أثارت تصريحات لوزير الخارجية بدر عبدالعاطي أثناء استقباله نظيره اليوناني وقبرص في القاهرة يوم الأحد، جدلاً في وسائل الإعلام التركية، بعد أن غمز فيها من دعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للإخوان المسلمين.
ووفق لوسائل الإعلام التركية، فقد صرح وزير الخارجية المصري أثناء لقائه بوزيري خارجية اليونان وقبرص قبل زيارة الرئيس أردوغان إلى مصر، قائلاً: "لم ينسَ رئيسنا السيسي الدعم الذي قدمه الرئيس التركي لجماعة الإخوان المسلمين".
وبحسب التصريحات التي سلطت عليها وسائل الإعلام القبرصية اليونانية الضوء، فإنه على الرغم من "مد أنقرة لغصن الزيتون"، أكدت مصر للقبارصة اليونانيين واليونان أن "علاقاتنا لن تتغير..."، وفق ما أوردت صحيفة "يني أكيت" التركية.
وفقًا للتقرير، فإن عبدالعاطي استخدم الكلمات التالية فيما يتعلق بالرئيس أردوغان: "نحن ننتظر السيد أردوغان، وبالفعل تحسنت علاقاتنا بحلول عام 2025، لكن رئيسنا لا ينسى الدعم الذي قدمه الرئيس التركي لجماعة الإخوان المسلمين".
وأكد وزير الخارجية اليوناني كومبوس، مخاطبًا عبدالعاطي الذي وصفه بصديقه، أن مصر أصبحت حامية أمن الاتحاد الأوروبي. وأضاف: "لا يقتصر هذا على مجال الهجرة فحسب، فنحن في بروكسل ندعم مصر بقوة أيضًا".
https://www.yeniakit.com.tr/foto-galeri/tam-her-sey-duzeliyor-derken-misirdan-tansiyonu-artiracak-turkiye-cikisi-erdoganin-bu-destegini-unutmadik-141692
تحفظات سياسية
وبحسب موقع "هابر حريتي"، فقد فُسِّرت هذه التصريحات على أنها تشير إلى أن القاهرة، على الرغم من تحسن العلاقات مع أنقرة، لا تزال تبدي بتحفظات سياسية جوهرية.
وأشار إلى أنه في الأوساط الدبلوماسية، فُسِّرت هذه التصريحات على أنها محاولة من مصر لتحسين علاقاتها مع تركيا بحذر، مع الحفاظ على تحالفها الاستراتيجي مع اليونان وقبرص. واعتُبر نهج القاهرة بمثابة "رسالة مزدوجة" فيما يتعلق بتوازن القوى في شرق المتوسط.
https://www.haberhurriyeti.com/haber/27278883/zeytin-dali-yetmedi-misir-rum-tarafinda-turkiyeyi-hedef-aldi
العلاقات المصرية- التركية
وبعد أن تدهورت عقب الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي عام 2013، شهدت العلاقات بين الرئيسين التركي والمصري تحسنًا ملحوظًا منذ نحو سنتين وقطع البلدان خطوات باتجاه المصالحة، مع تقارب مواقفهما في العديد من الملفات الإقليمية، ولا سيما الحرب الإسرائيلية على غزة.
وزار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان القاهرة في فبراير 2024، لأول مرة منذ عام 2012. ورد قائد الانقلاب في مصر عبدالفتاح السيسي بزيارة إلى تركيا في سبتمبر من نفس العام.
وعلى الرغم من تأزم العلاقات السياسية، بقيت العلاقات التجارية جيدة بين البلدين حيث تعد تركيا الشريك التجاري الخامس لمصر، بينما تعد الأخيرة الشريك الاقتصادي الأول لتركيا في أفريقيا، وشهدت السنوات القليلة الماضية زيارات متبادلة لمسؤولين ووفود من البلدين.

