هيمنت قضية استئناف المساعدات الأمريكية لقائد الانقلاب العسكري في مصر عبد الفتاح السيي على معظم الصحف ووسائل الإعلام الأمريكية خلال الأسبوع المنصرم، وتنوعت التغطيات الصحفية بشأن هذه القضية بين الخبري والتحليلي، وبينما أشاد كثير من النواب الأمريكيين (جمهوريين وديمقراطيين) بالخطوة، انتقدتها جماعات حقوق الإنسان بسبب سجل سلطات الانقلاب السيء في قمع الحريات.

التغطية الإعلامية شديدة الانتقاد لملف حقوق الإنسان في مصر، والتحليلات المتواترة حول الخلاف بين الإدارتين الأمريكية والمصرية حول بعض الملفات لا سيما ليبيا، والخلط بين الإسلاميين الذين يقبلون بالديمقراطية ونظرائهم الرافضين لها؛ يؤكد على أن التغيير على الأرض يحتاج إلى ما هو أكثر من التغطية الإعلامية المتعاطفة، رغم أهمية ذلك، ويؤكد أن المصالح ستظل دائما أعلى صوتا، في ظل توجيه البنتاجون ورؤوس الأموال العابرة للقارات للسياسة الخارجية الأمريكية.

ويأتي قرار استئناف المساعدات ليمثل ذروة التناقض بين وجهتي نظر صناع القرار في واشنطن من جانب والإعلام الأمريكي ومنظمات حقوق الإنسان من جانب آخر.

والفائدة التي رصدتها الصحف الأمريكية من قرار استئناف المساعدات هي إمكانية استخدامها للضغط على سلطات الانقلاب لتحسين ملف حقوق الإنسان والحكم الديمقراطي؛ وهو المبرر الذي ركزت عليه- خلال الفترة الماضية- التحليلات الغربية المؤيدة لدعم السيسي.

النواب الأمريكيون من كلا الحزبين، الجمهوري والديمقراطي، اتفقا- في خطوة نادرة- على الإشادة بقرار البيت الأبيض استئناف المساعدات العسكرية للسيسي.

وبتتبع أسباب هذا التوافق- عبر بيانات النواب- تبرز ثلاث نقاط أساسية: أولها أن السيسي ليس صديقًا للديمقراطية؛ لكنه مفيد في "مكافحة التطرف" ، وثانيها: أن السيسي يضمن استمرار تطبيق اتفاقية السلام مع إسرائيل وغلق الأنفاق على الحدود مع غزة، وثالثها: أن القرار يهدف إلى تنشيط صناعة السلاح التي تضررت من القرار.

صحيفة فوكس نيوز المعبرة عن اليمين المتطرف والمقربة من الحزب الجمهوري تركز فى تغطيتها على ملف الأقباط في مصر وما زعمته من تعرضهم لاستهداف في الخارج (داعش في ليبيا) وهجمات في الداخل (على خلفية بناء كنيسة).

في سياق مختلف، لا تزال التحليلات فى الصحف الأمريكية والبريطانية مستمرة في رصد بوادر التوتر والتباين بين مصر والسعودية خاصة في الشأن السوري، إلا أن الشأن المصري يبدو أنه تراجع على قائمة أولويات النظام السعودي الجديد، على اعتبار أنها تركة ورثها وليس المتسبب في وجودها، على حد توصيف جمال خاشقجي. بعد غيابٍ عن خارطة التغطية الأجنبية خلال الأسبوع الماضي، أتى تقرير منظمة العفو الدولية عن زيادة أحكام الإعدام في العالم، خاصة مصر، إلى جانب تقرير الجارديان على قضايا عرب شركس؛ ليسلط الضوء هذا الأسبوع على "ملف الإعدامات".

من جانبها، رصدت واشنطن بوست أربع فوائد توفرها مواقع التواصل الاجتماعي للطغاة، هي: اكتشاف الميول السياسية للشعوب، وقياس فعالية المسئولين المحليين، والتواصل مع أنصار النظام، ونشر الدعاية.

وهو ما ينبغي للمعارضة أيضًا الانتباه له. مراكز أبحاث: تناول مقال للكاتب "محمد مصبح" في مركز "كارنيجي" حالة التفاهم التي تظلل علاقة حزب العدالة والتنمية بالملك المغربي، وخلص المقال إلى أنهما تمكنا من التفاهم بفضل التسويات والتعاون في ما بينهما.

واعتبرت "فورين بوليسي" التدخل العسكري السعودي في اليمن بأنه "مقامرة كبرى" مشيرة إلى أنه وبالرغم من حجم الدعم والقوى المشاركة في هذه العملية إلا أنه لا يوجد من تلك الدول من يملك خططا بديلة حال فشل العملية الحالية في تحقيق أهدافها.

يسلط موقع "ستراتفور" الضوء على خيارات السعودية الصعبة في اليمن حيث تواجه قوات التحالف الذي تقوده السعودية تحديًا صعبا وحرجا، مما يستدعي من المملكة وقبل اتخاذ أي قرارات بعملية برية أن تُقيم فوائد مثل هذه العملية مع مراعاة المخاطر الحتمية المحتملة.