متابعة - أحمد سعيد :
في سابقة هي الأولى من نوعها في مصر، احتفل قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي بعيد العمال بطريقة غريبة، حيث شارك في إحتفالية أقيمت بهذه المناسبة داخل أكاديمية الشرطة في منطقة نائية على أطراف القاهرة وقبل موعده بأربعة أيام كاملة، بسبب الإجراءات الأمنية.
وهذه هي المرة الأولى التي يحضر فيها السيسي احتفالية عيد العمال منذ توليه رئاسة الانقلاب.
من جانبه، انتقد الإعلامي الموالي للانقلاب إبراهيم عيسى إحياء السيسي لعيد العمال بهذا الشكل، وعقد مقارنة بين احتفالية هذا العام وما قام به الرئيس محمد مرسي عام 2013 حينما احتفل بنفس المناسبة في أحد أعرق المصانع المصرية ووسط آلاف العمال ونقلها التلفزيون على الهواء مباشرة، دون أي تحفظات.
وأكد أن احتفال هذا العام حمل رسالة سلبية للغاية، وعكس سيطرة المخاوف الأمنية على تحركات الرئيس، مشيرا إلى أنه لم يحتفل أحد من الرؤساء السابقين بعيد العمال من قبل داخل أكاديمية الشرطة.
وتساءل عيسى، لماذا يحتفل السيسي بعيد العمال يوم 27 أبريل أي قبل موعده بأربعة أيام؟ هذا الأمر لابد أن يعاد النظر في كل هذه الأمور غير المفهومة.
خطاب منتصف الليل
وفي مفارقة أخرى، لم ينقل التلفزيون الرسمي الاحتفال بعيد العمال على الهواء، كما كان يحدث لسنوات طويلة، لكنه أذاع خطابا مسجلا للسيسي في نشرة منتصف الليل، أي بعد أكثر من 12 ساعة كاملة من انتهاء الاحتفال.
ولم يخل الاحتفال من وصلات النفاق التي اعتاد المصريون مشاهدتها في مثل هذا الاحتفال طوال عقود طويلة، من بينها الهتاف بحياة الرئيس وتحويل الإحتفال إلى مناسبة لإعلان الولاء له، وتضمن خطاب رئيس اتحاد عمال مصر وصلة نفاق مكثف للسيسي .
وأعلن السيسي عدم إجراء الانتخابات البرلمانية الغير شرعية أثناء شهر رمضان المقبل أو امتحانات الثانوية العامة، مشيرا إلى حرصه على وجود برلمان يشرع ويراقب".

