رغم الأكاذيب المتواصلة التي يطلقها إعلام الانقلاب حول حالة العداء بين العكسر والإدارة الأمريكية والحالة التي يحاول أذرع مكتب السيسي تصديرها للشعب المصرى، بأن قائد الانقلاب هو عبدالناصر الموالى للروس والمعادى للولايات المتحدة التي تحيك له المكائد، وذلك بهدف إخفاء دور الولايات المتحدة الرئيسى في انقلاب 3 يوليو، إلا أن الواقع يكشف عكس ذلك.

وأكدت صفقة أسلحة صواريخ "هيل فاير" التي تعتزم الولايات المتحدة تزويد سلطات الانقلاب العسكرى بها، حجم الدعم الغير محدود الذى تقدمه إدارة أوباما التي يسطير عليها اللوبى الصهيونى لدعم الانقلاب العسكرى في مصر.

وأبلغت الخارجية الأمريكية الكونجرس، الثلاثاء الماضي، عن صفقة محتملة من صواريخ طراز "هيل فاير" لمصر بهدف دعم جهود الحكومة في مكافحة التهديدات الإرهابية التي تواجه البلاد خاصة في شبه جزيرة سيناء.

وفى السياق ذاته، ذكر موقع وكالة الأمن القومي الأمريكية، في وقت سابق أن مصر طلبت 356 صاروخا، تبلغ قيمتها 57 مليون دولار، مؤكدا أن الصفقة ستساهم في السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال المساعدة على تحسين أمن بلد صديق كان ولا يزال قوة هامة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في الشرق الأوسط.

وقال جيف راثكي -نائب المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية- إن الوزارة أبلغت الكونجرس الثلاثاء الماضي، إن الإدارة الأميركية ستستمر في مطالبة الكونجرس بتقديم المعونة العسكرية لمصر، والتي تبلغ قيمتها 1.3 مليار دولار سنويا.

وفى المقابل، قالت مصادر أمريكية آخرى، ومنها موقع "ديفنس نيوز" إن صفقة "هيل فاير" تأتى في إطار الدعم الذى تقدمه الولايات المتحدة للدول المشاركة في الحرب على الحوثيين، خاصة مع احتمالية تدخل برى للقوات المصرية في اليمن.

من جانبه، رجح العميد صفوت الزيات استخدام صواريخ "هيل فاير" حال التدخل البري في اليمن، نظرا لقوتها التدميرية الكبيرة، وصعوبة استخدامها في المناطق والمدن.

وأوضح -فى تصريحات صحفية- أن صواريخ "هيل" يتم تركيبها على مروحيات الأباتشي خلال عمليات التدخل البري، للتعامل مع المدرعات أو دبابات القتال القادمة من العمق، والأرتال العسكرية القادمة من الخلف.

يأتى ذلك بعد أيام قليلة من قرار إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الخاص باستئناف المساعدات العسكرية، للنظام الانقلابي في مصر، والتي كان قد تم تجميدها عقب الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013، وبموجب القرار الصادر مطلع إبريل الجارى، تتسلم سلطات الانقلاب المصرية 12 طائرة من طراز "إف-16"، و20 صاروخًا من طراز هاربون، وما يصل إلى 125 مجموعة لوازم للدبابات "إم1إيه1"، فيما وصفت عدد من المنظمات الحقوقية ومنها مؤسسة فريدوم هاوس "بيت الحرية" الأمريكية ذلك القرار بأنه "يقوض مصداقية أمريكا في دعواتها لاحترام الحرية".

يأتي ذلك كله ليكذب الادعاءات التي تطلقها وسائل إعلام الانقلاب بشكل متواصل حول العداء المصري الأمريكي، وأبرزها أكذوبة محاصرة قائد الأسطول السادس الأمريكي وأسْر قائده، وتناقض تلك الأكاذيب تصريحات السيسي نفسه، الذي أكد أنه كان على تواصل على مدار الساعة مع وزير الدفاع الأمريكي خلال تنفيذ الانقلاب العسكري، فضلا عن استجدائه الإدارة الأمريكية لاستئناف المساعدات العسكرية وخاصة طائرات الأباتشي.