قالت إيران، إنها وصلت إلى "المرحلة النهائية" من صياغة اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن اتفاقية مضيق هرمز مع سلطنة عمان ، الواقعة على الجانب الآخر من المضيق، في "المرحلة النهائية" من الصياغة.
وقال في تصريح له الأربعاء إنه سيتم إصدار بيان مشترك "إذا لم تعرقل بعض الأطراف هذه العملية"، في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة.
وبحسب وكالة "أسوشيتد برس"، فإنه من المرجح أن يكون الاتفاق مشروطًا برفع الولايات المتحدة الحصار المفروض على موانئ إيران.
ويُعدّ المضيق بالغ الأهمية للشحن العالمي وإمدادات الطاقة. قبل الحرب، التي بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران في فبراير، كان نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي في العالم يمر عبر الممر المائي عند مدخل الخليج العربي.
إعداد مسودة الاتفاق
وقال مسؤولان إقليميان لوكالة "أسوشيتد برس"، الأربعاء، إن المفاوضين الإيرانيين والعُمانيين انتهوا من إعداد مسودة الاتفاق الخاصة بإعادة فتح مضيق هرمز، وإنهم ينتظرون الموافقة النهائية من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الذي يعتقد أنه أصيب في الضربات الأولى للحرب ولم يظهر علنًا منذ ذلك الحين.
ووصف المسؤولان، اللذان اطلعا على سير المفاوضات، الاتفاق المحتمل بأنه "حل مؤقت" للخلاف بشأن المضيق. وأضافا أنه يرتبط باتفاق سبق أن توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران في يونيو بهدف إنهاء القتال وإعادة فتح الممر المائي، لكنه انهار لاحقًا.
وقال المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم كشف هويتيهما، إن الاتفاق المحتمل سيمهد الطريق أمام استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وكان المسؤولان قد ذكرا في وقت سابق أن الاتفاق ينص على دخول السفن إلى الخليج عبر مسار يخضع للسيطرة الإيرانية، وخروجها عبر مسار تشرف عليه سلطنة عُمان، مع فرض رسوم مقابل توفير الحماية والحفاظ على البيئة البحرية.
هجوم على سفينتين في مضيق هرمز
وتعرض ما لا يقل عن سفينتين تسيطر عليهما اليونان للهجوم في مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي، بينما أبلغت عدة سفن أخرى عن حوادث اقتراب خطيرة أو تحذيرات من كيانات تدعي تمثيل الحرس الثوري الإسلامي الإيراني، وذلك وفقًا لشركة البيانات البحرية لويدز ليست إنتليجنس.
وأضافت الشركة أن الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن ما زالوا يتبنون هجمات على سفن في البحر الأحمر. ولم يتسنَّ التحقق من هذه الادعاءات بشكل مستقل.
وارتفع عدد السفن العابرة لمضيق هرمز إلى 84 سفينة خلال الأسبوع الممتد من 27 يوليو إلى 2 أغسطس، مقارنةً بـ 45 سفينة في الأسبوع السابق. إلا أن هذا العدد لا يزال أقل بكثير من أكثر من 700 سفينة عابرة كانت تُسجّل في أسبوع عادي قبل الأزمة، وفقًا لما ذكرته شركة لويدز ليست.
وقالت بريدجيت دياكون، مديرة قسم المعلومات والأبحاث البحرية في لويدز ليست إنتليجنس: "هذه مجرد معلومة واحدة. ولا تدل على أن الملاك أكثر ثقة في الوضع".
كما زادت حركة السفن غير المرتبطة بإيران، حيث ارتفعت من 28 عملية عبور إلى 52، مدفوعة بشكل رئيس بعودة ناقلات الغاز وسفن الحاويات، وفقًا لبيانات لويدز ليست إنتليجنس.

