تقرير : مجدى انور

فى البداية : من هم البلاك بلوك

عادت للظهور  منذ بضعة أيام مجموعات من  "بلاك بلوك" أو "الكتلة السوداء"، بعد الاختفاء لأشهر عديدة،  داعية الى النزول في شوارع مصر  ومحاربة نظام السيسي.  

والبلاك بلوك هي مجموعات ذات ميول "انارشية" او "لا سلطوية"، تتميّز في التظاهرات بلباسها الأسود وأقنعتها بهدف إخفاء الهوية حتى بين أفراد المجموعة نفسها. تقول مجموعات "البلاك بلوك" ان  "تكتيكها " بغالبيته يهدف الى الحرق والتدمير  والدفاع عن النفس.

واشتهرت "البلاك بلوك"  بحرق مقرات الإخوان والتظاهر وأعمال شغب في إبان حكم الرئيس مرسى ، إضافة إلى المشاركة الواسعة والعنيفة بالتزامن مع انقلاب السيسى ضد الرئيس مرسي، من قتل فى الاتحادية و فى مختلف التظاهرات التى خرجت رافضة للانقلاب .

إلا  أن الكثير من المراقبين أكدوا أن مليشيات البلاك بلوك تتبع رجل الأعمال نجيب ساويرس أو بالأحرى هى مليشيات الكنيسة المسلحة ، واللافت وجودها في عدة مدن ومحافظات خاصة الإسكندرية والقاهرة.

 

البلاك بلوك.. لماذا العودة !

ومنذ أيام قليلة خرج بيان على مواقع التواصل اللإجتماعي، بعنوان الكتلة السوداء، أكدت فيه على انطلاق الحركة من جديد، ولكن هذه المرة ليس ضد جماعة الإخوان ولكن ضد نظام السيسى بسبب إهانة ثورة 25 يناير على حد تعبيرهم ، وبعد هذا البيان طالبت  "البلاك بلوك" حركات 25 يناير بإعلان الانضمام إلى الحركة، والبدء في التصعيد ضد الدولة العسكرية.

البلاك بلوك يضربون من جديد

وفى أول ردود الفعل بداء البلاك بلوك بحرق  5 أتوبيسات نقل بموقف الإسماعلية ، ومن بعدها حرق سيارة تابعة للشرطة .

واليوم تعلن الحركة مسؤوليتها عن حرق أحد فروع فودافون بالجيزة،  وتتوعد بالمزيد .

طبيعة الصراع الان فى مصر ولماذا البلاك بلوك تحديدا

تحدثت الآن الكثير من التقارير و الصحف الانقلابية عن صراع بين أجهزة الانقلاب وبعضها ووسائل إعلامهم حيث أكدت العديد من المصادر أن معارك تكسير العظام بين الطامعون فى السلطة التى سرقوها من الرئيس المنتخب أن الصراع قد بلغ اشده حيث يريد قائد الانقلاب السيسى التفرد بالسلطه المسلوبة في حين ينازعه فيها شفيق و حمدين وساويرس والبدوى و عنان، لأنهم يشعروا انهم لم يحصّلوا بعد على فاتورة دعم انقلاب السيسى.

حيث يريد ساويرس الوصول الى السلطة وتقويض حكم السيسي من خلال   الحصول على الأغلبية بالبرلمان بنفوذه وماله .

 في حين خرج إعلام العسكر بلسان الناعق عمرو أديب قائلا :" يوجد 4 شخصيات من غير الاخوان يحاربوا السيسى ولكن لمصالحهم الشخصية".. وتوقع أديب مقتلهم قبل 30 يونيو المقبل.

فى حين خرجت جريدة الشروق بعنوان من النظام إلى شفيق لا عودة ولا سياسة فى اشاره إلى رجال شفيق فى الداخل الذين يعملوا الآن بقوة لعودته .

واصلت صحيفة "الشروق" حملتها التي تكشف فيها محاولات المرشح الرئاسي السابق، أحمد شفيق، للعودة إلى الحياة السياسية بمصر، فانفردت في مانشيتها بالقول: "الشروق" تكشف أسرارا جديدة عن اجتماعات رجال شفيق في الدور 27 بـ"رمسيس هيلتون"، مشيرة إلى شفيق بوصفه: "رئيس الوزراء الأسبق"، وليس: "المرشح الرئاسي السابق".

وقالت الشروق إنها حصلت على معلومات جديدة عن تحركات رجل الأعمال الأمريكي من أصل مصري، الذى سعى إلى تكوين تكتل انتخابي لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة بدعم كامل، وعلم من الفريق أحمد شفيق، رئيس الوزراء الأسبق، وبعض رجال الأعمال المصريين المقيمين بالخارج خصوصا في الإمارات.

 

وأضافت: "قال مصدر مطلع لـ"الشروق" إن رجل الأعمال يدعى "م.ح" بادر بالحديث مع الكثير من الشخصيات العامة والحزبية لتشكيل قائمة تخوض الانتخابات المقبلة، وإن مقر الاجتماع هو الدور رقم 27 في فندق رمسيس هيلتون، وإن هذه اللقاءات تواصلت حتى يوم الاثنين الماضي، وبعدها غادر رجل الأعمال مصر عائدا إلى أمريكا".

وتابعت الصحيفة أن هذا الرجل حاول تكوين نواة صلبة من عشرين شخصية عامة كبيرة، تتولى اختيار القائمة الانتخابية، مشيرة إلى أن وزير تضامن سابق رفض التعاون معه.

 البلاك بلوك تحديدا هم الزراع المسلح لساويرس ويمكن فهم دخولهم على خط النار الآن من جديد أنه فى إطار الصراع على السلطة، والذى بدأ يظهر للعامة بعد ان استمر لمدة طويلة فى سراديب الاجتماعات العسكرية والمخابراتية .

في حين خرجت المصادر الأمنية التابع لعسكر السيسي لتأكيد أن البلاك بلوك هم شخصيات ضعيفة وقليلة العدد وأن الأمن الوطني يستطيع خلال ساعات  القبض عليهم.