متابعة - أحمد سعيد :

بيان نقابة فلاحي مصر بخصوص أزمة سد النهضة..

مياه النيل بالنسبة لمصر مسألة حياة او موت ﻻننا بلد صحراوية تعتمدعلى مياه بنسبة 98.5% على حصتنا  من مياه النيل (55.5)  مليار متر مكعب .
وهذا حق تاريخى مكتسب هبة من الله تعالى وموثق باتفاقيات دولية ابرمت سنة 1902، 1906والتى تشيرالى عدم مساس إثيوبيا بمياه النيل اوبناء سدود عليه من شانها انقاص حصة مصر من مياه النيل .

وكذلك اتفاقيات1925؛ 1934؛ 1949؛ 1959 كماان القانون الدولى للأنهارالدولية ينص على حماية حقوق الدول المتشاطئه وﻻيسمح للدول اﻻقليمية بالقيام بانشاءات أو سدود على مجارى اﻻنهار من شانها اﻻضرا ربمصالح دول المصب.

وقدقامت إثيوبيا بالمخالفة لهذه اﻻتفاقيات ببناء عدة سدود ليس اخرها سد النهضه الذى سوف يحتجز74مليار متر مكعب وهو واحد من اربعة سدود بسعة 200 مليار متر مكعب ليتم لأثيوبيا التحكم فى كل مياه النيل ولتصدق مقولة : إن من يتحكم في مياه النيل يتحكم فى سيادة مصر. وهذا الذى ألزم حكام مصرعلى مرالتاريخ للوقوف بكل الوسائل ضدانتقاص حصة مصر من مياه النيل التى هى حق الحياة لشعب مصر ونقصها يؤدى الى كارثة عطش شعب مصر وجوعه وما يلحق بذلك من فوضى وخراب في اول سابقة في تاريخه كله  وعدم ادارة اﻻزمة بخطوات واضحة تشارك فيها كل القوى والإرادات الجماهيرية لأنها قضية الشعب المصري كله بمختلف قواه وطوائفه .

ان التنمية حق كل الشعوب وواجب حكوماتها - ونحن منهم - لكننا ﻻ نرى ذلك على حساب غيرنا وان تتم بالتعاون والتنسيق بين الجميع وليس بالهروب من المسؤليات والتحايل عليهاوانتقاص الحقوق.

إن البدء فى ملء بحيرة سدالنهضة في 30/06/2015 إن تم على ثلاث سنوات وهو ما تصر عليه السلطات الأثيوبية يعني تقسيم سعة البحيرة على ثلاث مراحل أي 74 مليار متر مكعب مقسومة على ثلاث سنوات حينئذ ستكون نسبة الخصم من حصة مصر (55.5 مليار متر مكعب) تساوي 25 مليار متر مكعب أي ما يقترب من  50% من حصة مصر الفعلية وهذا مما سيؤدى الى عطش وتبوير 4 مليون فدان مزروعة بالفعل يعيش عليها 25 مليون مواطن من الفلاحين وتجار وموظفين وغيرهم .. وتوقف محطة توليد كهرباء السد العالي تماما .

وكذلك القضاء على الثروة الحيوانية والسمكية وتلوث المجارى المائية وغرق اراضى الدلتا ومدنها وتملح المياه الجوفية فضلا عن النقص الشديد في مياه الشرب وانعكاس كل ذلك سلبا على كل مظاهر الحياة في مصر . ما جعل  مساعد وزير الخارجية المصرى الاسبق يطالب بحرب دبلوماسية من اجل الحفاظ على حصتنا في مياه النيل.

إن توقيع السيسي بصفته رئيس السلطة الانقلابية على الاتفاقية الإطارية أو ما عرف باتفاقية المبادئ في الخرطوم أو أثيوبيا قبل أن يعرف الشعب المصري ما هي الحلول المطروحة لحل الأزمة هي جريمة لا تغتفر في حق مصر

ونقابة فلاحي مصر ضمن مكونات الشعب المصري ترفض هذا الإجراء وتطالب بإيقافه واللجوء للتحكيم الدولي ومخاطبة البنك الدولي  بإيقاف تمويل سد النهضة .. ومنها دول عربية حتى تقبل أثيوبيا بعدم المساس بحصتنا من مياه النيل أو اتخاذ وسائل أخرى تضمن هذا الحق.

نقابة فلاحي مصر
عبد الرحمن شكري