واجه أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور حسن نافعة قراراً مفاجئاً بمنعه من السفر خارج مصر عبر مطار القاهرة الدولي، أثناء إنهاء إجراءات مغادرته الاعتيادية، ما دفعه لتقديم بلاغ رسمي عاجل إلى النائب العام المصري.
​
​
وفي هذا السياق، طالب الأكاديمي المصري جهات التحقيق القضائية بالتدخل الفوري للتحقق من أسباب ذلك الإجراء الإداري غير المبرر، وتصحيح ما اعتبره تجاوزات وأخطاء تتعارض كلياً مع حكم قضائي سابق ألغى التحفظ على كامل ممتلكاته.
​
​


تفاصيل احتجاز الأكاديمي داخل مطار القاهرة
​
​
وبحسب ما أورده، فقد وصل نافعة إلى صالة السفر في مطار القاهرة وأتم كافة التدابير الروتينية المقررة، حيث حصل بالفعل على بطاقة الصعود للطائرة تمهيداً للمغادرة قبل مباغتته بطلب التوقف لفحص الجواز.
​
​
وعلى إثر ذلك، حضر مندوبون أمنيون واقتادوا أستاذ العلوم السياسية إلى مكتب الأمن داخل المطار للتحري، بعدما أخبروه في البداية أن الأمر لا يتعدى كونه فحصاً روتينياً عادياً ناتجاً عن تشابه محتمل في الأسماء.
​
​
وفي تطور لاحق، اضطر الأكاديمي للانتظار داخل مقر الأمن زهاء ساعة كاملة دون معرفة السبب الحقيقي، إلى أن جاء موظف مختص وأكد له بوضوح صدور قرار رسمي يقضي بمنعه تماماً من مغادرة البلاد.
​
​
ومن ثم، قدم الضابط المسؤول اعتذاره لنافعة عن الواقعة قبل أن يرافقه أحد المساعدين نحو بوابة الخروج من المطار، ليجد نفسه مجبراً على إنهاء رحلته والعودة إلى مسكنه دون ارتكاب أي مخالفة قانونية.
​
​
وعلاوة على ذلك، عبر الدكتور نافعة عن حزن عميق إزاء ما جرى معه، مؤكداً أن أسفه لا يتعلق ببعد شخصي، بل ينبع أساساً من التداعيات السلبية البالغة لمثل هذه الممارسات التعسفية على سمعة مصر الخارجية.
​
​
وبالإضافة إلى ذلك، نشر الأستاذ الجامعي تفاصيل الواقعة كاملة عبر حسابه الشخصي على فيسبوك، موثقاً ما تعرض له من توقيف إداري مفاجئ بغية إطلاع الرأي العام على ما آلت إليه أوضاعه القانونية مؤخراً.

 


 

أزمة ترخيص السيارة وتداعيات القرارات السابقة
​
​
واستناداً إلى إفادته، أوضح نافعة أن توقيفه في المطار لم يكن الإجراء التعسفي الوحيد، لافتاً إلى معاناته المتواصلة منذ نحو عامين في محاولات تجديد رخصة سيارته الخاصة دون الوصول إلى أي نتيجة إيجابية تذكر.
​
​
وفي تفاصيل تلك الأزمة، راجع الأكاديمي وحدة مرور فيصل التابعة لمحافظة الجيزة لإنهاء الترخيص، بيد أن مدير الوحدة أبلغه رسمياً بوجود قرار حظر إداري مفروض على مركبته يعوق إتمام المعاملة.
​
​
وبموجب توجيهات المرور، طُلب من نافعة استصدار خطاب رسمي من الجهات المختصة يفيد برفع شارة الحظر، ليتمكن قانوناً من تجديد رخصة قيادة سيارته المعطلة منذ أشهر طويلة بقرارات إدارية غير مفهومة الأسباب.
​
​
وفي سياق متصل، شدد نافعة على وجود صلة مباشرة بين تقييد حركته وتعطيل سيارته، وبين تداعيات قرارات سابقة اتُخذت ضده إثر توقيفه سياسياً واحتجازه خلال شهر سبتمبر من عام 2019.
​
​
وبالتوازي مع ذلك، شهدت فترة احتجازه آنذاك صدور أمر قضائي بالتحفظ على أمواله وممتلكاته، وظل رهن الحبس حتى أُفرج عنه في نهاية شهر مارس من عام 2020 دون إحالته إلى أي محاكمة جنائية.
​
​
ومن هذا المنطلق، نوه نافعة بصدور حكم قضائي لاحق يقضي بإلغاء قرار التحفظ على أمواله ومنقولاته بالكامل، مؤكداً عدم وجود أي سند دستوري أو قانوني يبرر استمرار منعه من السفر أو تعطيل مركبته.
​


​
مطالبة النائب العام بمراجعة التجاوزات
​
​
وفي ختام مذكرته، رجح الأكاديمي المصري وقوع خلل إداري فادح أو خطأ إجرائي أدى إلى عدم وصول منطوق الحكم القضائي بإلغاء التحفظ إلى الأجهزة الأمنية والتنفيذية المعنية بمطار القاهرة وإدارات المرور.
​
​
وبناء على ذلك، التمس نافعة من النائب العام إصدار تعليمات فورية للتحقيق الجاد في الواقعة، وإلزام الجهات المختصة بتصحيح الأخطاء الإدارية والتجاوزات الصريحة التي تعطل حقوقه المدنية المكفولة وفق نصوص الدستور.
​
​
وإلى جانب ذلك، أبدى أستاذ العلوم السياسية جاهزيته التامة لتقديم كافة الوثائق الرسمية والمستندات القضائية المؤيدة لشكواه، مطالباً بالاحتكام إلى مبادئ العدالة والإنصاف المؤسسي لإنهاء هذه المعاناة المستمرة منذ سنوات.
​
​
وفي المقابل، التزمت السلطات الأمنية وإدارة الجوازات بمطار القاهرة الصمت حيال البلاغ المنشور، إذ لم يصدر أي تعقيب رسمي يوضح مسببات منع الأكاديمي من السفر أو الإبقاء على حظر مركبته.
​
​
ومع ذلك، تثير هذه الإجراءات تساؤلات قانونية متجددة حول مدى التزام الأجهزة التنفيذية بتنفيذ أحكام القضاء الصادرة لصالح المواطنين، ومدى الحاجة إلى آليات رقابية صارمة لضمان حماية الحقوق من التعسف.