بعد 13 عامًا من مجزرة رابعة، لا زال تقرير "اللجنة القومية المستقلة لتقصي حقائق أحداث 30 يونيو 2013" طي الكتمان، واقتُصر على نشر ملخص تنفيذي قصير لأن تفاصيل التقرير الأصلي (المكون من 766 صفحة وآلاف الملاحق) تضمنت استنتاجات تكذب وتتعارض مع الرواية الرسمية للسلطات تجاه ما وصفت بأنها أسوأ مجزرة في تاريخ مصر الحديث. 

 

وفي 23 نوفمبر 2014، تسلّم قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي التقرير للجنة من الوفد الذي ضم كلاً من رئيسها فؤاد عبد المنعم رياض، أستاذ القانون والقاضي الدولي السابق بالمحكمة الجنائية الدولية بشأن يوغسلافيا السابقة، ونائب رئيس اللجنة المستشار إسكندر غطاس، مساعد وزير العدل السابق، والأمين العام للجنة القاضي عمر مروان، الذي شغل لاحقًا  منصب وزير العدل.

 

وقضت اللجنة ما يقرب من عام في توثيق وقائع العنف الرسمي والأهلي، ولم تكشف إلا عن ملخص تنفيذي للتقرير في مؤتمر صحفي روجت وسائل الإعلام الموالية للأجهزة الأمنية بعضَ تفاصيله التي تدين المعتصمين.

 

وصرح المتحدث الرسمي باسم قائد الانقلاب وقتها، بأن السيسي تسلم التقرير النهائي للجنة، ووجه بإحالته إلى مجلس الوزراء لدراسته وإرساله إلى كافة الجهات المعنية والقضائية المختصة لاتخاذ اللازم في ما جاء بالتقرير من وقائع.

 

وتوفي رئيس اللجنة فؤاد رياض في يناير 2020، وكان آخر ما كتبه على حسابه في "فيسبوك" أن تقرير اللجنة "لا يزال طي الكتمان".

 

وفي الذكرى العاشرة للمجزرة، كشفت "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، عن تفاصيل تقرير لجنة تقصي الحقائق بعد حصولها عليه من مصدر موثوق. وتقدّم محتويات التقرير الاستخلاصات والأدلة التي جمعها قضاة مصريون وقدمتها لجنة قومية مشكلة بقرار جمهوري إلى (قائد الانقلاب) الذي أحالها رسميًا لمجلس الوزراء والجهات القضائية. 

 

وأوضحت المبادرة، أن دراسة المعلومات والأدلة والمصادر والإفادات التي جمعتها اللجنة القومية، فضلًا عن الاستخلاصات والتوصيات التي تضمنها تقريرها غير المنشور حول فض رابعة، والتي تجاهلها أو حرّفها أو ناقضها "الملخص التنفيذي" المعلن، يكشف عن خمس حقائق رئيسة:

 

أولًا: استخدام الذخيرة الحية بشكل عشوائي وغير متناسب


كان المسؤولون عن قرار إنهاء الاعتصام وتنفيذ عملية الفض- وعلى مستويات عدة- على علم مسبق بأعداد القتلى المتوقعة بين المعتصمين في حالة فض الاعتصام في يوم واحد؛ بل إن المسؤولين عن وضع خطة الفض ناقشوا عدة سيناريوهات متوقعة لعملية فض الاعتصام، كانت من بينها احتمالات استخدام عناصر مسلحة للذخيرة الحية، أو استعمال النساء والأطفال وباقي المعتصمين السلميين "كدروع بشرية"، أو إرغام المعتصمين على عدم المغادرة، أو وصول "مسيرات غير سلمية" لمؤازرة المعتصمين أثناء الفض، وهي جميعًا من بين السيناريوهات التي تزعم الرواية الرسمية أن القوات فوجئت بها فاضطرت للرد عليها دون تخطيط مما تسبب في سقوط القتلى من المعتصمين.

