نظرًا لأنك تقضي حوالي ثلث عمرك في السرير، فإن الضغط على عمودك الفقري ومفاصلك يؤثر عليك سلبًا، مما يساهم في آلام الظهر وتيبس الرقبة ومجموعة من مشاكل الجهاز العضلي الهيكلي، وهذا بدوره قد يؤثر على وضعية جسمك، حيث إن عدم المحاذاة أو شد العضلات أو نقاط الضغط قد تتسبب في التواء جسمك أو انحنائه.
وتقول ليزا أرتيس، خبيرة النوم لصحيفة "مترو": "النوم والوضعية مرتبطان ارتباطًا وثيقًا"، موضحة أن "وضعية النوم التي نتخذها يمكن أن تدعم الانحناءات الطبيعية للعمود الفقري، أو تضعه تحت ضغط غير ضروري لساعات متواصلة".
وفقًا لها، فإن مكان وضع رأسك "يلعب دورًا حاسمًا" هنا، حيث إن "المرتبة الناعمة أو الصلبة جدًا يمكن أن تعطل استقامة الجسم، في حين إن ارتفاع الوسادة غير المناسب يمكن أن يجهد الرقبة".
لكن الوضعية مهمة أيضًا- وبعضها أفضل بكثير لوضعية جسمك من غيرها.
النوم على الظهر
بحسب خبيرة النوم، فإن النوم على الظهر هو أحد أفضل الخيارات لمحاذاة العمود الفقري، موضحة: "النوم على الظهر يسمح للرأس والرقبة والعمود الفقري بالراحة في وضع محايد، بخاصة إذا تم استخدام وسادة داعمة".
ويضمن وضع الاستلقاء على الظهر، عدم التواء الجسم، ويساعد على توزيع وزن الجسم بالتساوي لتقليل الضغط على مناطق معينة، ولكنه قد يؤدي إلى تفاقم الشخير، أو انقطاع النفس النومي، لأن اللسان قد يسقط للخلف.
وإذا كنت ممن ينام على ظهره، فمن المرجح أن تكون المرتبة الصلبة هي الخيار الأفضل لتجنب تقوس الظهر، ويمكنك أيضًا وضع وسادة صغيرة تحت ركبتيك للحفاظ على الانحناء الطبيعي للعمود الفقري.
وضعية نجم البحر: قد تنشأ مشاكل من النوم على الظهر مع رفع الذراعين فوق الرأس، وهي الوضعية المعروفة باسم "نجم البحر". وعلى الرغم من أنها تحافظ على استقامة الجسم، إلا أنها قد تُجهد الكتفين وتضغط على الأعصاب، فضلاً عن زيادة الشخير، لذا يُفضل تجنبها قدر الإمكان.
النوم على الجانب
قالت خبيرة النوم: "يمكن أن يكون النوم على الجانب مفيدًا للغاية أيضًا". ولا يقتصر الأمر على الحفاظ على استقامة العمود الفقري بشكل نسبي، بل إن النوم على الجانب يمكن أن يقلل من الشخير ومشاكل التنفس، وهو مفيد بشكل خاص للحوامل ومن يعانون من مشاكل في الهضم (والذين ينصحون عادة بالنوم على جانبهم الأيسر).
من ناحية أخرى، يعاني البعض من مشاكل في ضغط الكتف أو ألم الرقبة عند النوم على الجانب، لكن يمكن عادةً تصحيح هذا الوضع من خلال استخدام وسادة داعمة.
قد يشكل دوران الورك مشكلة في بعض الأحيان أيضًا، لذا تنصح ليزا بوضع وسادة بين ركبتيك للحفاظ على استقامتهما.
وضعية الجنين: على الرغم من أنها من الناحية الفنية قد تكون أكثر راحة لأولئك الذين يعانون من آلام أسفل الظهر أو الانزلاق الغضروفي، إلا أن النوم في وضعية الجنين (مع ثني ركبتيك نحو صدرك وانحناء جسمك) أقل فائدة من حيث وضعية الجسم.
عند النوم على جانبك، حاول إبقاء عمودك الفقري مستقيًمً قدر الإمكان للحد من الانحناء المفرط الذي يؤدي إلى تقوس الجزء العلوي من الظهر - كما أنه أفضل لتنفسك.
النوم على البطن
من بين جميع الوضعيات، تقول خبيرة النوم إن النوم على البطن "عادة ما تكون الأكثر تحديًا للوضعية، لأنها تجبر الرقبة على الالتواء إلى جانب واحد، ويمكن أن تسطح المنحنى الطبيعي لأسفل الظهر".
وتضيف: "مع مرور الوقت، قد يساهم هذا في الشعور بالتيبس أو عدم الراحة عند الاستيقاظ".
وإذا كان لا بد من النوم في هذه الوضعية الانبطاحية، فاستخدم وسادة رقيقة جدًا أو لا تستخدم وسادة على الإطلاق، وضع واحدة تحت الحوض.

