سلطت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية الضوء على صور أقمار صناعية حصرية نشرتها شبكة "سي إن إن" الأمريكية، قالت إنها تكشف عن مؤشرات على شروع إيران في إعادة تأهيل منشآتها النووية، بعد أشهر من الضربات التي استهدفت مواقعها العسكرية والنووية.

 

وبحسب التقرير، فإن الصور، التي حصلت عليها "سي إن إن" من شركة "فانتور" المتخصصة في صور الأقمار الصناعية، تظهر أعمالا داخل عدد من المواقع النووية الإيرانية، ما اعتبرته دليلا على مساع إيرانية لاستعادة قدرات تضررت خلال الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.

 

وأشارت "معاريف" إلى أن هذه الصور تنضم إلى سلسلة من التقارير التي نشرتها وسائل إعلام غربية خلال الفترة الأخيرة، وتحدثت عن جهود إيرانية لإعادة بناء قدراتها العسكرية والنووية، رغم الضربات التي استهدفت البنية التحتية للبرنامج النووي.

 

وفي السياق ذاته، ذكرت الصحيفة أن تقارير نشرت مطلع يونيو الماضي أفادت بأن إيران تمكنت خلال فترة قصيرة من إعادة تشغيل جزء كبير من البنية التحتية التشغيلية لقواعدها الصاروخية التي تعرضت للقصف الأمريكي.

 

وأضافت أن بيانات مستمدة من صور الأقمار الصناعية وتحليلات جغرافية حديثة تشير إلى أن فرق الهندسة والصيانة الإيرانية نجحت في إعادة فتح معظم مداخل الأنفاق التي أغلقت أو تضررت بفعل القصف، وهو ما سمح، بحسب التقارير، بإعادة ربط أجزاء واسعة من قواعد الصواريخ بشبكات الطرق ومسارات العمليات العسكرية.

 

ولفتت "معاريف" إلى أن شبكة "سي إن إن" كانت قد نشرت في مايو الماضي تقريرا استند إلى صور أقمار صناعية جديدة، خلص إلى أن إيران استعادت إمكانية الوصول إلى كميات كبيرة من الصواريخ المخزنة داخل منشآت تحت الأرض، بعد عمليات إصلاح واسعة.

 

ورأت الصحيفة أن هذه المعطيات تثير تساؤلات جديدة بشأن فعالية الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية في القضاء على القدرات العسكرية الإيرانية، ولا سيما تلك الموجودة في المنشآت المحصنة تحت الأرض، كما أنها تلقي بظلال من الشك على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد في وقت سابق أن الترسانة الإيرانية تعرضت لتدمير شبه كامل.

 

وختمت "معاريف" تقريرها بالإشارة إلى أن أعمال إعادة التأهيل، إذا تأكدت بشكل كامل، تعكس امتلاك إيران قدرات هندسية ولوجستية تمكنها من استعادة جزء من بنيتها العسكرية خلال فترة زمنية قصيرة، رغم استمرار الضغوط والعقوبات والهجمات التي تستهدف منشآتها.