أثارت أنباء متداولة عن تنفيذ أحكام بالإعدام داخل سجن برج العرب، موجة من القلق والانتقادات الحقوقية، بعد تصريحات صادرة عن مؤسسة جِوار أكدت فيها تلقي معلومات تفيد بتنفيذ أحكام بحق عدد من المعتقلين على خلفية قضايا ذات طابع سياسي.
وبحسب ما نقلته المؤسسة، فإن عائلات بعض المعتقلين أفادت بتلقي اتصالات رسمية تطالبهم بالحضور لاستلام جثامين ذويهم، في تطور اعتبرته جهات حقوقية مؤشرًا على تنفيذ الأحكام بالفعل دون إعلان رسمي مسبق.
ومن بين الأسماء التي قيل إنه تم تنفيذ الحكم بحقها: أحمد عزت محمد، وعويض سلامة عايد المعروف بـ"الشيخ عويض"، وياسر محمود محمد المزيني، إضافة إلى أنس إبراهيم صبحي فرحات.
وتكتسب قضية أنس فرحات بُعدًا إنسانيًا خاصًا، إذ تشير المعلومات إلى أنه ثاني فرد من أسرته يُنفذ فيه حكم الإعدام، بعد شقيقه بلال الذي أُعدم عام 2014، ما يسلط الضوء على التداعيات الممتدة لهذه الأحكام على العائلات.
في بيانها، وجهت المؤسسة الحقوقية رسالة حادة إلى السلطات، داعية إلى التوقف عن تنفيذ مزيد من أحكام الإعدام، ومعتبرة أن استخدامها في السياق السياسي يُفاقم من حدة التوتر المجتمعي بدلًا من تحقيق الاستقرار.
وأكدت أن مثل هذه الإجراءات، لا تسهم في بناء بيئة سياسية أو قانونية مستقرة، بل قد تترك آثارًا طويلة الأمد على السلم المجتمعي.
كما شددت على أن ملف الإعدامات يظل من القضايا المثيرة للجدل، خاصة في ظل مطالبات متكررة من منظمات حقوقية محلية ودولية بإعادة النظر في هذه العقوبات، وضمان أعلى درجات العدالة والشفافية في الإجراءات القضائية، لا سيما في القضايا المرتبطة بالشأن السياسي.

