في الوقت الذي يئن فيه المصريون من الارتفاعات المتوالية في أسعار السلع الأساسية، في ظل موجات التضخم التي تفاقمت حدتها خلال السنوات الأخيرة، تجاهلت حكومة الانقلاب حالة الغضب الواسعة جراء ذلك، وتفاخرت بالانخفاض الذي سجلته أسعار السكر في الآونة الأخيرة. 

 

وقال محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، إن المواطن المصري بدأ يشعر بالراحة والاستقرار في المرحلة الحالية، مدفوعًا بالانخفاض الملحوظ في أسعار عدد كبير من السلع والمنتجات الأساسية بالأسواق.

 

وأشار إلى التراجع في سعر السكر، لافتًا إلى أن سعر كيلو السكر الذي كان يسجل نحو 50 جنيهًا في فترات سابقة، يُباع حاليًا في الأسواق بسعر 28 جنيهًا، مما يبرز حجم التحسن في وفرة السلع واستقرار الأسعار، وفق زعمه.

 

25 جنيهًا للكيلو


وكانت وزارة التموين والتجارة الداخلية أعلنت بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة طرح السكر الحر بسعر 25 جنيهًا للكيلو اعتبارًا من أمس الخميس، وذلك من خلال شبكة واسعة من المنافذ على مستوى الجمهورية، بما يعزز وفرة المعروض ويدعم استقرار الأسواق وييسر حصول المواطنين على السلع الأساسية بأسعار مناسبة.

 

ويشمل الطرح المجمعات الاستهلاكية التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، إلى جانب جميع منافذ وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ومنافذ "سوبر توفير" التابعة لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.

 

وتتولى الشركة القابضة للصناعات الغذائية توفير وإمداد جميع المنافذ المشاركة باحتياجاتها من السكر الحر بالسعر الجديد، بما يضمن انتظام عمليات الضخ والتوزيع، وتعزيز الكميات المطروحة وفقًا لمعدلات الطلب، وبما يحقق وفرة السلعة واستمرار إتاحتها للمواطنين في مختلف المحافظات.


انهيار أسعار السكر عالميًا


في المقابل، أشار الدكتور نادر نور الدين، الأستاذ بكلية الزراعة جامعة القاهرة إلى انهيار في أسعار السكر عالميًا منذ بداية العام، استننادًا إلى مؤشرات الأسعار للفاو في شهر يوليو المنقضي.

 

وقال عبر حسابه في موقع "فيسبوك"، إن السعر الآن في أقل أسعاره، بل هو الأقل في أسعار كل السلع التموينية، "وبالتالي انخفض في السوبر ماركت إلى 24 جنيها بينما الوزارة تعلن فرحًا أنها ستخفضه إلى 25 جنيهًا بدءًا من (أمس) الخميس متأخرة جدًا عن القطاع الخاص وعن العالم وبعد شهور من الانخفاضات المتتالية!!".

 

ورد نور الدين على تصريحات متحدث الحكومة بأن هذا الانخفاض هو نتاج لجهود الحكومة لخفض الأسعار، مشيرًا إلى أنه في الحقيقة يرجع لانهيار أسعاره عالميًا بسبب زيادة الإنتاج وتراجع الطلب.


 
وقال: "هناك أمور نسميها استثمار للفرصة، مثل هذا الوضع العالمي÷ بينما هناك أخرى استثمار الجهود لخفض الأسعار وهو أمر يقدره المواطن، ولكنه غائب حتى الآن".