من المعروف أن المشاعر السلبية مثل التوتر والحزن يمكن أن تشكل دافعًا لتناول الطعام، لكن دراسة حديثة لجامعة ليدز أظهرت أن مشاعر السعادة يمكن أن تؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام أيضًا.

 

وركزت معظم الدراسات السابقة فقط على الإفراط في تناول الطعام فيما يتعلق بالمشاعر السلبية، بنما تسلط هذه الدراسة- التي سيتم عرضها في المؤتمر الأوروبي للسمنة (ECO)- الضوء على كيفية تأثير المشاعر الإيجابية على شهية الناس.

 

الأكل العاطفي الإيجابي والسلبي

 

وقالت الدكتورة جيما ترافيس-تيرنر، الباحثة الرئيسة في الدراسة والأستاذة المساعدة في الطب السلوكي بجامعة ليدز: "هذه واحدة من أولى الدراسات واسعة النطاق التي تستكشف كلاً من الأكل العاطفي الإيجابي والسلبي".

 

وأضافت، وفقًا لصحيفة "ذا صن": "يسلط هذا الضوء على أهمية فهم ومعالجة الأكل العاطفي والتعامل معه كمشكلة حقيقية في إدارة الوزن".

 

واستخدم الباحثون بيانات من 3834 شخصًا، وقاموا بتجميع المشاركين بناءً على إجمالي فقدان الوزن خلال الأسابيع الـ 12 الأولى.

 

وكانت المجموعات كالتالي: أولئك الذين فقدوا أقل من خمسة بالمائة من وزنهم الابتدائي، وأولئك الذين فقدوا ما بين خمسة وعشرة بالمائة، وأولئك الذين فقدوا أكثر من عشرة بالمائة.

 

ووجد الباحثون أن أولئك الذين فقدوا أكبر قدر من الوزن في المجموعة أبلغوا عن أدنى مستويات الأكل العاطفي السلبي والإيجابي.

 

كما أبلغوا عن انخفاض الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وتحسن السيطرة على الرغبة الشديدة، وتحسن الصحة العقلية بشكل عام.

 

4 طرق لتجنب الأفراط في الطعام 

 

وشارك المشاركون الذين فقدوا أكبر قدر من الوزن التقنيات الأربع الرئيسة التي يستخدمونها للمساعدة في إدارة الأكل العاطفي:

 

أساليب تشتيت الانتباه، مثل النشاط البدني أو الهوايات أو التفاعل الاجتماعي


توفير الأطعمة الصحية 


التخطيط والإعداد بما في ذلك تخطيط الوجبات واستراتيجيات التسوق


التمارين العقلية، مثل التأكيدات الإيجابية والاحتفاظ بتذكيرات بصرية بإنجازاتهم أو أهدافهم

 

وقالت الدكتورة ترافيس-تيرنر: "لقد عانى الكثير من الناس من الأكل العاطفي لسنوات أو حتى عقود، وشعروا بذنب وعار كبيرين. أُسيء فهم هذا الأمر خارجيًا على أنه نقص في الانضباط أو جشع، وعانى الناس في صمت".

 

اضطراب نهم الطعام

 

وتقول هيئة الخدمات الصحية الوطنية ببريطانيا إن اضطراب نهم الطعام- وهو حالة صحية عقلية خطيرة- ينطوي على تناول كميات كبيرة من الطعام بانتظام على مدى فترة زمنية قصيرة حتى تشعر بالشبع بشكل غير مريح.

 

ويأكل الناس دون أن يشعروا بأنهم يتحكمون فيما يفعلونه. وعلى الرغم من أن الأسباب الدقيقة لاضطراب نهم الطعام غير معروفة، إلا أن الشخص يكون أكثر عرضة للإصابة باضطراب الأكل إذا كان لديه أو عائلته تاريخ من اضطرابات الأكل أو الاكتئاب أو إساءة استخدام المخدرات، وفقًا لما ذكرته الهيئة الصحية.

 

وينطبق هذا أيضًا إذا كنت تعاني من القلق، أو تدني احترام الذات، أو شخصية وسواسية، أو تعرضت لصدمة نفسية.