تعليقا علي وفاة الدكتور طارق الغندور استاذ الأمراض الجلدية بطب عين شمس اثر نزيف بالمرئ في سجن طرة اليوم كتب الدكتور وصفي أبو زيد عبر فيسبوك يقول:
اشتعلت صفحات الفيسبوك اليوم بصور الشهيد بإذن الله ا.د. طارق الغندور الأستاذ الجامعي والعالم في الطب، الذي ارتقى إهمالا في سجون العسكر، نسأل الله أن يتقبله شهيدا، وأن ينزله منازل الأبرار.
لكن سجون الانقلاب تزخر بخيرة علماء مصر.
كم أستاذ جامعة في السجن؟.
كم داعية وكم فقيها وكم عالما تجريبيا وكم عبقريا خلف القضبان؟.
هذا هو الحال الطبيعية للانقلاب: أن يرتع ويلعب الساقطون والراقصون والتافهون واللصوص والمضللون والمدلسون والمغيبون والمنتفعون، كما يشاءون، أما خيرة أبناء مصر والأمة من الأطهار الأبرار المخلصين، فبين شهيد وجريح وسجين ومطارد!!
إن الله يزرع لهذا الدين بكلتا يديه؛ حيث يربي هذه الأمة داخل السجون وخارجها، وداخل مصر وخارجها، لمستقبل رائع، يعلمه هو، ويريده هو؛ حيث يعتدل فيه الميزان، ويوضع كل شيء في مكانه الصحيح بالقسطاس المستقيم .. لكنْ لكل شيء ثمن، والأمر كما قال أمير الشعراء:
وَلِلأَوطانِ في دَمِ كُلِّ حُرٍّ *** يَدٌ سَلَفَت وَدَينٌ مُستَحِقُّ
وَمَن يَسقى وَيَشرَبُ بِالمَنايا *** إِذا الأَحرارُ لَم يُسقوا وَيَسقوا
وَلا يَبني المَمالِكَ كَالضَحايا *** وَلا يُدني الحُقوقَ وَلا يُحِقُّ
فَفي القَتلى لِأَجيالٍ حَياةٌ *** وَفي الأَسرى فِدًى لَهُمُ وَعِتقُ
وَلِلحُرِّيَّةِ الحَمراءِ بابٌ *** بِكُلِّ يَدٍ مُضَرَّجَةٍ يُدَقُّ

