تعيش قرية أبويط، التابعة لمركز الواسطى بمحافظة بني سويف، حالة من الخوف الشديد والقلق المتصاعد، عقب سلسلة هجمات مفاجئة نسبت إلى “السلعوة”، والتي أسفرت عن إصابة 6 أطفال بجروح خطيرة نتيجة تعرضهم للعقر، في وقائع متكررة أثارت الذعر بين الأهالي ودقت ناقوس الخطر بشأن انتشار الحيوانات الضالة في المنطقة.
وبحسب روايات الأهالي، فإن الحيوان المهاجم ليس كلبًا ضالًا تقليديًا، بل كائن أكثر شراسة وسرعة، ما دفعهم للتأكيد على أنه “سلعوة”، وهو وصف شائع في الموروث الشعبي لحيوان يُعتقد أنه هجين بين الذئب والكلب أو الثعلب.
وأشاروا إلى أن الهجمات تركزت على الأطفال بشكل لافت، حيث تستهدف الوجه مباشرة، ما أدى إلى إصابات وُصفت بالحرجة في معظم الحالات.
حالة طوارئ غير معلنة داخل القرية
وشهدت القرية حالة من الاستنفار الشعبي، حيث امتنع كثير من الأهالي عن السماح لأطفالهم بالخروج إلى الشوارع، خوفًا من تكرار الهجمات. وأوضح سكان المنطقة أن مصدر هذه الحيوانات يأتي غالبًا من الناحية الغربية، وتحديدًا من المناطق الصحراوية المتاخمة لمحافظة الفيوم، والتي تضم مساحات مهجورة ومقابر ومناطق صناعية، ما يوفر بيئة مناسبة لتكاثرها وانتشارها.
تحذيرات من تهجين الحيوانات وزيادة خطورتها
وأكد الأهالي أن المشكلة لم تعد مقتصرة على وجود حيوانات ضالة، بل تطورت إلى ظاهرة أكثر خطورة، تتمثل في اختلاط هذه الحيوانات بالكلاب البلدية وتكاثرها، ما أدى إلى ظهور سلالات هجينة أكثر عدوانية، تشبه في ملامحها وسلوكها الذئاب، وتشكل تهديدًا مباشرًا ليس فقط على الأطفال، بل أيضًا على الثروة الحيوانية داخل القرية، من أغنام وماعز وحيوانات داجنة.
محاولات شعبية محدودة ومطالب بتدخل رسمي
وفي ظل غياب تدخل حاسم حتى الآن، حاول عدد من الأهالي مطاردة هذه الحيوانات والتصدي لها بجهود فردية، إلا أن تلك المحاولات لم تحقق نجاحًا ملموسًا، بل تزامنت مع تكرار حوادث العقر، ما زاد من حدة التوتر والخوف بين السكان.
وطالب الأهالي الجهات التنفيذية في المحافظة بسرعة التحرك، من خلال حملات موسعة للقضاء على الحيوانات الضالة، وتكثيف التواجد البيطري والأمني، بالإضافة إلى توفير الأمصال والعلاج اللازم للمصابين، مؤكدين أن الوضع بات يهدد سلامة السكان ويقيد حياتهم اليومية.

