كشفت صور ومقاطع فيديو متداولة عن مشاهد لصاروخ انشطاري متجه نحو تل أبيب، في ظل استمرار الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل لليوم الرابع، ما يعكس انتقال المواجهة إلى مستوى تسليحي أكثر خطورة واتساعًا جغرافيًا

 

 

القناة 12 الإسرائيلية أفادت بانفجار صاروخ يحمل رأسًا انشطاريًا في مستوطنة بيتاح تكفا بوسط إسرائيل

 

 

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن أن تعدد أصوات الانفجارات ناتج عن طبيعة الرأس الحربي المتشظي. كما أعلن الإسعاف الإسرائيلي تلقي بلاغات عن إصابة مباشرة في المدينة. صور إضافية أظهرت آثار صاروخ إيراني سقط على المنطقة

 

 

المشهد لم يعد تبادل ضربات تقليدي. استخدام رؤوس متشظية وتوثيق لحظي بالفيديو يعكس تغيرًا نوعيًا في طبيعة الاشتباك.

 

رأس انشطاري.. رسالة نارية في العمق

 

الرأس الانشطاري أو المتشظي مصمم لإحداث نطاق ضرر أوسع عبر تناثر الشظايا بعد الانفجار. تعدد الانفجارات الذي أُبلغ عنه يتسق مع هذا النوع من الذخائر. القناة 12 أكدت إصابات مباشرة في الجليل الأعلى أيضًا

 

 

صورة متداولة أظهرت مبنى إسرائيليًا تعرض لدمار صباح اليوم في الجليل نتيجة سقوط صاروخ

 

 

اللواء المتقاعد صفوت الزيات يرى أن استخدام رأس متشظٍ في هذا التوقيت يحمل دلالة ردعية، لأنه يوسع نطاق التأثير النفسي والعسكري في آن واحد. ويضيف أن الرسالة تتجاوز الهدف التكتيكي إلى اختبار قدرة منظومات الدفاع على التعامل مع ذخائر متعددة الشظايا.

 

الانتقال إلى هذا النوع من الرؤوس يعني أن الاشتباك يتطور من ضربات دقيقة إلى محاولات إحداث أثر أوسع في العمق.

 

جبهة لبنان تشتعل.. 40 هدفًا منذ الصباح

 

القناة 12 نقلت عن مصادر أن الجيش الإسرائيلي بدأ هجومًا واسعًا في جنوب لبنان بعد إصابة مبنى في الشمال بقذائف حزب الله، وأنه هاجم 40 هدفًا في لبنان منذ الصباح

 

 

مشاهد أخرى وثّقت إطلاق دفعة صاروخية من بلدة برغز في محافظة النبطية جنوب لبنان باتجاه إسرائيل

 

 

توسيع بنك الأهداف إلى 40 موقعًا في ساعات قليلة يشير إلى محاولة استعادة زمام المبادرة. العميد سمير راغب يعتبر أن تكثيف الضربات في الجنوب اللبناني يهدف إلى تقليص قدرة الإطلاق وتقليل الضغط على الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

 

لكن هذا التوسع يحمل مخاطر واضحة. كل ضربة في لبنان قد تقابل برد إضافي، ما يخلق دائرة تصعيد يصعب كسرها.

 

إسقاط مسيرات واستهداف بحري.. المواجهة تتسع إقليميًا

 

الجيش الإيراني أعلن إسقاط 7 مسيرات إسرائيلية من نوع هرمس وهرون و MQ-9 في مناطق مختلفة داخل إيران، كما أعلن أن قواته البحرية استهدفت سفنًا وقواعد معادية في المنطقة وفي إسرائيل بصواريخ أرض–أرض

 

 

هذا الإعلان يعني أن الاشتباك لم يعد محصورًا في مسار جوي أو بري فقط. دخول البعد البحري يوسع مسرح العمليات. الدكتور خليل الحلو، الباحث في الشؤون العسكرية، يرى أن أي استهداف بحري يحمل مخاطر تصعيد إقليمي أكبر، لأن الملاحة وقواعد الدعم اللوجستي تمثل خطوط إمداد حيوية.

 

إسقاط 7 مسيرات في يوم واحد، إذا تأكد، يشير إلى كثافة عمليات استطلاع وضرب متبادلة. وهو ما يعكس أن الطرفين يديران مواجهة متعددة الطبقات: جوية، صاروخية، وربما بحرية.

 

الفيديوهات المنتشرة تعزز التأثير النفسي. الرأي العام يتابع لحظة بلحظة. مشاهد الصواريخ والانفجارات لم تعد أخبارًا مقتضبة، بل صورًا مباشرة توثق انتقال الصراع إلى العمق.

 

اليوم الرابع يكشف مسارًا واضحًا. صواريخ برؤوس متشظية. هجمات على 40 هدفًا في لبنان. إسقاط مسيرات واستهداف بحري. كل عنصر من هذه العناصر يضيف طبقة جديدة إلى المواجهة.

 

المعادلة لم تعد ضربة مقابل ضربة. بل شبكة من الجبهات المتداخلة. وكلما اتسع نطاقها، زادت احتمالات الخطأ غير المحسوب. الصور والفيديوهات توثق التصعيد، لكنها لا تجيب عن السؤال الأهم: من يملك القدرة على كبحه قبل أن يتحول إلى مواجهة أوسع يصعب احتواؤها.