أعلنت وزارة الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلية، استمرار تدفق الغاز إلى مصر خلال الحرب المستمرة مع إيران منذ مطلع الأسبوع الماضي.
وقال موقع "دافار" العبري، إن هذا يأتي على الرغم من الإغلاق الجزئي لبعض منصات الغاز الإسرائيلية مع بدء الحرب على إيران، خشية تعرضها لأضرار أثناء تشغيلها، ما قد يؤدي إلى تدميرها نهائيًا.
وأشار إلى أن حوالي 70 بالمائة من إنتاج الكهرباء في إسرائيل يعتمد بشكل روتيني على الغاز الطبيعي المُستخرج من هذه المنصات، وقد يُسبّب إغلاقها نقصًا في الغاز.
وأوضح أنه في مثل هذه الحالة، يتم أولاً تعويض تدفق الغاز إلى مصر، وبعد انقطاعه تمامًا، يُستبدل استخدام الغاز في إسرائيل بأنواع وقود أكثر تلويثاً وتكلفة، مثل الفحم أو الكيروسين.
ولم تتمكن وزارة الطاقة والبنية التحتية، بسبب الوضع الأمني، من تحديد منصات الحفر العاملة وتوقيت عملها خلال الحرب، كما حذفت من موقع "ناجا" الإلكتروني معلومات عن توقف إنتاج الطاقة في إسرائيل مع اندلاع الحرب على إيران، ما يجعل من غير الممكن معرفة مدى هذا التوقف.
ومع ذلك، سعت الوزارة إلى توضيح أن تدفق الغاز إلى مصر ينخفض، بل ويتوقف تمامًا، خلال بعض ساعات اليوم، وبخاصة ساعات الذروة، إلا أنه يستمر في أوقات أخرى. وتدفق الغاز إلى مصر يعني بالضرورة وجود كمية كافية منه لتلبية احتياجات الاقتصاد الإسرائيلي.
وأوضحت الوزارة أن كمية الغاز المُصدَّر إلى مصر لا تعتمد فقط على الطاقة الإنتاجية، بل أيضاً على إدارة الطلب المحلي على الكهرباء في إسرائيل بما يتناسب مع ساعات ذروة الطاقة الشمسية، وساعات ذروة الاستهلاك، وغير ذلك.
https://www.davar1.co.il/659535/
اتفاقية الغاز مع إسرائيل
ووقّعت شركة نيو ميد، أحد الشركاء في حقل ليفياثان الإسرائيلي للغاز الطبيعي، في أغسطس 2025، صفقة تصل قيمتها إلى 35 مليار دولار لتزويد مصر بالغاز الطبيعي، وهي أكبر صفقة تصدير بالنسبة لإسرائيل.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال ديسمبر الماضي، أن إسرائيل قد وافقت على اتفاقية غاز طبيعي مع مصر، واصفًا إياها بأنها "أكبر صفقة غاز في تاريخ البلاد".
وتسمح اتفاقية الغاز الطبيعي مع مصر لإسرائيل بزيادة صادراتها من الغاز الطبيعي إلى مصر والأردن خلال السنوات المقبلة، عبر مجموعة من التوسعات الفنية ومشروعات خطوط الأنابيب، ما قد يرفع القدرة التصديرية بنحو 1.8 مليار قدم مكعبة يوميًا بحلول 2028.
ومن المقرر أن تنفذ المرحلة الأولى خلال النصف الأول من 2026، تستهدف إسرائيل تشغيل خط أشدود–عسقلان بكامل طاقته، بعد إزالة الاختناقات في خط غاز الشرق، ما يسمح بزيادة التدفقات إلى مصر إلى نحو 800 مليون قدم مكعبة يومياً بدلاً من 500 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً.
ويعتزم حقل ليفياثان، الواقع في البحر المتوسط قبالة ساحل إسرائيل وتبلغ احتياطياته نحو 600 مليار متر مكعب، بيع نحو 130 مليار متر مكعب من الغاز لمصر حتى عام 2040 أو حتى يتم استيفاء جميع الكميات المنصوص عليها في العقد.
ومن المتوقع أن تبدأ المرحلة الثانية في النصف الثاني من 2026، فتشمل مشروع FAIR مع إضافة محطات ضغط جديدة، ما يوفر طاقة إضافية تبلغ نحو 400 مليون قدم مكعبة يومياً، حيث يهدف المشروع إلى تعزيز الربط بين شبكات الغاز في إسرائيل ومصر والأردن، وتحسين مرونة الإمدادات، خصوصاً خلال فترات ذروة الطلب.
تشغيل خط نيتسانا
وفي المرحلة الثالثة، التي تمثّل التوسع الأكبر، يجري التخطيط لتشغيل خط نيتسانا في النصف الأول من 2028، بسعة تصل إلى 600 مليون قدم مكعبة يوميًا، ليوفّر هذا الخط مسارًا جديدًا لتصدير الغاز.
وتحصل مصر حاليًا على نحو مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي الإسرائيلي يوميًا من خلال الخط الواصل بين البلدين، بالإضافة إلى الخط الواصل بين مصر والأردن، الذي يسمح بنقل كميات تتجاوز الـ1.2 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًا.
ووقّعت مصر في يونيو 2022 مذكرة تفاهم مع الاتحاد الأوروبي وإسرائيل لزيادة صادرات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي، بهدف إمداد أوروبا بالغاز الإسرائيلي عبر محطات الإسالة المصرية في إدكو ودمياط على البحر المتوسط.

