يعتبر خبراء العناية بالطفل أن شاشات التلفزة من أخطر ما يتعرض له الصغار في سن تتراوح بين 3 و10 سنوات، وأكدت دراسات متخصصة في الاعلام الموجه للطفل أن الأطفال يجلسون أمام شاشات التفلزة بما يتراوح 6- 8 ساعات يوميا يتعرضون خلالها لاكثر من 4000 مشهد عنف أسبوعيا.
وفي هذا الاطار، يقول الخبير الاعلامي محمود بوناب، المدير العام التنفيذي لقناة "الجزيرة" للأطفال، إن شاشة التلفزيون ليست حاضنة للطفل وليست بديلا عن المعلم وإن كانت مهمة في ايصال المعرفة في حال كانت البرامج المقدمة مدروسة وموجهة بما يتناسب مع عمر الطفل وميوله وترفيهه وتسليته، هذا بالاضافة إلى أنه لا يجوز ترك الطفل لوحده يشاهد التلفاز دون توجيه ومراقبة.
وأضاف الاستاذ بوناب أن الطفل يرافق أهله في مشاهدة الشاشة دون اكتراث الأهل لما يشاهده طفلهم من برامج ومسلسلات وأغان لا تناسب عمره وتفكيره.
من هذه الحاجة الملحة لوجود إعلام موجه ومدروس من قبل اختصاصيين في علم الطفل، انطلقت قناة "براعم" المفتوحة على الهواء، والموجّهة للأطفال في سن ما قبل المدرسة "بين 3 و 6 سنوات"، إذ تعتبر تجربة تلفزيونيّة غير مسبوقة في الوطن العربي إذ لم يحظ الأطفال من هذه الفئة العمرية حتى الآن بمضمون تلفزيونيّ مصمّم خصيصًا لهم يتلاءم مع هويتهم وثقافتهم وضروريات نموّهم في محيطهم الأسريّ والاجتماعيّ.
وتقدّم قناة "براعم" باقة متنوّعة من البرامج التلفزيونيّة والتفاعلية المبتكرة التي تخاطب الطفل الصغير من منطلق التحاور معه ومراعاة ذكائه وإحساسه وقدراته، وهي برامج تمّ إنتاجها من طرف القناة ونسبتها 15% أو تمّ اقتناؤها بعناية كبيرة من الشركات الإنتاجية والقنوات التلفزيونية العالمية المختصّة ونسبتها 85%.
كلّ هذه البرامج تقدّمها "براعم" بلغة عربيّة مبسّطة جداً لتمكين الطفل بين سن 3 و 6 سنوات من التعوّد على اللّغة العربية الفصحى قراءة وكتابة وسمعًا قبل دخول المدرسة حيث يبدأ التّعلّم بالفصحى.
ويقول الأستاذ بوناب: "نحن الأمة الوحيدة في العالم التي يدخل اطفالها الى المدارس ليدرسوا لغة لم يسبق لهم ان استعملوها، فكل أطفال الدول العربية تتعلم اللهجات خلال الصغر من الاهل وعندما يدخلون المدارس يجدون اللغة العربية الفصحى كأنها لغة أجنبية امامهم".
ويضيف محمود بوناب: "إن طموحنا هو تقديم مضمونٍ راقٍ وآمنٍ لأطفالنا يكون قادرًا على المنافسة في فضاء مسؤول يراعي خصوصياتنا الثقافية والاجتماعية. ومن هنا أتى مشروع قناة "براعم" وهو أكثر المشاريع التلفزيونيّة العربيّة حساسية من حيث مضمونه وهويته وطموحه، ذلك أن التعامل مع الأطفال في هذه السنّ المبكّرة جديدٌ على العمل التلفزيونيّ العربيّ فضلاً عن أنّ ما تقدّمه هذه القناة سيساهم في نموّ أطفالنا وتوجيه مداركهم وقدراتهم."
وأكّد بوناب "أن "براعم" هي قناة بداية الطريق، وهي تطمح للمساهمة في تربية أجيالٍ عربيةٍ واعيةٍ مؤمنةٍ بقدراتها الذاتية والجماعية بدايةً من السّنّ المبكّر للأطفال، فلا يوجد في العالم العربي إنتاج موجّه خصيصاً لهذه الشريحة العمرية من الأطفال يساهم في تقوية مدارك الطفل ومرافقة نموّه باستعمال أدوات سمعية بصرية تساهم في فتح الآفاق أمامه للتعلم والترفيه، وتأهيله لدخول المدرسة بزادٍ ملائمٍ من المعرفة والتوازن."
