خلص الجهاز المركزي للمحاسبات إلى عدم دستورية ما يسمى بقانون "الخدمة المدنية" الذي ستصدره حكومة الانقلاب العسكري، مشيرًا إلى أن القانون يهدد بغضب أكثر من 6 ملايين موظف بالدواوين الحكومية.

انتهى الجهاز المركزي للمحاسبات من إعداد قائمة بالملاحظات المتعلقة بقانون الخدمة المدنية، والجاري إعداد لائحته التنفيذية حاليا، حيث رصد الجهاز مواد غير دستورية بالقانون وكشفت مصادر بالجهاز، من انتهاء الجهاز من إعداد قائمة بالملاحظات المتعلقة بالقانون، مشيرة إلى رصد ملاحظات مهمة على مواد ستتسبب في غضب الموظفين لأنها تتعلق بالدخل والعلاوات، أخطرها المواد المنظمة للإجازات والتي تلغي حصول الموظف على رصيد إجازاته المتراكمة أو الحصول عليها نقدا، أو ترحيل الأرصدة المتبقية من عام إلى آخر.

وقالت المصادر: "قانون الخدمة المدنية إذا صدرت لائحته التنفيذية، الجاري إعدادها حتى موعدها النهائي في 13 يونيو المقبل، دون معالجة هذا العوار ستكون هناك حالة عدم دستورية، ومن السهل الطعن عليه، مشيرة إلى أن اللجنة القانونية بالجهاز المركزي للمحاسبات أيدت هذه الملاحظات ودققتها، رغم إقرار القانون الجديد السماح للموظف بترحيل الإجازات لـ 3 سنوات فقط.

وأكدت المصادر أن تمرير مواد تنظيم الإجازات بشكله الحالي، دون معالجات في اللائحة التنفيذية سيكون تطبيقًا بأثر رجعي وهو ما يخالف القواعد القانونية التي منها ما ينص على "ألا يضار العامل أو الموظف بأي تغييرات قانونية.

وكشفت أن الدولة في حالة موافقتها على عدم التطبيق بأثر رجعي ستقوم بتسوية أرصدة الإجازات القديمة، وسدادها نقدا للموظفين، وهو ما يلزم الدولة بسداد مبالغ طائلة، لافتة إلى أن من بين ملاحظات الجهاز أمور تتعلق بجدول المرتبات والعلاوات، والذي يقره القانون ويظهر تجاهل علاوتين، تم إقرارهما منذ بداية الربط المالي عام 1947 وينظمها ما يقرب من 40 قانون، وهو ما يمثل مخالفة دستورية.