كشف الكاتب والروائي السوداني إدريس علي بابكر عن الأوضاع غير الإنسانية داخل مراكز الاحتجاز في مصر، عقب فترة احتجاز استمرت نحو 50 يومًا.

 

وقال بابكر في شهادته التي تم تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي: "قضيت 50 يومًا في السجن بمصر رغم سلامة أوراقي، وكانت أسوأ تجربة إنسانية في حياتي، عانينا من تجويع متعمد وابتـزاز مادي, واضطررنا لدفع تكاليف إقامتنا داخل السجن تدهورت صحتنا بسبب القمل والصراصير والناموس".
 

وأضاف: "عشنا وسط عالم من العنف والمخددرات ننتزع لقمة العيش وسط اشتـباكات قاسية.. انتقلنا بعد ذلك بجوار سجناء سياسيين كانوا أكرم الرجال من الذوق الرفيع والأدب ساعدونا بالدعم.. بينما الشرطة تستمتع بعذابنا..  الحمد لله خرجت ووصلت السودان بسلام".

 

وثائق قانونية

 

وقال بابكر، الذي يحمل بطاقة لجوء صادرة عن الأمم المتحدة لمنصة "الترا سودان"، إن توقيفه جرى على الرغم من امتلاكه وثائق قانونية، مشيرًا إلى أنه لم يتمكن من توديع أسرته وأصدقائه قبل مغادرته مصر بسبب قرار الترحيل.

 

ووجّه الكاتب انتقادات للسفارة السودانية، لأنها لم تتابع قضيته بالشكل المطلوب. ولم يصدر تعليق من السلطات المصرية أو الجهات السودانية بشأن هذه الاتهامات.

 

تزايد حالات الترحيل بين اللاجئين السودانيين

 

ويأتي ترحيل بابكر في وقت يواجه فيه سودانيون مقيمون ولاجئون في مصر أوضاعًا معقدة منذ اندلاع الحرب في السودان عام 2023، حيث تشير تقارير حقوقية إلى تزايد حالات الترحيل الإداري وصعوبات في إجراءات الإقامة.

 

كما وثّقت منظمات حقوقية في فترات سابقة حالات وفاة داخل أماكن الاحتجاز، وسط مطالبات بتحسين الظروف وضمان الالتزام بالمعايير الدولية الخاصة بمعاملة المحتجزين.