من المصرف.


ويرى الأهالي أن اقتراب التماسيح من الجسور يزيد من احتمالات تعرض الأشخاص للخطر، خصوصًا إذا اقترب أحد السكان من حافة المياه دون أن يلاحظ وجود الحيوان.


كما يخشى السكان من أن تتسبب كثافة الحركة حول المصرف في دفع التماسيح إلى التحرك لمسافات أكبر بحثًا عن أماكن أكثر هدوءًا، وهو ما قد يؤدي إلى ظهورها في مناطق جديدة بالقرب من التجمعات السكنية.


وطالب الأهالي بالتعامل مع الواقعة بصورة سريعة ومنظمة، بدلًا من انتظار ظهور حالات جديدة أو اقتراب التماسيح بصورة أكبر من المناطق التي يستخدمها السكان.

 

 

مطالب بتمشيط المجرى المائي


وطالب سكان العزبة الجهات المعنية بإجراء تمشيط كامل للمصرف ومحيطه، للتأكد من عدم وجود تماسيح أخرى، خاصة مع تكرار مشاهدتها خلال الأشهر الماضية.


وأكد الأهالي أن المطلوب لا يقتصر على التعامل مع التمساح الذي ظهر مؤخرًا، وإنما يمتد إلى فحص المجرى المائي بالكامل، بهدف معرفة ما إذا كانت هناك تماسيح أخرى تتحرك داخل المياه أو تختبئ في المناطق المحيطة بها.


كما طالبوا بسرعة فحص موقع ظهور التمساح واتخاذ الإجراءات اللازمة بمعرفة الجهات المختصة، مع ضرورة التعامل مع الحيوانات الموجودة في المنطقة وفق الإجراءات المتبعة للحفاظ على سلامة المواطنين.


ويأمل السكان أن تسهم عمليات التمشيط والفحص في حسم حالة القلق التي تسيطر عليهم، خصوصًا بعد تأكيدهم أن ظهور التماسيح أصبح متكررًا وليس حادثًا عابرًا.

 

 

فيديو يوثق ظهور التمساح


وتداول الأهالي مقطع فيديو يوثق ظهور التمساح على جسر المصرف، حيث يظهر الحيوان بالقرب من المياه، وهو ما دفع السكان إلى توثيق المشهد والتحذير من الاقتراب من المنطقة.


ويعكس تداول الفيديو حجم الاهتمام الذي حظيت به الواقعة بين الأهالي، في ظل المخاوف من تكرار ظهور التماسيح بالقرب من الجسر أو انتقالها إلى مناطق أخرى.


وبينما ينتظر السكان تحرك الجهات المختصة لفحص المصرف، تبقى مطالبهم الأساسية مرتبطة بالتأكد من خلو المجرى المائي من أي تماسيح أخرى، والتعامل مع الواقعة بما يضمن عدم تعرض المواطنين للخطر.


وتعيد الواقعة في عزبة السدرة تسليط الضوء على ضرورة سرعة التعامل مع ظهور الحيوانات البرية في المناطق القريبة من التجمعات السكنية، خصوصًا عندما تتكرر المشاهدات ويصبح وجودها مصدرًا لقلق الأهالي.


ويؤكد سكان المنطقة أن الهدف من مطالبهم ليس فقط التعامل مع التمساح الذي ظهر في الفيديو، وإنما معرفة حقيقة وجود تماسيح أخرى داخل المصرف، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع اقترابها من السكان، خاصة أن الأهالي يقولون إنهم شاهدوا تماسيح في المكان أكثر من مرة خلال الفترة الماضية.