في 21 يونيو الجاري، تكمل السيدة مها محمد عثمان خليفة عامها الثامن في غياهب السجون المظلمة.

 

بدأت فصول هذه المأساة القاسية في صيف عام 2018 حين اقتحمت قوات الأمن منزلها في محافظة دمياط، واختطفتها من وسط صراخ أطفالها الـ 6 الذين تُركوا للمجهول.

 

تعرضت هذه الأم لإخفاء قسري عاشت فيه أسرتها قلقًا مرعبًا، وظهرت بعدها أمام نيابة أمن الدولة وواجهت اتهامات مسيسة في القضية رقم 755.

 

حكم جائر بالسجن 15 عامًا

 

تجاوزت السلطات كل الخطوط الحمراء باختطاف مها وتغييبها في الزنازين، وإحالتها إلى محكمة عسكرية تفتقر لأدنى معايير العدالة.

 

وصدر بحقها حكم جائر بالسجن 15 عامًا، في تجسيد واضح لمنهجية الانتقام من النساء وتدمير استقرار العائلات.

 

تصارع الموت داخل سجن القناطر

 

وفقًا لمؤسسة جوار لحقوق الإنسان، فإن مها تصارع اليوم الموت ببطء داخل سجن القناطر وتدفع ضريبة قاسية من صحتها، حيث تعاني من كهرباء زائدة على القلب، وانسداد في الشرايين، وتسارع خطير في النبض، وضعف حاد وتنميل مستمر في ذراعها وقدمها اليسرى.

 

وأقر طبيب السجن نفسه بحاجتها الماسة إلى متابعة طبية خارجية وتلقي الرعاية في مستشفى متخصص، لكن إدارة السجن تتجاهل هذه التوصيات وتتركها تواجه مصيرها وسط إهمال طبي ممنهج.

 

واعتبرت "جوار" أن مرور 8 سنوات على حرمان 6 أطفال من أمهم المريضة هو جريمة أخلاقية وإنسانية مكتملة الأركان، تفضح قسوة النظام وتجرده من الرحمة.