أثار منشور ليوناتان أوريتش، مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الثلاثاء، جدلاً جديدًا في المؤسسة الدبلوماسية والأمنية الإسرائيلية.

 

بدأت القضية عقب نشر قناة كان 11 العبرية تقريرًا كشف عن رصد استخباراتي لمحادثات رفيعة المستوى، اقترح فيها زعيم دولة إقليمية على دولة عربية أخرى إبرام اتفاق دبلوماسي مع إسرائيل كمناورة تكتيكية "لتنويمها" وخفض يقظتها، وذلك بالتزامن مع مواصلة الاستعدادات العسكرية لشن حرب مستقبلية ضدها في توقيت مناسب.

 

وردًا على التقرير، كتب أوريتش: "إنها ليست مصر".

 

مخاوف في إسرائيل

 

وجاء توضيح أوريتش وسط مخاوف متزايدة في إسرائيل من أن الخطة التي استخدمها المبلغ عنها قد تمثل نسخة محدثة وأوسع نطاقًا وأكثر خطورة بشكل ملحوظ من خطة الخداع التي استخدمها زعيم حركة "حماس" يحيى السنوار في عام 2018.

 

وآنذاك، ساهمت تصريحات السنوار بأنه "لا يريد المزيد من الحروب" في ترسيخ التقييم السائد الذي أدى في نهاية المطاف إلى الإخفاقات الاستخباراتية والأمنية التي أحاطت بهجوم 7 أكتوبر 2023. 

 

لكن هذه المرة، يحذر التفسير الأكثر صرامة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من احتمال وقوع عملية خداع مماثلة من قبل دولة تمتلك جيشًا تقليديًا قويًا ومجهزًا تجهيزًا جيدًا.

 

وتشير التقارير إلى أن إسرائيل كانت على علم بأن الدول العربية كانت تسعى إلى الخداع.

 

أكدت التفاصيل التي نشرتها قناة كان 12 يوم الاثنين على عمق المواجهة الاستخباراتية. ووفقاً للتقارير، فإن القيادة السياسية والأمنية الإسرائيلية كانت تمتلك هذه المعلومات الاستخباراتية الهامة لعدة أشهر.

 

وتتعلق المعلومات بمحادثات جرت على أعلى المستويات، حيث زُعم أن زعيمًا عربيًا اقترح على رئيس دولة أخرى توقيع اتفاقية مع إسرائيل كإجراء تكتيكي فقط، ثم شن حملة عسكرية في وقت المناسب.

 

وبحسب ما أوردت الصحيفة، فإن إسرائيل تعمل منذ فترة طويلة وهي على دراية كاملة بمحتويات تلك المحادثات، بينما لا يزال البلدان المعنيان غير مدركين أن سرهما قد تم كشفه.

 

وفقًا للتقرير، فإن هذه المعلومات الاستخباراتية تُحدث بالفعل تأثيرًا سلبيًا كبيرًا على عملية صنع القرار في إسرائيل، وتؤثر بشكل مباشر على استعداداتها الأمنية والدبلوماسية. كما أنها تثير تساؤلات حول جهود الولايات المتحدة لتوسيع نطاق اتفاقيات أبراهام وتعزيز العلاقات الدبلوماسية في المنطقة.

 

تغير موازين القوى في الشرق الأوسط مع اتفاقية مكة الجديدة


يأتي هذا التطور في خضم تغيرات في موازين القوى الإقليمية. فإلى جانب المواجهة المباشرة مع إيران، تم مؤخرًا توقيع " اتفاق مكة "، وهو تحالف دفاعي ثلاثي بين السعودية وتركيا وباكستان. وينص الاتفاق على أن أي هجوم على أي من هذه الدول الثلاث يُعتبر هجومًا عليها جميعًا.

 

وقالت الصحيفة الإسرائيلية، إنه على الرغم من أن تركيا سعت إلى طمأنة طهران وأوضحت أن التحالف ليس موجهًا ضد إيران، إلا أن إمكانية إدخال مصر في الاتفاق قد طُرحت بالفعل في أنقرة، وهي خطوة من شأنها أن تغير بشكل جذري مشهد التهديدات الإسرائيلية.

 

https://www.jpost.com/israel-news/defense-news/article-905351