يتعرض المعتقلون داخل سجن المنيا شديد الحراسة لتعذيب وحشي، تحت إشراف رئيس المباحث أحمد صدقي.
 
وبحسب التفاصيل التي أوردتها مؤسسة "جوار" الحقوقية، فقد تعرض المعتقلان محمود وهبة وخالد عسكر وثلاثة آخرون لحفلة تعذيب وحشي، عندما اقتحمت قوات الزنزانة واعتدى رئيس المباحث على الشباب بالضرب المبرح بيده بمعاونة أحمد جمال وأحمد الكاشف. 

 

وجردوا المعتقلين من كل متعلقاتهم الشخصية، ومنعت الزيارة عنهم بغرض كسر إرادتهم وتدميرهم نفسيًا وبدنيًا وسط صمت تام وتجاهل لكل القوانين والأعراف الإنسانية.

 

وقالت المؤسسة الحقوثية إن هذه الاعتداءات الممنهجة تترك آثارًا جسدية ونفسية عميقة في أجساد الشباب الذين يواجهون الموت البطيء خلف الأبواب المغلقة دون أن تتمكن عائلاتهم من الاطمئنان عليهم أو معرفة مصيرهم الحقيقي مما يضاعف من حجم المأساة. 

 

انتهاكات وتحرش ومنع دخول الأدوية


من جهته، طالب مركز الشهاب لحقوق الإنسان بفتح تحقيق عاجل وشفاف بشأن تعرض المحتجزين وذويهم داخل أحد السجون لممارسات وانتهاكات.

 

وأفادت المعلومات الواردة بوجود تجاوزات أثناء إجراءات تفتيش الزيارات، مع شكاوى من سوء معاملة الزائرات وما وُصف بأنه تحرش أثناء التفتيش، إلى جانب منع دخول الأدوية اللازمة للمحتجزين.

 

وبحسب الإفادة، فإن هذه الممارسات تتم على مرأى ومسمع من مدير السجن الجديد، كما جرى ذكر ضابطين بالاسم، هما حسن وأحمد الكاشف، باعتبارهما من المسؤولين عن تلك الإجراءات، وهي معلومات تحتاج إلى تحقيق مستقل للتحقق منها.

 

وطالب المركز الحقوقي بالتحقيق في هذه الادعاءات، وضمان احترام كرامة المحتجزين وذويهم، ووقف أي ممارسات مهينة أو مسيئة أثناء الزيارات، والسماح بإدخال الأدوية والعلاجات الضرورية وفق الإجراءات القانونية.

 

كما دعا الجهات المختصة إلى محاسبة أي مسؤول يثبت تورطه في ارتكاب أو التغاضي عن هذه الانتهاكات، وضمان حق المحتجزين في الرعاية الصحية والمعاملة الإنسانية، وحق ذويهم في الزيارة دون تعرضهم للإهانة أو التجاوز.