في الوقت الذي يخطط فيه "السيسي"، لزيارة إثيوبيا والسودان، والمزمع أن تبدأ الإثنين، لتوقيع الوثيقة التوافقية السرية بين الدول الثلاث. الوثيقة التي اعتبرها الخبراء تفريطاً صريحاً في حصة مصر في مياه النيل، وإطلاقا ليد إثيوبيا في بناء سد النهضة، من دون مراعاة للمخاطر المحدقة بمصر والسودان.

وكانت مذيعة التلفزيون المصري قد فاجأت ضيفها، واعترفت بأن إثيوبيا انتهزت فرصة الإنقلاب على الرئيس محمد مرسي، لتقوم ببناء سد النهضة، ما يعني ضمناً أنهم لم يتمكنوا من بنائه في عهده، وأنه كان عقبة في طريق المشروع. وذلك في تغيّر لافت لنغمة الإعلام الحكومي المصري.

بل واعتبرت المذيعة قرار إثيوبيا بناء السد بعد الانقلاب على الرئيس مرسي، صفعة في وجه النظام، وهو ما يعتبر شهادة لصالح مرسي، عكس كل ما يبث في الأذرع الرئيسية لإعلام النظام، من تحميله مسؤولية كل المشاكل التي ترتبت على نظام مبارك.

تصريحات المذيعة المفاجئة للضيف، أصابته بالارتباك الشديد والذي بدا عليه بوضوح، بسبب الرسالة التي تحملها كلمات مضيفته، فحاول استدراك كلامها، وإلقاء اللوم على ثورة يناير، وتسلم الإخوان للحكم، فلم يستطع تجميع جملة واحدة مفيدة، وظل على ارتباكه وخوفه إلى حد وصف البعض له بأنه أصابه "الخَرَف".

تصريحات مذيعة التلفزيون المصري فتحت جدلاً كبيراً على مواقع التواصل، زاد من اشتعال الجدل الحاصل بمناسبة زيارة السيسي للسودان، وتوقيع الوثيقة التوافقية.

السفير إبراهيم يسري طالب، على حسابه الشخصي، بمحاكمة وزير الري المصري، وقال: "مرة أخيرة، حاكموا وزير الري، لتنازله عن اتفاقيات دولية ملزمة، ومخالفته للدستور، بتوقيعه على اتفاق سد النهضة".

فيما تساءل الحساب السيناريست شامخ الشندويلي قائلاً: "أكبر كارثة تتعرض لها مصر منذ نشأتها من آلاف السنين: سد النهضة، وقد ترك السيسي الكارثة تكتمل بمنتهى البساطة والهدوء، يا ترى ليه؟ السؤال للجهلة من مؤيديه قبل أي أحد".

واعتبر محمد محسوب توقيع السيسي جريمة في حق الأجيال المقبلة، وقال: "التوقيع على وثيقة سد النهضة جريمة لا تلحق فقط هذا الجيل من المصريين، إنما لقرون مقبلة... ما يتعلق بمصدر حياتهم يجب أن يُطرح لاستفتاء حر ونزيه".

وعن تصريحات المذيعة التي أشعلت مواقع التواصل، قال الصحافي ياسر الزعاترة: "كلمة حق عفوية... مذيعة في التلفزيون المصري: إثيوبيا صفعتنا بالسد بعد رحيل مرسي.. الضيف ارتبك". وسخر آخر: "مذيعة إخوانية في التليفزيون المصري الرسمي: مرسي كان مانع إثيوبيا من بناء السد، ولسعتنا على قفانا بعد ما مشي، الضيف جاله شلل".