طالب الدكتور وصفي أبو زيد المفكر الإسلامي -عضو اتحاد علماء المسلمين، وعضوالمكتب التنفيذي لجبهة علماء ضد الانقلاب- بالقصاص من المشاركين في قتل الدكتور فريد إسماعيل.

قال -عبر تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"-: "جزاء من قتل إسماعيل في الشريعة الإسلامية القتل قصاصًا، حتى لو كان القاتل مجموعة أفراد فإن الجماعة من الناس تقتل كلها إذا قتلت فردًا واحدًا".

أرجع أبو زيد تلك الفتوى إلى سيدنا عمر بن الخطاب "رضي الله عنه"، وأجمع عليها الصحابة، وهو ما يتفق مع مقصد الشريعة الإسلامية من تشريع القصاص، مستشهدًا بما رواه البخاري بسنده عن نافع عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن غلامًا قُتل غِيلةً، فقال عمر: لو اشترك فيها أهل صنعاء لقتلتهم".

أضاف أبو زيد: هناك تفسير آخر لابن كثير يقول فيه "وفي شَرْع القصاص لكم ـوهو قتل القاتل- حكمة عظيمة لكم، وهي بقاء المُهَج وصَوْنها؛ لأنه إذا علم القاتلُ أنه يقتل انكفّ عن صنيعه، فكان في ذلك حياة النفوس" "تفسير القرآن العظيم: 1/212".

وأكمل: ويقول ابن رشد: «فلو لم تقتل الجماعة بالواحد لتذرع الناس إلى القتل بأن يتعمدوا قتل الواحد بالجماعة"، بداية المجتهد ونهاية المقتصد: 2/ 300".

واختتم عضو المكتب التنفيذي لجبهة علماء ضد الانقلاب، أن المقصد من شرع القصاص هو استبقاء النفوس، والحفاظ على الأرواح، وصون للنفس التي حرم الله قتلها بغير نفس أو فساد في الأرض، وإذا لم نقل بقتل الجماعة بالواحد كان ذلك مضادًّا للمقصود من شرع الحكم، إذ يَحمل عدمُ القول بذلك الناسَ على التذرع أن يَقتل الجماعةُ الواحدَ ثم لا يكون هناك حكم من ردع ونحوه، ومن هنا يسقط المقصود الذي شرع له الحكم، ويعيش المجتمع حالة من الفوضى وانتشار الفتن، بل موجة من الرعب والفزع شيعت جنازة الدكتور فريد إسماعيل ظهر اليوم بمسقط رأسه بقرية "الخلالية"بمحافظة الشرقية، بعد وفاته أمس جراء الإهمال الطبى الذى تعرض له فى سجن العقرب.