بقلم: د.عز الدين الكومي
 
في ظل النظام الانقلابي كل الموازين منكوسة ومقلوبة؛ فقبل أيام تم إقالة وزير عنصري أساء إلى طائفة من أبناء الشعب عندما أعلن أن ابن عامل النظافة لا يصلح أن يكون قاضيا إلى هنا القصة تمام التمام لكن الطريف في القضية أن النظام الانقلابي استبدل الوزير العنصري ضد طائفة من الشعب بوزير عنصرىته ضد الشعب كله وهو صاحب نظرية تعيين أبناء القضاة سيستمر.. ولن تستطيع قوة في مصر إيقاف هذا الزحف المقدس.
 
وهو أحد لاعقي بيادة العسكر، وهو أحد مؤيدي المجلس العسكري وقراراته، وقال عنه هو الدرع الحامية لهذا الوطن، واصفا من يهاجمونه بأنهم خونة، قائلا "أنا لم أسب الثوار يوما أو أصفهم بالعملاء والخونة، بل كنت دائما من مؤيدي الثورة".
 
وهو الذي قال "لن يفرطوا في حقوق أي قاض أو يصمتوا أمام أي إهانة، مؤكدًا أن أي خروج عن المألوف على الثوابت القضائية لن يدعوه يمر بسهولة".
 
وقال الزند -عبر مداخلة هاتفية مع الانقلابي توفيق عكاشة-: "إنهم سيواجهون الحرق بالحرق والضرب بالضرب وأضاف قائلا "نحن أسياد وغيرنا عبيد وإللي هيحرق صورة قاضي هيتحرق قلبه وذاكرته وخياله من أرض مصر".
 
وهو من أعمدة وأركان الفساد ليس في المؤسسة القضائية فحسب، بل في النظام الانقلابي وكانت بلاغات قدمت للجهاز المركزي للمحاسبات ضد الزند وصهره وأنهما استوليا على أراضي مدينة الحمام عن طريق التزوير واستغلال النفوذ، وأن إجراءات المزاد تمت بالمخالفة لأحكام القانون، فقد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن القواعد المنظمة للإدارة والتصرف بأراضي الهيئة العامة وبناء على ذلك فقد تربح الزند من وراء تلك الأراضي ملايين الجنيهات، إذ حصل من الهيئة على 250 فدانا بواقع 11 ألف جنيه للفدان مع أن قيمة الفدان في ذلك الوقت كانت تساوي 100 ألف جنيه، ما أربحه 10 أضعاف قيمة الفدان الواحد، وعلى الرغم من أن الإجراءات شابها البطلان المطلق والتزوير فإن الهيئة العامة للتعمير سارعت بتحرير محضر لتسليم الزند الأراضي بتاريخ 20 من يوليو 2006 أثبتت فيه تسليم لجنة مكونة من 6 موظفين الزند تلك الأراضي، وأن ذلك جرى وتم تنفيذه بسرعة فائقة، نظرا إلى تسهيل كل الأجهزة تنفيذ القرارات وهدم المنازل وأن مَن اعترضوا على قرارات الهدم والإزالة صدر بحقهم اعتقالات وصدرت ضدهم أحكام بالحبس.
 
وكان الانقلابي مظهر شاهين أعرب عن سعادته بتكليف الزند وزيرًا للعدل خلفًا للوزير المستقيل المستشار محفوظ صابر وسماه أسد القضاة.
 
والزند لمن لا يعلمون هو الذي طالب بتدخل الولايات المتحدة في مصر وقال للرئيس أوباما إن كنت لا تعلم بما يحدث في مصر فتلك مصيبة وإن كنت تعلم فالمصيبة أعظم. وهو صاحب نظرية فرض إتاوة أمنية بقيمة 20 جنيها شهريا لحماية من أجل دعم مليشيات الانقلاب في حربها ضد الإرهاب المزعوم كما طالب بفرض ضريبة على ساكني العشوائيات.
 
وبذلك يكون تعيين الزند بفساده وعنصريته وفاشيته ضد الشعب صاحب الزحف المقدس لأبناء القضاة وزيرًا للعدل في الحكومة الانقلابية بمثابة آخر مسمار في نعش النظام الانقلابي!!!