تدين "التنسيقة المصرية للحقوق والحريات" وفاة المعتقل عضو مجلس الشعب السابق "محمد محمد محمد الفلاحجي"-58- عاما، وذلك بعد حرمانه من العلاج داخل محبسه بسجن جمصة، حيث كان يعاني من حصي في الكلي وإلتهاب في المرارة هذا بخلاف تليف كبدي، في حين أن أطباء السجن لم يصفوا له أي علاج، رغم مطالبات زوجته أكثر من مرة أن يتم نقله إلي المستشفي، في حين أنه لم يدخل العناية المركزة بمستشفى جامعة الأزهر بمدينة دمياط الجديدة، إلا بعد أن ساءت حالته بشكل واضح، ومع ذلك أصر الأمن الوطني علي أن إخراجه من الرعاية رغم حرج الحالة، وأعادوه إلي السجن، مما ساهم في تدهور صحته بشكل مفاجئ، ومن ثم عاد إلي المستشفي والذي وافته المنية فيه صباح اليوم 25 مايو 2015.

ومن جانبها تُحمل التنسيقية قوات الأمن الوطني ومعها وزارة الداخلية كاملة مسئولية وفاة "الفلاحجي" بشكل مباشر، حيث أن إخراجه من الرعاية ومن قبلها حرمانه من العلاج، تسبب بشكل مباشر في الوفاة، ما يصل بالأمر إلي مرتبة القتل العمد نتيجة الحرمان من العلاج.

وبحسب ما رصدته التنسيقية في حالات الحرمان من العلاج ومن ثم الوفاة داخل المعتقلات، والتي كان من بينها مؤخرا وفاة الدكتور فريد إسماعيل إثر إصابته بغيبوبة كبدية، ومن قبله أيضا الدكتور طارق الغندور، فهي شخصيات تشترك في معارضتها للنظام القائم، ما يثير الريبة والشك في تلك الآلية المشتركة التي توفي بها الجميع.

ومن ثم تطالب التنسيقية بفتح تحقيق عاجل في وفاة "محمد الفلاحجي" ومن قبله "إسماعيل" و"الغندور" ومن قبلهم الكثيرين؛ حيث وصلت حالات الوفاة بالسجون ومقار الاحتجاز نتيجة الحرمان من العلاج إلي 265 حالة، منذ 3 يوليو 2013 وحتي الآن، كان منها في العام الأخير فقط 135 حالة، كما أنها الحالة الثانية التي يتم الكشف عنها بداخل سجن جمصة العمومي حيث سبقها وفاة وليد علي طغيان فى 17 ابريل 2015 الماضي .

و تطالب التنسيقية المنظمات الحقوقية والناشطين سواء علي المستوي المحلي أو الدولي، علي الجميع الوقوف أمام مسئولياته والقيام بزيارات مكثفة لمراقبة السجون والمعتقلات ومن ثم وضع حد لهذا الإهمال المتعمد الذي يودي بالمعتقلين السياسيين ويعمل علي تصفيتهم بدم بارد.