تواصل قوات الاحتلال خرق اتفاق التهدئة في قطاع غزة، عبر تصعيد استهدافها لمناطق مدنية ومراكز إيواء وتجمعات للنازحين في أنحاء متفرقة من القطاع، مستخدمة القصف المدفعي والطائرات المسيّرة، في مشهد يعكس هشاشة وقف إطلاق النار واستمرار التوتر الميداني.
وفي هذا السياق، استشهد مواطن وأصيب آخرون، اليوم الأربعاء، جراء قصف طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت مجموعة من المواطنين أثناء محاولتهم إزالة ركام منزلهم المدمر في شارع غزة القديم بجباليا البلد شمال قطاع غزة، بحسب ما أفادت به مصادر محلية.
ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة من الضربات التي طالت مناطق عدة خلال الساعات الماضية، حيث شهدت الأحياء الشرقية لمدينة غزة، لا سيما حي التفاح، قصفًا مدفعيًا مكثفًا، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الآليات والدبابات الإسرائيلية في مناطق شرق وجنوب خانيونس.
كما امتدت الاعتداءات إلى شمال القطاع، حيث تعرض محيط دوار العطاطرة في بلدة بيت لاهيا لإطلاق نار مباشر، ما أسفر عن إصابات في صفوف النازحين، الذين يعيشون أوضاعًا إنسانية قاسية في ظل نقص الخدمات واستمرار النزوح.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه العمليات تمثل خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 11 أكتوبر 2025، إلا أن وتيرة الاستهدافات لم تتراجع، ما يثير مخاوف متزايدة من انهيار الاتفاق بشكل كامل.
وبحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، فقد ارتفع عدد الشهداء منذ بدء سريان التهدئة إلى نحو 780 شهيدًا، إضافة إلى أكثر من 2,193 إصابة، فضلًا عن تسجيل مئات الحالات التي تم فيها انتشال ضحايا من تحت الأنقاض.
أما الحصيلة الإجمالية منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، فقد تجاوزت 72 ألف شهيد، إلى جانب أكثر من 172 ألف إصابة، في ظل دمار واسع طال البنية التحتية والمناطق السكنية، واستمرار المعاناة الإنسانية في مختلف أنحاء القطاع.

