أعربت المنظمة الدولية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء استمرار احتجاز الكاتب والمدافع عن حقوق الإنسان، أحمد دومة، والمضايقات القضائية المتواصلة التي يتعرض لها.
ووصفت المنظمة استهداف سلطات الانقلاب لدومة ومضايقته بأنه "انتقام مباشر لنشاطه السلمي والمشروع في مجال حقوق الإنسان".
وحثت على الإفراج الفوري عنه، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه، ووقف جميع أشكال المضايقات القضائية.
اعتقالات متكررة
وسلطت المنظمة الضوء على مسيرة دومة منذ بدأ نشاطه قبل أكثر من 17 عامًا، والاعتقالات المتكررة التي تعرض لها.
وبدأ دومة نشاطه عام 2009، حين اعتُقل وعُذِّب وحُكم عليه بالسجن لمدة عام من قِبل محكمة عسكرية لمشاركته ضمن قافلة تضامنية إلى غزة. وفي عام 2013، اعتُقل بموجب قانون الاحتجاج القمعي في مصر، وتعرض للتعذيب، وحُرم من الرعاية الطبية، ووُضع في الحبس الانفرادي لمدة أربع سنوات.
وفي عام 2015، حُكم عليه بالسجن 15 عامًا بعد محاكمة غير عادلة، وأيد الحكم في عام 2020 على الرغم من الإدانة الدولية. وعلى الرغم من إطلاق سراحه بموجب عفو رئاسي في أغسطس 2023، إلا أنه لا يزال ممنوعًا من السفر، ويواجه مضايقات ومراقبة قضائية مستمرة تهدف إلى إسكات نشاطه.
وفي 9 أبريل، قررت غرفة المشورة المنعقدة في محكمة جنح بدر والشروق تجديد حبس دومة لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات بتهمة نشر أخبار كاذبة.
وكانت نيابة أمن الدولة العليا أمرت في في السادس من أبريل باحتجاز دومة لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، في قضية تتعلق بتهم "نشر أخبار وتصريحات كاذبة، محليًا ودوليًا، من شأنها الإخلال بالنظام العام ونشر الفتنة".
في جلسة استماع عُقدت في 9 أبريل، مددت غرفة المشورة المنعقدة في محكمة جنح بدر والشروق احتجاز دومة لمدة 15 يومًا.
وقالت المحامية ماهينور المصري إن فريق الدفاع أصر خلال الجلسة - التي عُقدت عبر تقنية الفيديو كونفرانس وظهر فيها دومة جالسًا وبجواره ضابط شرطة- قبل إبداء أي دفع على معرفة أسباب النيابة العامة في طلب استمرار حبسه.
وأشارت إلى أن النيابة ادعت أنه يُخشى على المتهم من الهرب أو أن يعبث في أدلة الاتهام او الإضرار بالنظام العام، فيما رد الدفاع قائلاً إن الواقعة جريمة نشر والأصل فيها ألا يكون فيها حبس، كما أن لا يخشى عليه من الهرب لامتلاكه موطنين معلومين في البحيرة والقاهرة للإقامة وحضوره الشخصي عدة مرات فور طلبه، فضلاً عن انتفاء حجة العبث بالأدلة لكونه أقر بما نشره بالفعل.
4 مطالب
وحثت المنظمة الدولية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، السلطات في مصر على ما يلي:
الإفراج الفوري عن دومة.
إسقاط جميع التهم الموجهة ضده ووقف جميع أشكال المضايقات القضائية.
رفع حظر السفر المفروض عليه.
ضمان أن يتمكن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر من القيام بعملهم دون خوف من الانتقام ودون أي قيود.