وأضاف بوناب "أن "براعم" ليست ولن تكون فقط قناةً ضمن باقةٍ من القنوات الكثيرة الموجّهة للطفل في الفضاء العربيّ، بل هي مضمون يتعامل مع الطّفل من حيث تعزيز مداركه وقدراته الذهنية والجسدية والنفسيّة." موضحاً أنه تمّ تصميم وتجهيز موقع قناة "براعم" الإلكتروني baraem.tv والذي يحظى بنفس أهمية المضمون التلفزيوني، خصيصًا ليتعامل مع الطفل العربي بانسجام ويقدّم لأولياء الأمور والمرافقين المساعدة على تعويد أطفالهم على الاستعمال السليم للإنترنت والاستفادة من مضمون الموقع لتعزيز قدرات أطفالهم في جوٍّ من المرح والإفادة.
وأشار بوناب إلى أهميّة التواصل الدائم بين القناة وأولياء الأمور والمربّين معتبراً أنه يمثّل معادلةً جوهرية لنجاح القناة ولمشاهدة آمنة، وقال :"لا يمكن أن تكون القناة ناجحة ولا المشاهدة آمنة ولا المضمون قابلاً للتحسّن أو للتغيير إلا بالتواصل الدائم والصادق مع أولياء الأمور والمربّين."
وأكد بوناب ان قناة براعم لن تسمح بأي شكل من الاشكال بث الاعلانات التجارية كي لا تؤثر على سياسة القناة التعليمية والاجتماعية، وذلك ضمن رؤية خاصة تتبناه القناة لحماية الطفل.
وحول "الجزيرة للأطفال" التي تظهر لمشاهديها، إبتداءً من 16 يناير 2009، بهوية بصرية جديدة وأكثر حيويّة يقول محمود بوناب، "إنّ إطلاق "براعم" حتّم علينا إعادة توجيه قناة الجزيرة للأطفال بمضمون تربويّ ترفيهيّ للشرائح العمرية بين 7 و15 عامًا، مشيراً في هذا الصّدد إلى أن القناة تمكّنت في غضون ثلاث سنوات فقط من مضاعفة إنتاجها الخاص من حوالي 30% عام 2005 عند بداية البث إلى أكثر من 60% حاليًا، وهذه إحدى أعلى نسب الإنتاج بين قنوات الأطفال في العالم."
وأضاف بوناب "أنّ "الجزيرة للأطفال" ستواصل مخاطبة الأطفال والتفاعل معهم بتقديم إنتاج يرقى إلى مستوى ذكائهم وطموحهم إن كان في برامج الألعاب أو البرامج الحوارية والقضايا التي تعالجها أو المجلاّت التلفزيونية والأفلام الوثائقية والروائية والرسوم المتحرّكة المتميّزة التي تقدّمها الجزيرة للأطفال، منوّهاً في هذه الصدد أن التواصل الدائم مع المشاهدين ومع أولياء الأمور والمربين يساهم في تفادي الأخطاء وفي ضمان جودة البرامج وملاءمتها لتلك الشرائح العمرية لا سيّما ما يتعلّق بالهويّة والانتماء والثقافة، إلى جانب المضمون الترفيهيّ."
قناة براعم
تخاطب "براعم" أطفال ما قبل المدرسة بين سن 3 و6 سنوات، وهي تجربة تلفزيونيّة غير مسبوقة في الوطن العربي تمّ تصميمها خصيصاً وبعناية كبيرة على مدى سنتين لهذه الشريحة العمرية، وتملكها مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.
"براعم" قناة للمرافقة اليومية للأطفال دون سن السادسة.
كما أنّ بوسع الأولياء، أمهات وآباء، أن يشاركوا أطفالهم المشاهدة والتفاعل. يبدأ البث الصباحي للقناة على الساعة 6:00 صباحاً بتوقيت الدوحة "3:00 صباحاً بتوقيت غرينتش" بفقرة "أحلى صباح" التي تمتد حتى الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت الدوحة "7:00 صباحاً بتوقيت غرينتش"، بعدها ينتقل الأطفال إلى ورشة "حروف ورسوم" يتعلّمون فيها القراءة والكتابة والرسم في أجواء مرحة وفي بداية الظهيرة يلتقون بصديقتهم "فـافـا" ورفاقها، ثم ينتقلون إلى فقرة "المرح ألوان" ليتعرّفوا بالحروف والأرقام والألوان والأشكال، إلخ...
