تشهد الجبهة الجنوبية اللبنانية تصعيداً عسكرياً واسع النطاق، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية المكثفة التي طالت عدداً من البلدات، وأسفرت عن سقوط 11 شهيداً وعشرات الجرحى، بالتوازي مع تطورات ميدانية متسارعة على الحدود تشمل استهدافات متبادلة بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله»، وارتفاع وتيرة الإنذارات العسكرية والإخلاءات في مناطق متعددة.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، فقد ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 11 شهيداً وأكثر من 20 جريحاً جراء غارات إسرائيلية متفرقة استهدفت بلدات في الجنوب، من بينها جبشيت، تول، حاروف، وكفر رمان، إضافة إلى قصف طال بنى تحتية مدنية، بينها محطة مياه في بلدة باتوليه، ما أدى إلى توقف خدمات ضخ المياه بشكل كامل عن السكان.
وفي تطور ميداني آخر، أفادت تقارير محلية بسقوط شهيدين في غارة على بلدة الشهابية، ليرتفع إجمالي القتلى منذ ساعات الفجر إلى الحصيلة ذاتها، وسط استمرار عمليات القصف الجوي والمدفعي على مناطق متفرقة في جنوب لبنان.
تصعيد إسرائيلي وتحذيرات إخلاء واسعة
في المقابل، صعّد الجيش الإسرائيلي من إجراءاته الميدانية، حيث أنذر بإخلاء 15 بلدة جنوبية، بينها النبطية الفوقا، عدشيت الشقيف، كفر جوز، وحومين الفوقا، في خطوة اعتُبرت تمهيداً لتوسيع نطاق العمليات العسكرية.
كما شملت التحذيرات مناطق إضافية في الجنوب، حيث طلب الجيش الإسرائيلي من سكان ثماني مناطق مغادرة منازلهم بشكل فوري، وسط مخاوف من ضربات جديدة خلال الساعات المقبلة.
إصابات في صفوف جيش الاحتلال
على الجانب الآخر، أفادت وسائل إعلام عبرية بإصابة 12 جندياً إسرائيلياً إثر استهداف طائرة مسيّرة موقعاً عسكرياً قرب منطقة شومرا على الحدود مع لبنان.
كما تحدثت تقارير إسرائيلية عن سقوط طائرة مسيّرة أُطلقت من لبنان في منطقة الجليل الغربي، ما أدى إلى اندلاع حرائق في مركبة مدنية.
عمليات متبادلة بين «حزب الله» وجيش الاحتلال
أعلن «حزب الله» تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية، أبرزها إسقاط طائرة مسيّرة إسرائيلية من نوع «هرمز 450» في أجواء النبطية بصاروخ أرض-جو، إضافة إلى استهداف مدفع إسرائيلي ثقيل جنوب بلدة يارين باستخدام طائرة مسيّرة هجومية.
كما استهدفت قوات الحزب دبابتين من نوع «ميركافا» في منطقة بنت جبيل، في حين واصل الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية على بلدات صريفا، كونين، وفرون، دون الإعلان عن حصيلة نهائية للإصابات.
تحركات عسكرية إسرائيلية داخل لبنان
في السياق الميداني، أجرى رئيس أركان جيش الاحتلال جولة ميدانية قرب بلدة الطيبة جنوبي لبنان، أكد خلالها التمسك بما وصفه بـ«الخط الدفاعي»، مشيراً إلى أن القوات ستبقى في مواقعها لمنع أي تهديد مباشر على المستوطنات الشمالية.
مفاوضات وضغوط زمنية
سياسياً، أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب من الإدارة الأمريكية تحديد سقف زمني قصير للمفاوضات الجارية مع لبنان، لا يتجاوز أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، ملوّحاً بالعودة إلى العمليات العسكرية الكاملة في حال عدم تحقيق نتائج.

