أثار المحامي والإعلامي خالد أبوبكر، جدلاً واسعًا بين رواد منصات التواصل الاجتماعي من خلال مقترحه الذي يدعو فيه إلى حضور المسؤولين عن الإعلام داخل الأجهزة الأمنية للمؤتمر السنوي الذي دعا إليه وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان في ديسمبر المقبل، لمناقشة أوضاع الإعلام في مصر.

 

وأطلق رشوان نداءً أمس إلى الصحفيين والإعلاميين المصريين العاملين بمختلف مؤسسات الصحافة والإعلام في البلاد، يحثم فيه خصوصًا على ضرورة التعاطي والاستجابة العملية لتوجيه (قائد الانقلاب) عبدالفتاح السيسي بالعمل على "فتح المجال أمام حوار الإعلام الموضوعي، الذي يشمل الرأي والرأي الآخر".

 

اجتماع سنوي لمراجعة أوضاع الإعلام المصري

 

وقال رشوان في إطار ما وصفها بأنها "فضفضة تبدو ضرورية"، إنه يوجّه بالتنسيق مع الجهات والهيئات الإعلامية والصحفية المعنيَّة، بعقد اجتماع سنوي، مبدئيًا يوم 3 ديسمبر من كل عام، تحت رعاية رئيس الجمهورية، لمراجعة أوضاع الإعلام المصري، ومناقشة التحدِّيات والفرص، والخروج بتوصيات عملية، لتطويره بصفة مستمرة".

 

وأثارت دعوة رشوان جدل كبير بين الصحفيين والإعلاميين في ظل المناخ الخانق لحرية الإعلام في مصر منذ الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي في يوليو 2013، واستبعاد العاملين في المجال الإعلامي أن يفضي نداؤه إلى ممارسة إعلامية حقيقية تتسع لأصحاب الرأي الآخر بعيدًا عن سطوة الدولة وعصاتها الأمنية. 

 

في الوقت الذي دعا فيه رشوان وسائل الإعلام والصحافة في مصر إلى المساهمة الجادة في فتح هذا المجال والإعداد للاجتماع السنوي المهم، عبر تخصيص مساحات وساعات مناسبة وكافية من نشرها وبثّها، لمن يكتبون أو يتحدثون بخصوص قضايا الشأن العام المصري من مختلف الآراء، ومنها ما يمكن طرحه خلال الاجتماع السنوي الأول للإعلام المصري في ديسمبر القادم، على أن يلتزم الجميع بالمُحدِّدات الموضوعية التي طرحها الرئيس في توجيهه.

 

دعوة المسؤولين عن الإعلام بالأجهزة الأمنية

 

فيما بدا لافتًا مقترح أبوبكر الذي نشره عبر صفحته على "فيسبوك" ويوجه فيه الدعوة إلى وزير الدولة للإعلام بدعوة المسؤولين عن الإعلام داخل الأجهزة الأمنية لحضور المؤتمر، "حتى نتحدث جميعًا بشكل مباشر وبكل صراحة، وتحت شعار واحد هو الحرص على الوطن".

 

وسخر متابعون من دعوة الإعلامي المقرب من الأجهزة الأمنية، باعتبار مقترحه يعكس المناخ الإعلامي السائد في مصر الخاضع لسيطرة الأجهزة الأمنية، أو ما يطلق عليه كثير من المصريين "إعلام السامسونج"، الذي يعمل على تنفيذ التوجيهات الأمنية في التعامل مع ختلف القضايا، دون الخروج عن الخط المرسوم لها.

 

وعلق محمود كامل، مسؤول لجنة الحريات بنقابة الصحفيين ساخرًا: "وسع كده منك له لها له.. ما بنتعاملش غير مع ضباط".