جدد الموقع الرسمي لإحدى الصحف الموالية للانقلاب اتهاماته لوزير العدل الانقلابى المستشار أحمد الزند، بارتكاب مخالفات مالية، وذلك عشية أدائه اليمين الدستورية، أمام قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، خلفًا للوزير السابق محفوظ صابر.

وكانت "بوابة الأهرام" الإلكترونية وجهت هذه الاتهامات من قبل إلى الزند، بالوثائق والمستندات، وقتما كان رئيسًا لنادي القضاة، دون أن يرد عليها، أو يقدم بلاغًا ضدها.

وفي تقرير جديد نشرته الخميس، بعنوان "بالفيديو.. سقطات إعلامية وتصريحات مستفزة.. السيرة الذاتية تطارد وزير العدل الجديد"، قالت: إن وزير العدل الجديد يواجه اتهامات بإهدار المال العام في قضية بيع أرض نادي القضاة ببورسعيد التي لا تزال محل تحقيقات النيابة العامة.

واتهمت الزند بأنه باع أرض نادي قضاة بورسعيد إلى قريب زوجته بـ 18 ألف جنيه للمتر فقط بدلًا من 50 ألف جنيه للمتر، ورغم ملكيتها للدولة.

ونشرت "بوابة الأهرام" المستندات التي تفيد قيام نادي القضاة ببيع قطعة أرض مملوكة لنادي قضاة بورسعيد لقريب زوجة الزند، عندما كان رئيس مجلس إدارة نادي قضاة مصر، وهو المدعو لطفي مصطفى عماشة، وشركاؤه، بسعر أقل من 18 ألف جنيه للمتر، بإجمالي 9 ملايين و153 ألف جنيه لقطعة الأرض البالغ مساحتها 508.5 متر مربع.

ووفقًا للمستندات، فإن قطعة الأرض المملوكة لنادي قضاة بورسعيد تقع بمنطقة "أرض جمرك الرحلات القديم"، الذي يقع خلف مبنى الغرف التجارية، وهي منطقة حيوية يتجاوز فيها سعر المتر الـ50 ألف جنيه.

وبحسب المستندات، فإن قطعة الأرض المملوكة لنادي قضاة بورسعيد، تم بيعها بموجب تفويض من مجلس إدارة نادي قضاة مصر الذي كان يرأسه المستشار أحمد الزند، قبل توليه وزارة العدل.

وبموجب صورة العقد الذي باعت به محافظة بورسعيد قطعة الأرض لنادي القضاة، فإن الأرض مخصصة للمنفعة العامة، ولا يجوز بيعها بمعرفة نادي القضاة، وإنما يكون بيعها مقتصرًا على المحافظة.

وينص العقد المبرم بين نادي القضاة الذي وقعه المستشار زكريا عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة نادي قضاة مصر السابق، مع المحافظة، بشكل صريح، على أنه لا يجوز بيع قطعة الأرض أو تأجيرها أو تقسيمها لبناء أكثر من مبنى عليها، وأن العقد يعتبر مفسوخًا من تلقاء نفسه في حالة مخالفة هذه الشروط.

وينص العقد على أن الأرض مخصصة لبناء مكتبة للمنفعة العامة للقضاة، ومنتدى لرجال القضاء بمحافظة بورسعيد، على أن يتم البناء خلال ثلاث سنوات بحد أقصى.

ويكشف نص العقد بين نادي القضاة من جانب ومحافظة بورسعيد من جانب آخر، عن أن المحافظة قامت ببيع قطعة الأرض بسعر رمزي، هو ألف جنيه للمتر المربع، لحساب نادي القضاة بإجمالي 508 آلاف و50 جنيهًا.

وسبق هذا المزاد -الذي تم بيع قطعة الأرض خلاله- مزاد آخر لبيع قطعة الأرض نفسها، والغريب أن المشتري كان لطفي مصطفى مصطفى عماشة، قريب زوجة المستشار أحمد الزند بسعر 17 ألفًا و600 جنيه للمتر المربع، إلا أن المزايدة لم تستكمل.

وبمقارنة أوراق المزايدة الأولى بأوراق المزايدة الثانية، فقد تم اكتشاف أن نفس الشخص "لطفي مصطفى مصطفى عماشة" هو الفائز بالمزايدتين في حين زاد سعر المتر بالمزاد الثاني عن الأول بـ400 جنيه فقط، وهو مبلغ زهيد للغاية إذا ما تمت مقارنته بأسعار المزايدات وفقًا لمراقبين ماليين سألتهم "بوابة الأهرام".

وبمراجعة صورة المزايدة الأولى وبمقارنتها بنص عقد المزايدة الثانية، فقد تم اكتشاف أن نادي القضاة قام بتغيير الخبير المثمن لقطعة الأرض، وهو هشام عيسى، الذي رفض السعر النهائي للمزايدة الأولى بخبير مثمن آخر هو إبراهيم حسن علي الذي وافق على سعر المتر بالمزايدة الثانية.

وبجانب هذه المخالفات المالية، التي نشرت "بوابة الأهرام" صورًا لوثائقها، وقالت: إنها تمتلك مستنداتها، وصفت تعيين الزند، وزيرًا للعدل، بأنه فجر حالة جدل واسعة خاصة أنه جاء عقب استقالة وزير العدل السابق المستشار محفوظ صابر.