نجحت القوات التركية والصومالية في تحرير السفينة **«إم في لوتوف»**، التي تعرضت للاختطاف قبالة السواحل الصومالية، في عملية عسكرية مشتركة انتهت باستعادة السيطرة على السفينة وفرار عدد من القراصنة من متنها، فيما أسفرت المواجهة عن مقتل 14 مسلحًا وتدمير أربعة زوارق استخدمها الخاطفون.

 

وأعلنت وزارة الدفاع الصومالية، أن العملية نُفذت في إطار التعاون العسكري والأمني بين مقديشو وأنقرة، مشيرة إلى أن القوات المشاركة تحركت للتعامل مع عملية الاختطاف وإنهائها، في وقت تمثل فيه القرصنة البحرية أحد التحديات الأمنية التي تواجه الملاحة قبالة السواحل الصومالية.

 

اختطاف السفينة قبالة بونتلاند


كانت السفينة «إم في لوتوف»، التي ترفع علم الكاميرون، قد تعرضت للاختطاف في 17 أغسطس، في منطقة نيجال التابعة لولاية بونتلاند شمال شرقي الصومال.

 

ووفقًا للبيانات التي أعلنتها وزارة الدفاع الصومالية، تمكن القراصنة من السيطرة على السفينة قبل أن تبدأ القوات التركية والصومالية تحركها لتنفيذ عملية عسكرية تهدف إلى استعادتها وإنهاء عملية الاختطاف.

 

وتأتي الواقعة في منطقة ارتبط اسمها خلال السنوات الماضية بنشاط جماعات القرصنة البحرية، إذ تستفيد تلك الجماعات من طول السواحل الصومالية واتساع نطاق المياه الإقليمية والمناطق القريبة منها، إلى جانب صعوبة تأمين جميع المسارات البحرية الممتدة على طول الساحل.

 

وتشكل عمليات اختطاف السفن تهديدًا مباشرًا لسلامة أطقمها وحمولاتها، فضلًا عن تأثيرها على حركة الملاحة والتجارة البحرية، خصوصًا في منطقة القرن الأفريقي التي تقع بالقرب من طرق بحرية دولية مهمة تربط بين آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.

 

14 مسلحًا لقوا حتفهم


وقالت وزارة الدفاع الصومالية إن العملية العسكرية أسفرت عن مقتل 14 مسلحًا يُشتبه في انتمائهم إلى جماعة القراصنة التي استولت على السفينة.

 

ولم توضح الوزارة في بيانها هوية القتلى بشكل تفصيلي، كما لم تقدم معلومات إضافية بشأن عدد المسلحين الذين كانوا موجودين على متن السفينة أو حولها عند بدء العملية.

 

وبالتزامن مع الاشتباكات، تمكنت القوات المشاركة من تدمير أربعة زوارق استخدمها القراصنة خلال عملية الاختطاف.

 

وتشير هذه المعطيات إلى أن العملية لم تقتصر على استعادة السفينة من داخلها، وإنما تضمنت مواجهة مسلحة مع المجموعة التي كانت تؤمن عملية الاختطاف، بما في ذلك التعامل مع الزوارق المستخدمة في محيط السفينة.

 

وأفادت السلطات الصومالية بأن بقية القراصنة فروا من السفينة أثناء تنفيذ العملية، ما أتاح للقوات التركية والصومالية إحكام السيطرة عليها وإنهاء عملية الاختطاف.