 

في تحليله النهائي طرح تقرير اللجنة السؤال:

 

"هل حافظت قوة الفض على التناسب في إطلاق النار من حيث نوعية السلاح وكثافة النيران ونتائج فض التجمع من قتلى وجرحى وإتلاف للممتلكات العامة والخاصة؟"

 


وفي معرض الإجابة عن هذا السؤال قال التقرير:

 

"وفي تقدير لجنة تقصي الحقائق أن الحكم على ما إذا كانت قوات الأمن قد أفرطت في استخدام القوة مما أفضى إلى هذا العدد الكبير من الضحايا في صفوف المتجمعين يتوقف على عدد من المعايير الفنية الواجب بحثها"، كعدد الضحايا وعدد المسلحين وعدد قوات الفض ونوع أسلحتها ومدى تكدس الأفراد وتوقيت ومدة الإنذار.

 

وفي نهاية التحليل فإن التقرير يقدم الاستخلاص التالي:

 

"أن هيئات إنفاذ القانون، وإن توافر لها السبب المشروع لفض التجمع، وحالة الضرورة في استخدام الأسلحة النارية وحافظت على التناسب النوعي بين الأسلحة المستخدمة، إلا أنها أخفقت في تقدير أعداد الضحايا عند الرد على مصادر النيران الآتية من قبل العناصر المسلحة".

 

وأضاف التقرير أن اختباء عناصر مسلحة وسط المعتصمين والدخان الكثيف الناجم عن الحرائق والغاز "حجب الرؤية أمام قوات الأمن مما حال من دقة التصويب، إذ كان يتعين وضع الآليات والعلاج اللازم لذلك الأمر سيما وأنه قد ورد ضمن توقع وزارة الداخلية للمخاطر التي يمكن تنفيذها من جانب جماعة الإخوان لحماية المتجمعين السلميين".

 

وعاد التقرير ليضيف في موضع ثالث من الجزء نفسه:

 

"صحيح أن المسلحين من المتجمعين قد تعمدوا التنقل وإطلاق النيران من وسط المتجمعين…إلا أن ذلك كان يجب التحسب له مقدمًا من هيئات إنفاذ القانون قبل بدء الفض، وفقًا للخطة الموضوعة سلفًا".

 

وأشار التقرير أكثر من مرة إلى أن إطلاق النار العشوائي ساد بكثافة تحديدًا بعد سقوط أحد الضباط قتيلاً برصاصة في الرأس من ناحية المتجمعين، وهي اللحظة التي أشار لها التقرير بتعبير "انفرط عقد النظام". ليخلص في موضع آخر إلى أن قوات الشرطة "أخفقت في التركيز على مراكز إطلاق النار".

 

ثم جاءت العبارة الحاسمة:

 

"ولا تشك لجنة تقصي الحقائق في أنه كان من الممكن إنهاء تجمع رابعة دون أن تسال كل هذه الدماء".

 

ثانيًا: مناقشة واستبعاد بدائل الفض بخسائر بشرية أقل


 
وثق التقرير للمرة الأولى بشكل رسمي أن المسؤولين عن وضع خطة الفض ناقشوا قبل العملية بدائل أخرى لفض الاعتصام دون اللجوء لاستخدام القوة، كان من شأنها تقليل عدد المعتصمين ومنع سقوط هذا العدد الهائل من القتلى، ولكنهم تراجعوا واختاروا فض التجمع في وقت قصير بكلفة بشرية أعلى وعلى أساس حجج واهية.  

