شهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً خطيراً خلال الساعات القليلة الماضية ينذر بانهيار كامل لاتفاق وقف إطلاق النار، بعد سلسلة غارات جوية شنّها جيش الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت عن سقوط خمسة شهداء.

 

غارات مركزة وسقوط ضحايا

 

في أحدث فصول التصعيد، استهدفت طائرات مسيّرة إسرائيلية بلدة صفد البطيخ الواقعة في قضاء بنت جبيل، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بسقوط ثلاثة شهداء في حصيلة أولية، نتيجة ضربة جوية مباشرة طالت المنطقة السكنية، وسط حالة من الذعر بين المدنيين.

 

ولم تقتصر الهجمات على هذا الموقع، إذ شهد قضاء النبطية بدوره غارة مماثلة استهدفت بلدة عربصاليم، وأسفرت عن استشهاد شخصين وإصابة اثنين آخرين، بينهما طفلة، ما يعكس اتساع رقعة الاستهداف لتشمل مناطق مدنية مأهولة.

 

عمليات انتشال تكشف حجم الخسائر

 

في قضاء صور، واصلت فرق الجيش اللبناني وعناصر الصليب الأحمر جهودها لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، حيث تم العثور على جثمانين في منطقة المعلية عقب غارة جوية نفذت في اليوم السابق، ما يرفع الحصيلة الإجمالية للضحايا خلال الساعات الأخيرة، ويكشف عن حجم الدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي.

 

هدنة على وشك الانهيار

 

تأتي هذه التطورات في وقت يفترض فيه سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله، إلا أن الخروقات المتكررة من الجانبين باتت تضع هذا الاتفاق على المحك.

 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن عن التوصل إلى هذا الاتفاق في منتصف أبريل الماضي، عقب جولات من المشاورات المكثفة، قبل أن يتم تمديده لاحقاً في محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد.