سلطت منظمة عدالة لحقوق الإنسان على ظروف الاحتجاز القاسية للدكتور أسامة ياسين، وزير الشباب الأسبق، والذي يقبع في السجون منذ أكثر من 12 عامًا.

 

وقالت إنه طوال هذه السنوات، عاش ياسين في ظروف احتجاز قاسية، شملت الحبس الانفرادي طويل الأمد وحرمانه شبه الكامل من الزيارة والتواصل مع أسرته. 

 

وأشارت زوجته إلى أن الأسرة تعيش منذ ما يقرب من عشر سنوات دون أي تواصل أو زيارة، فلا يعلمون شيئًا عن حالته الصحية أو ظروف احتجازه، كما لا يعرف هو بدوره شيئًا عن أسرته وأبنائه.

 

كلفة إنسانية باهظة

 

واعتبرت أن هذا الانقطاع الإنساني الطويل لا يمثل فقط معاناة شخصية، بل يعكس الكلفة الإنسانية الباهظة لاستمرار الاحتجاز في ظل قيود مشددة على التواصل الأسري، وهو حق أساسي تكفله القوانين والمواثيق الدولية.

 

وياسين كان أحد المشاركين في ثورة يناير، وبرلمانيًا منتخبًا عام 2012، ثم وزيرًا للشباب في حكومة الدكتور هشام قنديل، ويواجه اليوم أحكامًا بالإعدام صدرت بحقه في مسارات قضائية متعددة، كان آخرها حكم صدر في مارس 2024.

 

وقالت منظمة عدالة إن إن صدور أحكام بالإعدام بعد سنوات طويلة من الاحتجاز، وفي قضايا جماعية صاحبتها قيود على حقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة، يثير مخاوف جدية بشأن احترام الحق في الحياة والضمانات الأساسية للعدالة.

 

وأضافت أن استمرار احتجازه في ظروف العزل الطويل وحرمانه من التواصل الأسري يمثل انتهاكًا واضحًا للمعايير الدولية لمعاملة السجناء، ويشكل عقوبة إضافية لا تستند إلى حكم قضائي.

 

وقف تنفيذ حكم الإعدام 

 

وطالبت المنظمة بـ:


▪ الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام في القضايا ذات الطابع السياسي.


▪ الإفراج عن المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي المحتجزين بسبب مواقفهم أو آرائهم.

 

▪ ضمان محاكمات عادلة ومستقلة تتوافر فيها جميع الضمانات القانونية.

 

▪ احترام الحق في الحياة ووقف العقوبات القاسية أو اللاإنسانية.

 

وشددت على أن العدالة لا يمكن أن تتحقق عبر الإعدامات أو عبر سنوات طويلة من العزل والاحتجاز القاسي، مؤكدة أن العدالة تبدأ بوقف الإعدامات، والإفراج عن المعتقلين السياسيين.