أعرب مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن بالغ القلق والتنديد إزاء ما يتعرض له المعتقل حنظلة الماحي من تنكيل واعتداء صارخ داخل سجن برج العرب، وذلك عقب قضائه نحو 12 عامًا خلف القضبان من أصل حكم صادر بحقه بالسجن 15 عامًا.
وبحسب المركز، تعرّض الماحي لعقوبات تأديبية متكررة خلال الشهرين الماضيين عقب رفضه محاولات ابتزاز مالي من قِبل أحد المسجونين الجنائيين ("المسيرين").
وتم استدراجه خارج غرفته بزعم مقابلة أحد الضباط، ليفاجأ بتجمهر مخبرين ومسجونين جنائيين؛ حيث جرى تقييده بالأغلال المفرطة والقسوة، والاعتداء عليه بالضرب المبرح والركل على البطن والظهر، وسحله على الأرض ونقله لعنبر آخر.
تجريد كامل
وأشار المركز الحقوقي إلى تجريده تعسفيًا من كافة متعلقاته الشخصية، فيما رفضت إدارة السجن طلباته المتكررة لمقابلة رئيس المباحث أو مسؤول الأمن الوطني، وسط إفادات بأن الاعتداء تم بتعليمات مباشرة من ضباط الأمن بالسجن.
واعتبر أن هذه الممارسات تشكل جرائم تعذيب وسوء معاملة تخرق الدستور المصري و"قواعد نيلسون مانديلا".
وطالب مركز الشهاب، النيابة العامة بفتح تحقيق عاجل في واقعة الاعتداء والسحل والتجريد، وإحالة المتورطين للمحاكمة الجنائية والتأديبية.
كما طالب بندب لجنة طبية محايدة لفحص المعتقل، وتوثيق إصاباته الجسدية، وتقديم العلاج الفوري، ونقله إلى مكان آمن لحمايته من الانتقام، وتمكينه فوراً من التواصل مع أسرته ومحاميه.
وشدد المركز الحقوقي على ضرورة إلزام إدارة السجن برَد كافّة ممتلكاته المجردة، ووقف سياسة الاستعانة بالمحتجزين الجنائيين لابتزاز المعتقلين.
محنة أسرة الماحي
وينتمي حنظلة إلى أسرة تعرضت لانتهاكات وملاحقات أمنية متعددة؛ حيث إن جده هو عبد الفتاح إسماعيل (أحد الشخصيات التي أُعدمت عام 1965 رفقة سيد قطب)، كما تعرضت إخوته ووالدته للاعتقال.
مصعب أحمد الماحي: جرى اعتقاله وتداول اسمه كـ مختفٍ قسريًا لفترات طويلة ومعتقل على ذمة قضايا سياسية.
المثنى أحمد الماحي: واجه أيضًا الاختفاء القسري والاعتقال والملاحقة الأمنية ضمن القضية ذاتها الموجهة للعائلة.
سهيل أحمد الماحي (شقيق متوفى): لم يُعتقل، بل أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن تصفيته جسدياً (مقتله خارج نطاق القانون) رفقة ابن عمه في إحدى المداهمات الأمنية عام 2017.
مليكة أحمد الماحي: جرى اعتقالها تعسفيًا في مايو 2020 من مقر عملها، وتعرضت للاختفاء القسري لنحو شهر قبل ظهورها في نيابة أمن الدولة العليا، وظلت محتجزة حتى أُفرِج عنها في مارس 2021.
أمل عبد الفتاح إسماعيل: (وهي والدة حنظلة وابنة الشيخ عبد الفتاح إسماعيل الذي أُعدم عام 1965)، اعتُقلت في مايو 2018، وصدر ضدها حكم بالسجن لمدة 15 عامًا في القضية المعروفة إعلامياً بـ "ولاية الصعيد"، وتم إيداعها سجن القناطر للنساء.