وينتهي اليوم مع فقرة جميلة يخلدون بعدها إلى النوم وهي فقرة "نام القمر". وتتخلل كلّ هذه المحطات العديد من البرامج والرسوم المتحرّكة والقصص المنتقاة خصيصاً للأطفال الصغار.
يغطي بث "براعم"، وهي قناة مفتوحة على الهواء، العالم العربي وأوروبا على ثلاثة أقمارٍ صناعية هي عربسات ونايلسات وهوتبرد على مدى 17 ساعة يومياً.
قناة الجزيرة للأطفال
قناة "الجزيرة" للأطفال هي قناة عربية تربوية ترفيهية موجهة إلى الأطفال بين سن 7 و 15 عاماً وإلى الأسرة عموماً.
تخاطب "الجزيرة" للأطفال جمهوراً واسعاً من المشاهدين في العالم العربي وأوروبا وفي العالم عبر الشاشة التلفزيونية وعلى الإنترنت.
تنتج "الجزيرة" للأطفال حوالي 60% من البرامج التي تبثها على مدى 20 ساعة يومياً، وتنتقي بقية برامجها بعنايةٍ فائقة في السوق العالمية للإنتاج والتوزيع.
الجزيرة للأطفال هي فضاء رحب لترسيخ الهوية العربية والإسلامية، وللتخاطب والتحاور ومعرفة الآخر والتعلم والاكتشاف والترفيه.
تقدم القناة برامج متنوعة تضم المجلات التربوية والألعاب الترفيهية والرسوم المتحركة العالمية، كما أنها تقدم برامج حوارية مع الأطفال فريدة من نوعها في العالم العربي.
تعمل الجزيرة للأطفال بكل طموح كي تصبح قناة المرجعية للأطفال العرب وللأسرة العربية سواء من خلال ما تقدمه على الشاشة، أو عبر التفاعل مع موقعها الإلكترونيjcctv.net وهو موقع تربوي ترفيهي متعدد الوسائط وسهل الزيارة.
بدأت قناة الجزيرة للأطفال بثها يوم 9 سبتمبر 2005 مفتوحةً على الهواء على الأقمار الصناعية، عربسات ونايلسات وهوتبرد ويغطي بثها التلفزيوني العالم العربي وأوروبا كما أنها تُوزّع من طرف العديد من شركات الكيبل في أوروبا.
سيرة محمود بوناب
يتمتع محمود بوناب، المدير العام التنفيذي لقناة "الجزيرة" للأطفال، بخبرة واسعة تمتد إلى 25 عاماً في مجال الإعلام والصحافة الدوليين.
تولى بوناب، منذ عام 1979 مجموعة من المناصب الهامة والتي أهلته ليصبح خبيراً في وسائل الإعلام العالمية، وتنوعت مناصبه بين مستشار إعلامي في العراق إلى رئيس قسم الاتصالات والصحافة في مكتب جامعة الدول العربية في أوتاوا بكندا.
بعد ذلك، انتقل بوناب إلى سويسرا ليعمل محرراً في القسم الدولي لهيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية. ثم تولى بعدها منصب مدير تحرير البرامج العربية في الإذاعة والتلفزيون السويسري. وتمّ بعدها تعيينه رئيساً للقسم العربي في راديو سويسرا الدولي لمدة تتجاوز السبع سنوات.
وفي أواخر التسعينيات، توجه بوناب إلى منطقة الشرق الأوسط ليصبح مستشاراً إعلامياً بمكتب رئيس مجلس إدارة "قناة الجزيرة" ورئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون في قطر. في عام 2003، تولى بوناب منصب المدير العام التنفيذي لقناة الجزيرة للأطفال التي أطلقها في سبتمبر 2005 ولاقت صدى بين جمهور الأطفال العرب.
ويحمل محمود بوناب درجة الماجستير في الآداب و الحضارة من جامعة السوربون الفرنسية.

