"تنسيقية الحقوق والحريات" تدين حكم نزع حضانة طفل إشارة رابعة وتطالب بإحالة القاضي إلي مجلس تأديب
تنعي التنسيقية المصرية للحقوق والحريات تلك الحالة المتردية التي وصل إليها القضاء المصري، حيث قضت محكمة الأسرة في بنها أمس 11 مايو 2015، برئاسة المستشار السيد حسب النبي، بإسقاط حضانة سيدة لابنها الصغير، معللة ذلك في حيثيات حكمها بنشر صورة للطفل على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، وهو يرفع إشارة رابعة العدوية، وهو ما يعد حكما مليء بالعوار القانوني، حيث أن درجات الحضانة في القانون محددة على سبيل الحصر، وأن الولاية على الصغير تنتقل بين النساء حتى يبلغ الصغير خمسة عشر عاما ثم يتم تخييره، فحتى مع الافتراض مجازا أن الأم قد حُكم عليها في جريمة جنائية أو افتقدت أي شرط من شروط الولاية فالحضانة تنتقل للجدة لأم ثم للخالة ثم للجدة لأب ثم للعمة ومن دونهم من النساء، وكل ذلك إنما يعني أن هذا الحكم لا يستند إلي أية معايير قانونية أو دستورية، وإنما هو مجرد محاولة لاسترضاء ومغازلة السلطات الحالية بمعاداة كل رمز يعني المعارضة لها، وهو ما لم ينص عليه أي قانون، ولا تقبله أية عدالة محلية أو دولية.
ولذا تطالب التنسيقية بمساءلة القاضي ومحاسبته قانونا؛ بإحالته إلى مجلس تأديب عاجل لعدم صلاحيته للقضاء، وذلك لعدم معرفته بالقانون الذي يحكم على أساسه ومخالفته لقواعد ومعايير العدالة.
وفي السياق نفسه تحذر التنسيقية من أن دولة القانون في مصر قد باتت في خطر حقيقي، فقد أصبحنا مضرب المثل في كم الأشياء المثيرة للسخرية والتهكم والتي يحكم وفقا لها القضاء المصري، فبعد أحكام الإدانة لمتهمي "المسطرة"، "الدبوس"، "الرواية"، فها هو اليوم حكم "صورة الفيسبوك"، وكأن المواطن المصري أصبحت حريته وممارسته لحياته العادية مدانة علي طول الطريق حتي في أبسط الأشياء ونماذج التعبير، وهو ما ينذر بمخاطر شديدة ناتجة عن كبت الحريات وكثرة القمع والتنكيل لأسباب واهية، فضلا عن فقان الثقة في القضاء المصري والذي بات ينفد أوامر السلطات الحالية، حتي بشكل ضمني ودون أن تُقال أو يصدر بها قانون.
#التنسيقية_المصرية_للحقوق_والحريات
القاهرة
12 مايو 2015

