شهد قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، استمرار خروقات جيش الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار منذ توقيعه في 11 أكتوبر 2025، فيما يواجه السكان أزمة إنسانية حادة نتيجة القصف والبطالة ونقص الخدمات الأساسية.
استشهاد طفل وإصابة 3 آخرين
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن استشهاد طفل فلسطيني وإصابة آخر إثر استهداف منطقة الداخلية في جباليا البلد شمالي القطاع، كما أصيب مواطن آخر بنيران مسيرة إسرائيلية في بلدة المغراقة وسط غزة، ومسن يبلغ من العمر 75 عامًا بقذيفة أطلقتها آليات الاحتلال في مواصي رفح، حيث نُقل للعلاج في أحد مشافي الصليب الأحمر.
وأكدت مصادر محلية تنفيذ سلسلة غارات على مدينتي خانيونس ورفح، إضافة إلى قصف مدفعي مستمر في مناطق شرقي خانيونس، مع تحليق منخفض للطيران الحربي. واعتقلت زوارق الاحتلال صيادين فلسطينيين قبالة سواحل مدينة غزة بعد مهاجمة مركب صيد، بحسب مصادر محلية.
حصيلة الضحايا والتدمير
بلغ عدد شهداء قطاع غزة منذ توقيع وقف إطلاق النار 603 فلسطينيين، بينما تجاوز عدد الإصابات 1618، فيما ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023 إلى 72,063 شهيدًا و171,726 مصابًا. وقد طال القصف الإسرائيلي نحو 90% من البنية التحتية المدنية.
كارثة انهيارات آبار المياه
أوضح التقرير السنوي للمديرية العامة للدفاع المدني وفاة 3 مواطنين خلال 19 حادثة انهيار أثناء حفر آبار مياه، في ظل لجوء السكان إلى الحفر لتوفير المياه بعد الحرب. وحذر التقرير من ارتفاع هذه الحوادث ودعا الجهات المختصة لتوفير بدائل آمنة لتأمين المياه.
أزمة معبر رفح
أظهرت بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن نسبة الالتزام الإسرائيلي بفتح معبر رفح لا تتجاوز 29%، حيث تمكن 811 مسافرًا فقط من أصل 2800 من عبور المعبر خلال الفترة من 2 حتى 15 فبراير 2026، وسط قيود مشددة تؤثر على نحو 22 ألف جريح ومريض بحاجة لمغادرة القطاع لتلقي العلاج.
تدهور اقتصادي وبطالة متفشية
تفاقمت أزمة البطالة في غزة إلى مستويات قياسية، حيث بلغت نحو 80% من القوة العاملة، مع انكماش الاقتصاد إلى 13% من حجمه السابق، وفق بيانات الأمم المتحدة.
ويواجه السكان صعوبة في تأمين الاحتياجات الأساسية، مع أسعار مرتفعة للمواد الغذائية والخدمات، فيما تعتمد المساعدات الإنسانية على وكالات محدودة تصل إلى جزء صغير من السكان.
مواقف فلسطينية وعربية
رفضت حركة المقاومة الإسلامية حماس المهلة الإسرائيلية لتسليم كامل أسلحتها، مؤكدة صمود الشعب الفلسطيني والدفاع عن أرضه ومقدساته.
كما أدانت 8 دول عربية وإسلامية بشدة قرار الاحتلال، تصنيف أراضي الضفة الغربية كـ"أملاك دولة"، معتبرة ذلك انتهاكًا للقانون الدولي وعرقلة لحل الدولتين.

