"التنسيقية المصرية للحقوق والحريات" تدين الإخفاء القسري والاعتقال بحق المحاميين "أسامة علي"و "عبد الرحمن سعيد" وتحمل السلطات القائمة مسئولية سلامتهم وصحتهم
يبدو أن التنكيل والعصف بالمحامين أصبح سمتا عاما للنظام الحالي في مصر، فلم تعد الانتهاكات التي يعانيها المحامين تقتصر علي المنع من حضور تحقيق أو التعنت في تصوير قضية، وإنما وصل الأمر إلي حد الاعتداء المباشر علي حرية وكرامة المحامي، بل واعتقاله، وربما تعذيبه وقتله نتيجة التعذيب.
وها هو محامٍ جديد ينضم إلي قائمة الانتهاكات الطويلة حيث تعرض المحامي" أسامة علي" من منطقة شبرا للإخفاء القسري، منذ 3 مايو الجاري، أي أنه اليوم يكمل ثلاثة أيام ولا أحد يعلم عنه شيء، ولم يتم إخطار أهله بمكانه أو حتي بأسباب احتجازه، ما يؤكد أنه يتعرض لضغط بدني ونفسي شديد، وهو ما يعرض سلامته بل وحياته للخطر، فجرائم التعذيب والقتل للمحامين ليست ببعيدة عن الأذهان خاصة في الأيام الأخيرة، وليست واقعة قتل وتعذيب المحامي "كريم حمدي" في قسم شرطة المطرية ببعيدة، بل مازالت تمثل جرحا غائرا في قلوب أبناء المهنة جميعهم.
هذا بخلاف اعتقال المحامي "عبد الرحمن سعيد محمود" حال قيامه بإنهاء بعض المهام القانونية لموكليه، وهي الواقعة التي تشي بخلفيات خطيرة خلفها خاصة أن المعتقل هنا أنه أحد أبرز المحامين المدافعين عن حقوق الإنسان بمحافظة الشرقية، وعضو بفرق الدفاع في أغلب قضايا معارضة النظام والمنظورة أمام القضاء المصري المدني والعسكري، فضلا عنه أنه صاحب دعوي قضائية في 5 مارس الماضي، لإدراج "دولة إسرائيل" المحتلة على قوائم الكيانات الإرهابية أمام القضاء المستعجل بالقاهرة حملت رقم 736 لسنة 2015، وحددت المحكمة لنظر الدعوى جلسة 5 إبريل الماضي للمرافعة والمذكرات ثم أجلتها لجلسة 25 مايو الجاري للحكم في القضية.
ومن جانبها التنسيقية المصرية تطالب بسرعة الإفراج عن كل من المحاميين "عبد الرحمن سعيد"و "أسامة علي" كما تحمل السلطات القائمة مسئولية سلامتهم وصحتهم، وتحذر من المساس بهم أو تلفيق أية اتهامات تحت وطأة التعذيب والقهر النفسي.
كما تطالب التنسيقية بسرعة فتح تحقيق في جرائم تعذيب وإخفاء واعتقال المحامين، ومن ثم توفير الحماية لهم وفقا لما أقره القانون والدستور، حتي يتمكنوا من آداء مهام عملهم ومن ثم المشاركة في تحقيق العدالة وإنصاف المظلوم.
#التنسيقية_المصرية_للحقوق_والحريات
القاهرة
7 مايو 2015

