نقلا عن مصر العربية
يصادف اليوم  الأحد 3 مايو من كل عام، ذكرى اليوم العالمى للصحافة، الصحفيين المصريين وهم مشردون ومطرودون من مؤسساتهم، سواء القومية أو الخاصة أو الحزبية، وسط تجاهل نقابتهم الشديد لأحوالهم، التى انتفضت أخيرا بعد انتخابات جاءت بمجلس جديد يرأسه النقيب يحيى قلاش.
 
"جرة قلم" قصفت عشرات الأقلام، فصار صاحب الرأى والفكر والرسالة، وحامل الثقافة والتنوير إلى عموم الشعب بلا مأوى، ولا مصدر رزق، يلتحق بطوابير العاطلين عن العمل على أرصفة الوطن الممتلئة سلفا، أما الشعار المعلن كتبرير لتلك المواقف فكان "تقليل النفقات" تارة، والأسباب المجهولة تارة أخرى.
 
عام 2014 وبداية عام 2015 زخرا بعشرات الصحفيين المطرودين من مؤسساتهم القومية أو المستقلة أو الحزبية، وحملا آلاما وأنباء عصفت بأحلامهم ورسالتهم بعدما تعرض الكثيرون منهم لحملة من الفصل.
 
وأوقف مجلس النقابة الماضى قيد بعض الجرائد التى مارست فصلا لمحرريها، هى صحف "المصرى اليوم، الشارع، الديار، الدستور"، بالإضافة لحجب بعض نتائج القيد لجريدة "العالم اليوم"، ويرفع مجلس النقابة الحالى برئاسة يحيى قلاش شعار "الفصل خط أحمر".
 
"دوت مصر".. 75 صحفيا
 
أصدرت إدارة موقع "دوت مصر" يوم 12 فبراير الماضى قرارا بفصل 75 صحفيا بحجة تقليل الميزانية، وهو ما قوبل برفض الصحفيين، فأعلنوا رفضهم للقرار، وناشدوا أعضاء الجماعة الصحفية، خاصة العاملين بالمواقع الإلكترونية، اتخاذ موقف واضح ضد سياسات العمل داخل المؤسسات الإعلامية، مؤكدين أن هناك حقوق مالية لم يحصلوا عليها.
 
وقال محمود صلاح، أحد الصحفيين المفصولين من الموقع، إننا فوجئنا بالقرار دون سابق إنذار، منوها بأن هناك حقوق مالية حتى الآن لم نحصل عليها.
 
وأضاف صلاح، أن أكثر الصحفيين المفصولين يشهد لهم الجميع بالتفوق والعمل الجاد، ورغم ذلك صدر القرار تحت عنوان "تقليل نفقات".
 
اليوم السابع.. 130 صحفيا
 
تصدرت "اليوم السابع" قائمة الصحف التى قامت إدارتها بفصل صحفيين، وصل عددهم إلى 130، بينهم من مر على عمله بالموقع سنتان، وسط صمت مجلس النقابة، حتى وصل الأمر لإعلان إحدى الصحفيات إضرابها عن الطعام داخل نقابة الصحفيين لحين عودتها للعمل، مطالبة بتعيين من مر على عمله بالجريدة ستة أشهر.
 
ودشن عدد من الصحفيين المفصولين من جريدة "اليوم السابع" رابطة تحت اسم "ضحايا اليوم السابع"، بعد تكرار وقائع فصل المحررين من العمل بالجريدة دون إبداء أسباب، حسب قولهم.
 
وقال الصحفيون إنَّ ما سموه بـ"مذبحة اليوم السابع" تكررت مع كثير من الزملاء، مؤكدين أنه بالأمس القريب استبعدت المؤسسة 52 صحفيا من أكفأ المحررين والمراسلين، ليزداد العدد إلى 78 آخرين استبعدوا منذ شهرين ليكون إجمالى المستبعدين 130 صحفيا خلال ثلاثة أشهر.
 
وأكد الصحفيون أنَّ الغريب فى الأمر أن رئيس التحرير دائما يتحدث عن حقوق الصحفيين، فى الوقت الذى استبعد فيه صحفيين أكفاء، تحت بند تقليل النفقات، والبقية تأتى.
الأهرام.. 160 صحفيا

ولم يقتصر الأمر على الصحف والمواقع المستقلة فى فصل الصحفيين، بل طرق أبواب المؤسسات القومية، حيث فصلت جريدة الأهرام 160 صحفيا، تحت حجة "تقليل النفقات"، بقرار من رئيس مجلس إدارة المؤسسة أحمد السيد النجار.
 
وقال محمد عبد الشكور، أحد المفصولين من مؤسسة الأهرام، إنه على مدى سنة ونصف كان يعمل فى مؤسسة الأهرام، ويحصل على مكافآت شهرية، وفوجئ بقرار أحمد سيد النجار، رئيس مجلس الإدارة، بفصل 128 صحفيا بدون أى مقدمات، تحت ذريعة تقليل النفقات.
 