 

فقد حصلت اللجنة القومية المستقلة على إفادة رسمية من قائد عملية فض رابعة وهو اللواء مدحت المنشاوي، مدير الإدارة العامة للعمليات الخاصة بقطاع الأمن المركزي بوزارة الداخلية في ذلك الوقت، والذي تمت ترقيته بعد فض رابعة لمنصب مساعد وزير الداخلية للأمن المركزي في ديسمبر 2014 (أي بعد شهر من تسليم التقرير النهائي)، والذي أكد في إفادته أنه قاد العملية على رأس تشكيلات من الأمن المركزي مدعومة بقوات أمن من مديرتي القاهرة وحلوان، وبتأمين ومساعدة من وحدات القوات المسلحة. وتضمنت إفادة القائد الميداني إلى اللجنة ما يلي نصًا:

 

"هذا وقد قرر بمناقشة وزارة الداخلية لعدة بدائل لفض تجمع رابعة العدوية بخلاف استخدام القوات في الفض، ومن تلك البدائل

 

(١) قطع المياه والكهرباء وفتح الصرف الصحي على منطقة التجمع لإجبار المتجمعين على إخلاء وفض التجمع وهو ما تم التراجع عنه لما له من أثر على المواطنين المقيمين بالمنطقة وزيادة معاناتهم والمتمثلة في وجود التجمع ذاته،

 

(2) وتم مناقشة بديل آخر تمثل في محاصرة التجمع من الخارج ومنع وصول المؤن الغذائية وكذا منع دخول أفراد جدد إلى منطقة التجمع والسماح بالخروج منه فقط إلا لقاطني المنطقة إلا أن ذلك البديل قد تم استبعاده لما له من أثر على سكان المنطقة في منع وصول ذويهم والمواد الغذائية إليهم.."

 

ووجه التقرير اللوم إلى "الإدارة المصرية" بسبب:

 

"ترك بؤرة التجمع تتسع وتتحصن، وكان فضها في المهد أقل كلفة من فضها بعد 47 يومًا، وإن كان قد حال دون ذلك المحاولات المتكررة الساعية للفض والإخلاء السلمي وتدخل الوساطات الخارجية، ولكن كان يجب مع ذلك الحرص على عدم زيادة الأعداد ومساحة التجمع".

 

وفي خلاصة تقريرها النهائي المقدم لقائد الانقلاب، قالت اللجنة نصًا:

 

"أما الإدارة المصرية فقد جانبها الصواب هي الأخرى في سياستها في فض التجمع وذلك للأسباب الآتية:

 

…ارتباك الحكومة بين فض التجمع بأي ثمن في وقت قصير أو فضه بثمن أقل ومدة أطول. لقد انحازت الحكومة إلى الخيار الأول، بسبب تجاوز قادة التجمع حدود المعقول واللائق. ولقد كان بمقدور الحكومة عدة بدائل منها تجفيف مصادر العنصر البشري في التجمع، وتقليل خدمات الإنارة والمياه، بهدف تقليل الأعداد إلى مجموع يمكن لقوات الأمن التعامل معه بكفاءة أعلى، وشن حملة واسعة على نطاق الإقليم المصري بأن الحكومة عازمة على فض التجمع ولو بالقوة حتى يشترك الشعب معها في إرجاع أبنائه، ماديًا أو معنويًا عن المشاركة في هذا التجمع غير السلمي"، بحسب التقرير.

 

ولعل هذا ما أشار إليه محمد البرادعي في نص استقالته من منصب نائب رئيس الجمهورية فور وقوع مذبحة رابعة، حيث كتب: "وكما تعلمون فقد كنت أري أن هناك بدائل سلمية لفض هذا الاشتباك المجتمعي وكانت هناك حلول مطروحة ومقبولة لبدايات تقودنا إلي التوافق الوطني، ولكن الأمور سارت إلى ما سارت إليه…ولا أستطيع تحمل مسئولية قطرة واحدة من الدماء أمام الله ثم أمام ضميري ومواطني خاصة مع إيماني بأنه كان يمكن تجنب إراقتها."

 

كما أكد تقرير اللجنة مرة أخرى أن انحياز المسؤولين عن القرار إلي خيار استعمال القوة في فض الاعتصام لم يكن مبنيًا على ظن منهم بأن في الإمكان تنفيذ الفض دون خسائر بشرية. فقد حصلت اللجنة القومية كذلك على إفادة من رئيس الوزراء حازم الببلاوي، ذكر فيها نصًا "أن عدد القتلى كان أقل مما هو متوقع"، وهو تصريح كان قد أدلى به في مقابلات إعلامية في وقت سابق، لكنه قدمه هنا للمرة الأولى في إفادة رسمية تثبت العلم المسبق للسلطات بحجم الخسائر المتوقع في حال اللجوء للقوة.

