شهد الطريق الصحراوي الغربي بالقرب من مركز ملوي جنوب محافظة المنيا، حادث انقلاب ميكروباص أسفر عن وفاة 3 أشخاص وإصابة 12 آخرين.

 

بدأت تفاصيل الحادث بتلقي الأجهزة المعنية إخطارًا يفيد بانقلاب سيارة ميكروباص على الطريق الصحراوي الغربي، بالقرب من مركز ملوي، وعلى الفور تحركت الأجهزة المختصة إلى موقع الحادث، برفقة سيارات الإسعاف، لإجراء المعاينات اللازمة والتعامل مع المصابين.

 

وبالانتقال والفحص، تبين أن الحادث أسفر عن وفاة 3 أشخاص، هم حمادة عبد البديع عبد الحميد، 51 عامًا، ورقية طه عبد الحفيظ، 42 عامًا، ونورة عمر سامح محمد، 28 عامًا، وجميعهم من قرية أم قمص التابعة لمركز ملوي.

 

كما أسفر الحادث عن إصابة 12 شخصًا آخرين، بينهم أطفال وشباب، وجميعهم من قرية أم قمص بمركز ملوي، حيث تنوعت الإصابات بين كسور وجروح وكدمات متفرقة بالجسم.

 

 

أسماء المصابين في الحادث

 

ضمت قائمة المصابين كلًا من خالد أسامة محمد، 12 عامًا، طالب، وسارة إسماعيل مصطفى، 23 عامًا، وعلاء مصطفى، وعبدالرحمن حلمي عبد الحفيظ، 23 عامًا، ومي محمد حلمي، 20 عامًا، ومحمد مصطفى نزيه، 6 أعوام.

 

كما شملت المصابين سلمى عوض عشيري، 10 أعوام، وهنية طه عبد الحفيظ، 46 عامًا، وراوية إسماعيل مصطفى، 24 عامًا، ومحمد أحمد محمود، 3 أعوام، وحور أحمد محمد فتحي، 3 أعوام، وعمار محمد علي حسن، 20 عامًا.

 

وجرى الدفع بسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، ونقل المصابين إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، بينما تم نقل جثامين المتوفين.

 

 

حوادث الطرق تعيد ملف السلامة

 

ويعيد الحادث الجديد في المنيا النقاش حول ملف السلامة المرورية، خاصة مع تكرار حوادث الانقلاب والتصادم على الطرق السريعة والصحراوية، وما تسببه من خسائر بشرية ومادية كبيرة.

 

ولا ترتبط سلامة الطرق بعامل واحد فقط، إذ تتداخل فيها مجموعة من العناصر، من بينها الحالة الفنية للطريق، وجودة أعمال الإنشاء والصيانة، والإنارة والعلامات الإرشادية، إلى جانب حالة المركبات، ومدى التزام السائقين بالسرعات المقررة وقواعد المرور.

 

 

مليارات لتطوير شبكة الطرق

 

ويأتي حادث المنيا في وقت تشهد فيه مصر تنفيذ خطط واسعة لتطوير شبكة الطرق والكباري والمحاور، ضمن مشروعات تستهدف تحسين حركة النقل وربط المحافظات والمدن والمناطق الصناعية والزراعية، إلى جانب رفع كفاءة الطرق القائمة بحسب ما تدعيه الحكومة.

 

وبحسب بيانات وزارة النقل حتى يونيو 2025، تضمنت الخطط المعلنة إنشاء نحو 7 آلاف كيلومتر من الطرق الجديدة، بتكلفة تصل إلى 175 مليار جنيه، فضلًا عن تطوير وازدواج نحو 10 آلاف كيلومتر من الطرق القائمة، بتكلفة تقدر بنحو 130 مليار جنيه.

 

وتصل التكلفة المعلنة لإنشاء الطرق الجديدة وتطوير ورفع كفاءة الطرق القائمة، وفق هذه الأرقام، إلى أكثر من 305 مليارات جنيه، بما يعكس حجم الاستثمارات التي جرى توجيهها إلى قطاع النقل والبنية الأساسية.

 

وتستهدف هذه المشروعات تحسين كفاءة شبكة الطرق، وتقليل زمن الرحلات، ورفع معدلات السيولة المرورية، وربط مناطق الإنتاج بمناطق الاستهلاك، إلى جانب تحسين مستويات الأمان على الطرق.

 

غير أن استمرار وقوع الحوادث المميتة يطرح تساؤلًا إضافيًا حول مدى انعكاس مشروعات التطوير على السلامة المرورية، وما إذا كانت زيادة كفاءة الطرق وحدها كافية للحد من الخسائر البشرية الناتجة عن حوادث السير.

 

 

مسؤولية مشتركة للحد من الحوادث

 

وتتعرض الجهات المعنية بقطاع النقل والطرق لانتقادات عقب وقوع حوادث كبيرة، خاصة عندما تتسبب في سقوط أعداد من الضحايا، بينما تؤكد التصريحات الرسمية في مناسبات مختلفة أهمية تطوير منظومة النقل والتعامل مع ملف الحوادث.

 

وكان وزير النقل كامل الوزير قد تحدث في وقت سابق عن موقفه من ملف الحوادث ومسؤوليته عن التعامل معه، قائلًا: «أنا قاعد لكم فيها لحد ما أموت، الكلية الفنية العسكرية علمتني أكون مقاتل»، وهي تصريحات أثارت نقاشًا واسعًا حول مسؤولية الجهات التنفيذية عن الحد من الحوادث وتحسين مستويات الأمان.