وأوضح عبد الشكور، أنهم لجؤوا للمجلس الأعلى للصحافة، فكان الرد هو "الضرب والإهانة والسحل"، تحت أعين الجميع، بالإضافة إلى تواصلهم مع جميع أفراد مجلس النقابة، ولم يتحركوا، خاصة مع تقديمهم لمذكرات كثيرة للمجلس الأعلى والنقابة ومجلس الوزراء، بلا فائدة.
 
وتابع عبد الشكور بأن من لديه "واسطة" عاد للمؤسسة، ولكن من هو مثلى ظل مطرودا، والآن أصبحت فى الشارع، مؤكدا أن مؤسسة الأهرام تورث، وهناك عائلات بأكملها داخل تلك المؤسسة.
 
الدستور.. 30 صحفيا
 
وفصلت إدارة جريدة الدستور 30 صحفيا، بدون ذكر أى أسباب، تحت مسمع ومرأى الجميع، ولم تفلح جميع التدخلات فى عودة الزملاء لعملهم.
 
وقال إسلام سعفان، أحد المحررين المفصولين من الجريدة، إن تجربة الفصل التعسفى هى أصعب التجارب التى يمر بها الصحفى فى حياته المهنية، فحينها يفقد كل منهم ثقته فى مصداقية المهنة عموما والقائمين عليها، ويظهر له الوجه القبيح لسيطرة رأس المال، خاصة بالصحف الخاصة.
 
وأضاف سعفان، أن مفصولى الدستور الثلاثين مر على بعضهم بضع سنوات، وفصلهم تعسفيا رضا إدوارد رئيس مجلس الإدارة، وكان آخرهم الزميل أسامة دعبس الذى فصل أيضا تعسفيا رغم قيده بجدول المشتغلين بنقابة الصحفيين.
 
وأكد سعفان أن قرار الفصل جاء بعد مطالبنا بأبسط حقوقنا من تعيين وأجور عادلة واستقلال السياسة التحريرية بعد التدخل السافر والمستمر من إدوارد، الذى أدى إلى تدهور حالها المهنى، فسعينا لتصحيح مسار الصحيفة، وتضامن معنا عدد كبير من زملائنا المعينين بالجريدة لعدالة مطالبنا.
 
وأكد سعفان أنه على مدى 62 يوما من الاعتصام افترشنا فيها أرض مقر الجريدة الكائن بالدقى، لم يخل يوم منها من مضايقات واعتداءات الإدارة وأفراد الأمن بالجريدة، بدأت بغلق المسجد ومنع الصلاة، وغلق دورات المياه على الرغم من وجود 7 صحفيات بالإضافة لزميل مريض، وفتح المياه على المعتصمين.
 
وتابع سعفان: هدد رئيس مجلس الإدارة بفض الاعتصام بالقوة وحضر برفقة 15 بودى جارد إلى مقر الاعتصام، ووجه إلينا السباب والشتائم -المسجلة - بألفاظ نابية واتهمنا بالبلطجة، حتى تم فض اعتصامنا بالقوة من داخل الجريدة الذى لم يقف عائقا أمام إصرارنا على استكمال ما بدأناه بالمبيت على الرصيف أمام الجريدة حتى سرقة أفراد الأمن خيمة الاعتصام بكل متعلقاتنا أثناء أدائنا صلاة الجمعة.
 
وكانت لنقابة الصحفيين مساعى لحل الأزمة، لكن رضا إدوارد أفشلها جميعا، الأمر الذى أدى بمجلس النقابة الماضى لوقف القيد بالجريدة ومنع تعامل الصحفيين النقابيين معها، وتحويل رئيس تحريرها السابق (سعيد محمد أحمد) للتحقيق.
 
صحفيو الصباح
 
وقال أحمد يونس، الصحفى بجريدة الصباح، إنه تعرض للفصل التعسفى من قبل رئيس تحرير جريدة الصباح وائل لطفى، بعد عمل دام قرابة ثلاث سنوات.
 
وأكد يونس أن رئيس التحرير قام باللعب بنا وحاول إعطاءنا عقود تعيين غير سليمة، وأجبر الجميع على التوقيع على استمارات "6" استقالة، بالإضافة إلى إقرار على بياض وغير مؤرخ يفيد بتقاضينا كل مستحقاتنا.
 
الكرامة والحريات
 
صحيفة "الكرامة" الحزبية التى طالما اشتهر اسمها بالدفاع عن الحريات، والتشنيع على مقيديها ومنتهكى الحقوق، لم تتصور أن تكون يوما فى مرمى السهام التى اعتادت طويلا إطلاقها، حيث تقدم عدد من صحفيى الجريدة الناطقة باسم الحزب بشكوى لنقابة الصحفيين إثر تعرضهم لما وصفوه بأنه ابتزاز معنوى من جانب الإدارة العليا للجريدة، ورئاسة التحرير، حملت رقم 5692.
 
وأكد الصحفيون، فى شكواهم، أن الجريدة أرغمتهم على التوقيع على استمارة 6، وهو شرط أساسى للتوقيع على العقد، بالإضافة إلى حصول الجريدة على مبلغ خمسة آلاف جنيه قبل التوقيع على عقد العمل، وهو شرط أساسى للتعيين، تحت ذريعة دفع تأمينات مقدمة لمدة عام، ولكنهم فوجئوا بأنها عبارة عن تبرعات للجريدة.