 

ثالثًا: غالبية القتلى من المعتصمين السلميين


في مساء 14 أغسطس 2013 وبعد انتهاء فض الاعتصام، أصدر مجلس الوزراء بيانًا جاء فيه: "تحيي الحكومة جهود قوات الأمن في تطبيق القانون فيما يخص فض اعتصامي رابعة والنهضة . وتشيد بالتزام تلك القوات بأقصى درجات ضبط النفس والأداء الاحترافي العالي خلال عملية فض الاعتصام وهو ما انعكس في انخفاض أعداد الإصابات في صفوف المعتصمين بالمقارنة بالأعداد المتواجدة على الأرض وحجم التسليح و العنف الموجه ضد هذه القوات". 

 

لكن تقرير اللجنة القومية المستقلة لتقصي الحقائق يكذب الرواية الرسمية سواء حول كون أغلبية معتصمي رابعة من المسلحين أو حول كون أغلبية القتلى في رابعة من العناصر المسلحة التي بادرت بالاعتداء على قوات الفض. بل إن التقرير انتهى إلى نتيجة حذفت من الملخص الذي جرت الموافقة على نشره:

 

"كان العدد الأكبر من ضحايا رابعة من المدنيين الأبرياء الذين كانوا على الأرجح من المتظاهرين السلميين، أما من حملوا السلاح وروعوا المواطنين فقد تمكنوا من الهروب من ميدان رابعة".


رابعًا: "الممر الآمن" لم يكن ممرًا ولا آمنًا


 
يظهر التقرير الرسمي بوضوح أن عملية تخصيص وتأمين ممر آمن لخروج المعتصمين الراغبين في المغادرة الطوعية قد فشلت سواء على مستوى التخطيط أو على مستوى التطبيق العملي، رغم دراسة القائمين على الخطة للسيناريوهات المتوقعة، وأن الممر لم يكن مفتوحًا ولا آمنًا لخروج المعتصمين على مدار أغلب اليوم، على الأقل من الساعة 7:45 صباحًا وحتى الثالثة مساء، وهو ما يشمل الساعات التي شهدت سقوط الغالبية الساحقة من مئات المعتصمين القتلى.

 

يقول الملخص التنفيذي المنشور:

 

"طوقت قوات الشرطة مكان التجمع في السادسة صباحًا تقريبًا، وأعلنت عن ضرورة الإخلاء والخروج من الممر الآمن في طريق النصر باتجاه المنصة والممرات الفرعية الأخرى، والتأكيد على عدم ملاحقة الخارجين من هذه الممرات".

 

بينما انتقد التقرير النهائي غير المنشور:

 

"عجز هيئات إنفاذ القانون عن حماية ممرات الخروج الآمن من تعمد مسلحي المتجمعين العمل على إغلاقه ومثل هذا السلوك من جانبهم كان يتعين توقعه من جانب هيئة إنفاذ القانون والعمل على وضع الخطة المضادة له مسبقًا وليس وقت الفض حتى وإن كانت هناك ممرات أخرى قد لا يعرفها البعض، لأن إقفال هذه الممرات تحت أي ظرف معناه الموت للمتظاهر السلمي الذي كان يعتقد بحسن نية أنه يقوم بعمل مشروع وهو التظاهر السلمي".

 

وتحت عنوان "أخطاء الإدارة المصرية" أورد تقرير اللجنة:

 

"التركيز على ممر واحد بصفة أساسية، وممرات فرعية لم يتم الإعلان عنها بمدة كافية أربك حسابات قوات الأمن والمتظاهرين، ولقد كان من الأولى وضع لوحات إرشادية ونشرها عن الممرات الآمنة الرئيسية والفرعية".

