استقبل رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، الاثنين، رئيس أركان الجيش الأمريكي، الجنرال جوزيف دانفورد، في قصر "جانقايا" مقر رئاسة الوزراء، بالعاصمة التركية أنقرة.

وعقد يلدريم مع رئيس أركان الجيش الأميركي، اجتماعًا مغلقًا، استمر لنحو ساعة، وشارك فيه رئيس هيئة الأركان التركي، الجنرال خلوصي أكار، والسفير الأمريكي لدى أنقرة، جون باس.

وكان الجنرال أكار، استقبل في وقت سابق، نظيره الأميركي، في مقر هيئة الأركان بأنقرة.

وذكر بيان نشره موقع هيئة الأركان على شبكة الإنترنت، أن أكار استقبل نظيره الأميركي، جوزيف دانفورد، والوفد المرافق له، في مقر الأركان دون التطرق إلى مضمون الاجتماع.

كما أجرى دانفورد برفقة أكار زيارة إلى مقر البرلمان التركي في العاصمة أنقرة.

وكان في استقبالهما لدى وصولهما إلى المقر، رئيس البرلمان، إسماعيل كهرمان، حيث عاين دانفورد عن قرب الأضرار الناجمة عن القصف الجوي الذي تعرض له البرلمان من قبل انقلابيي "تنظيم الكيان الموازي/ فتح الله غولن"، ليلة 15 يوليو الماضي.

وأعرب دانفورد خلال الجولة عن أسفه وحزنه جراء القصف مقدمًا تعازيه للشعب التركي.

وأكد دانفورد، خلال الزيارة على أن "علاقات الصداقة بين الولايات المتحدة وتركيا متينة وستبقى كذلك"، مشددًا أن بقاء النواب في الجمعية العامة للمجلس وعدم تركهم البرلمان أثناء القصف، إنما يعبر عن "شجاعة كبيرة".

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها، وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1998- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية؛ بهدف السيطرة على مفاصل الدولة؛ الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.