أثارت تصريحات المستشار محفوظ صابر، وزير عدل الانقاب حول تعيين أبناء الطبقة الفقيرة في السلك القضائي غضب عددٍ من القضاة والقانونيين، معتبرين أن هذه التصريحات عنصرية وتخل بالمبادئ العامة للدستور وتتنافى مع أبسط قواعد العدالة.

قال المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق، "لابد من تحقيق العدالة في تعيينات الخدمات العامة والمناصب القيادية سواء في القضاء أو غيره من الجهات السيادية".
 
وأضاف الجمل لـ "مصر العربية" أن تصريحات وزير العدل الانقلابى الخاصة بعدم تعيين ابن عامل النظافة في القضاء مخالفة للمبادئ العامة للدستور، ومن المفترض أن يكون المعيار الوحيد للتعيينات في المجال القضائي هو الجدارة والكفاءة العلمية وعدم وجود ما يشين المتقدم للتعيين وألا يكون أحد أقاربه يمارس أعمال غير شريفة مثل تجارة المخدرات أو الدعارة أو التورط في السرقة وعمليات النصب.

وأوضح رئيس مجلس الدولة الأسبق أنه لا يجوز التمييز بين الخريجين إلا على أساس الكفاءة العلمية في حالة عدم وجود ما يخل بالشرف والأمانة وأن تعيين الأقارب دون التفوق العلمي إخلال بالمساواة والمصلحة القومية للدولة في إدارة شؤون المواطنين وهذا أمر غير مقبول في القضاء أو غيره والمانع الوحيد وجود ما يمس الشرف أو الكرامة ومخالف المبادئ العامة للدستور.

ومن جانبه قال محمد حامد سالم، المحامي صاحب دعوى بطلان تعيين نجلة وزير العدل الأسبق المستشار عادل عبد الحميد بالنيابة الإدارية: "تصريحات تخالف العدالة التي يترأس وزارتها والقائم على تطبيقها وتمتاز بالعنصرية والتمييز وتتنافى مع أبسط قواعد المساواة المذكورة والمنصوص عليها في الدستور فلقد انتابت الوزير شهوة التكبر والاستعلاء أثناء تصريحاته".

وأضاف سالم لـ "مصر العربية": "لم يكن لتصريحات وزير العدل الانقلابى أي مبرر أو داع في هذا التوقيت الحرج وأنها تسبب الفتن والضغينة بين طوائف الشعب المصري وأنه تناسى أن المعيار الوحيد للتعيين في المجال القضائي هو الكفاءة وليس الحس والنسب وتنطبق على هذه التصريحات قول المولى عز وجل: ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ).

وتساءل سالم : لماذا يتم اختيار وزراء العدل في الحكومة من الذين تحوم حولهم الشبهات  في التعيينات؟!

واستطر: " قد سبق اختيار الوزير المستشار عادل عبد الحميد عبد الله بوزارة العدل مرتين بعد ثورة 25 يناير في عهد حكومة عصام شرف مرة وفي عهد حكومة كمال الجنزوري مرة أخرى رغم قيامه بتعيين ابنته مستشارة بالنيابة الإدارية رغم رسوبها في كلية الحقوق لمدة ثلاث سنوات ثم يأتي الوزير صابر اليوم ويعلن ما يجرى في الخفاء على الرأي العام ونظرة الاستعلاء من الأسياد إلى العبيد.

ومن ناحيته، قال المستشار رفعت السيد، رئيس نادي قضاة أسيوط السابق، ورئيس محكمة جنايات الجيزة: "من الناحية القانونية والدستورية المواطنين أمام القانون سواء ولا فرق بين مواطن وآخر في اللون أو الجنس أو الشكل أو المنصب وهناك قواعد عامة ومنضبطة تسرى على الجميع بغير استثناء".