 

ولم تقتصر المأساة على عدم تمكن المعتصمين الراغبين في المغادرة من استخدام الممر الآمن تحت نيران الرصاص الحي، بل إن اللجنة وجدت أن عدد القتلى الكبير قد نجم أيضًا عن عدم إسعاف الجرحى:

 

"صعوبة تقديم الإسعافات اللازمة للجرحى، بسبب عدم تمكن سيارات الإسعاف من الدخول إلى الميدان إلا بعد انتهاء عملية الفض والإخلاء في الساعة السادسة مساء يوم 14 أغسطس، وقد كان يتعين على هيئات إنفاذ القانون وضح خطة بديلة حال حدوث مثل هذه الظروف الطارئة…"

 

كانت خطة الفض التي قدمتها وزارة الداخلية للجنة تتضمن "تأمين الممر الآمن لخروج المعتصمين عبر أكبر وأوسع الشوارع بالنطاق الجغرافي للتجمع وذلك بمعرفة قوات فض الشغب بالاشتراك مع أجهزة البحث الجنائي بمديرية القاهرة مع تسهيل ومساعدة خروج المتجمعين دون تعقب أمني". ورغم أن عددًا من المعتصمين قد تمكن بالفعل من المغادرة في الصباح، وأن الآلاف منهم قد تمكنوا من الخروج بعد الخامسة مساءً، فإن الإفادات الموثقة في تقرير اللجنة القومية ذاته تظهر تعرض مواطنين وصحفيين للقبض العشوائي أثناء أو عقب استخدامهم للمخرج الآمن الرسمي، فضلًا عن تعرض بعضهم للضرب والاحتجاز من قبل سكان المنطقة ثم تسليمهم لسيارات الترحيلات. بل إن محضر تحريات قطاع الأمن الوطني نفسه الذي جرى تحريره بعد الفض وجاء فيه نصًا: "أضافت المعلومات والتحريات بأنه قد أمكن تحديد بعض المتجمهرين الذين امتثلوا لتعليمات ونداءات القوات بمغادرة مكان التجمهر إلا أنهم لم يتمكنوا من المغادرة والخروج من الممر الآمن نظرًا لكثرة الأعداد وتدافع المتجمهرين".

 

خامسًا: الحاجة للجنة تحقيق قضائية


 
في ضوء كافة الاستخلاصات والأدلة التي توصلت إليها اللجنة، وفي ضوء عدم منحها سلطة استدعاء مسؤولين في الدولة، وعدم تمكينها من الاطلاع على تحقيقات النيابة العامة في الوقائع الواردة ضمن نطاق عملها، وعدم تمكينها من الحصول على تسجيلات التصوير الجوي (رغم تأكيد الأوراق الرسمية على أن عملية الفض تم تسجيلها بالكامل عبر الطائرات)، وفي ضوء رفض قيادات وأعضاء الإخوان داخل وخارج مصر للتعاون معها، فقد انتهى تقرير اللجنة بتوصية رئيسية واحدة تلتها قائمة من عشرات التوصيات الأخرى، إلا أن كافة التوصيات الأخرى (والتي لا تزال دون تنفيذ بعد عشر سنوات) وردت في "الملخص التنفيذي" المنشور عام 2014، باستثناء هذه التوصية الرئيسة التي أدرجها أعضاء اللجنة بخط كبير وعريض وسطروا تحتها خطًا ثم سلموا التقرير لرئيس الجمهورية:

 


"يجب إعادة فتح هذا الملف بواسطة لجنة مشكلة من قضاة تحقيق تأمر باستدعاء الشهود ممن عاصروا هذه الأحداث ومن المسؤولين، حتى يقف الجمهور على الحقيقة، وحفاظًا على وحدة الوطن، وعدم تحول هذا الانقسام السياسي إلى انقسام مجتمعي ينذر بالخطر على وحدة الدولة. إن هذا الجرح بكل ضحاياه في حاجة إلى أن يندمل".