في إطار التحليلات السياسية الكاشفة عن دور الانقلاب في تقزيم دور مصر الإقليمي، وصف موقع "والتا للإعلام" الإثيوبي، بناء "سد النهضة" بأنه محاولة جريئة لإعادة علاقات القوة في حوض النيل، لافتا إلى أنه سيكون قادرا على تقويض الوضع الراهن الذي أعطى مصر لعقود مثل هذا الوزن غير المتناسب في السياسة الإقليمية.

وأشار المركز -في تقرير نشره- اليوم، إلى أن الدول الإفريقية والعربية على حد سواء و"مصر على وجه الخصوص"، أدركت سريعا أنه من الأفضل تحسين العلاقات مع أديس أبابا الآن، بدلا من محاولة تأجيله، واضطرت إلى التعاون في غضون خمس سنوات مع إثيوبيا القوية.

وتطرق التقرير إلى النمو الذي حققته أديس ابابا خلال العقد الأخير، مؤكدا أن المعجزة الاقتصادية الإثيوبية أسفرت عن النمو لصالح الفقراء الحقيقيين، وإخراج الملايين من الناس من الحلقة المفرغة للفقر والجوع، وسوء الحالة الصحية.

وذكر أنه في أعقاب عقدين من الحرب الأهلية، أنشأت الجبهة الشعبية الثورية الديمقراطية عقب إسقاطها النظام العسكري الفاشي، نظاما سياسيا دائما يسعى لإقامة الحكم الذاتي ومواجهة التهديدات الداخلية والخارجية، وبناء المؤسسات الفاعلة، وتأسيس السيطرة المهيمنة على الاقتصاد السياسي.

وتابع: "أدرك رئيس الوزراء، ميليس زيناوي أن إقامة تحالفات، والحصول على الشرعية الدولية سيعزز الاقتصاد الإثيوبي ويرسخ حكم الجبهة الشعبية الثورية الديمقراطية من ناحية.

وأشار إلى أن خليفته هايلي مريم ديسالين، له نظرة قوية لإثيوبيا العظمى من حيث الهيمنة الإقليمية الحميدة، وقال: "ما هو جيد لإثيوبيا فهو لأمر جيد لمنطقة القرن الأفريقي"، مؤكدا أنه من المتوقع أن يتزايد النفوذ الإثيوبي على نحو متزايد من خلال المنظمات الإقليمية التي تهيمن أديس أبابا عليها.

وكان قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي وقع فى مارس الماضى، على "اتفاقية وثيقة النهر" مع الجانب الإثيوبي، التي بموجبها تعترف مصر رسميا بحق إثيوبيا الشرعي في بناء سد النهضة والتنازل عن حقوق مصر التاريخية فى نهر النيل.