يبدأ تطبيق التوقيت الشتوي في مصر في تمام الساعة 12:00 من منتصف ليل يوم الخميس الموافق 29 أكتوبر 2026، حيث سيتم تأخير الساعة بمقدار 60 دقيقة لتصبح الساعة 11:00 مساءً.

 

ومع بدء العد التنازلي لتطبيق التوقيت الشتوي، حذر خبراء وأطباء من أن هذا التغيير البسيط يحمل تبعات صحية مباشرة على جودة النوم، والمزاج، وعملية التمثيل الغذائي، مسبباً ما يُعرف علميًا بـ "الاضطراب الاجتماعي الناجم عن السفر" نتيجة اهتزاز مزامنة الساعة البيولوجية الداخلية للجسم.

 

 

المخاطر الصامتة لتغيير الساعة


وتشهد الأيام الأولى التي تلي تأخير الساعة اضطرابات واضحة في روتين النوم؛ حيث يجد الكثيرون أنفسهم يستيقظون مبكرًا جدًا مع تقلب مستمر في الفراش، مما يؤدي إلى الشعور بالخمول والتعب الذهني طوال ساعات النهار، وفق صحيفة "ذا صن".


ويمتد التأثير السلبي إلى الصحة النفسية؛ إذ يرتبط قصر النهار وظلام المساء المبكر بـ "الاكتئاب الشتوي" أو ما يُعرف طبيّاً بـ "الاضطراب العاطفي الموسمي".


والأخطر من ذلك ما كشفت عنه دراسات طبية أُجريت في مستشفيات فنلندا، والتي رصدت ارتفاعاً بنسبة 8% في معدلات الإصابة بالسكتات الدماغية الإسكيمية خلال اليومين الأولين من الانتقال للتوقيت الشتوي، فضلاً عن قفزة في حوادث السير نتيجة عدم اعتياد السائقين على القيادة في الظلام المبكر.

 

 

البروتوكول الثلاثي لمواجهة الاضطراب


، أكد خبير الصحة الحيوية وإطالة العمر الدولي، جاري بريكا، أن العبور الآمن من هذه الوعكة الموسمية لا يتطلب تدخلات معقدة، بل يعتمد على تقديم "إشارات نظيفة ومحددة" للجسم عبر ثلاثة سلوكيات مجانية وحاسمة.
المشي في الصباح وإعادة تفعيل الدوبامين


 ينصح بريكا بالخروج إلى الهواء الطلق والمشي لمدة 10 إلى 15 دقيقة خلال الساعة الأولى من الاستيقاظ صباحاً، لتلقي الضوء الطبيعي مباشرة في العين (حتى في الأيام الغائمة)، مشدداً على أن "النوم الهادئ ليلاً يبدأ من طريقة عيشك لصباحك؛ فالصباح هو الذي يحدد جودة الليل".

 


التوقف عن تناول الطعام مبكرًا


يوصي البروتوكول الطبي بتقديم موعد وجبة العشاء والتوقف تمامًا عن تناول الأطعمة والتسالي قبل النوم بـ ساعتين إلى ثلاث ساعات.


وتُظهر الأبحاث أن الجهاز الهضمي والتمثيل الغذائي يعملان بكفاءة أعلى نهاراً، بينما يؤدي تناول الطعام ليلاً بالتزامن مع تغيير الساعة إلى زيادة الوزن واضطراب دورة النوم العميق.


تبريد غرفة النوم وهندسة الإضاءة: للحصول على نوم عميق ومستدام، يشدد الخبراء على ضرورة الحفاظ على برودة غرفة النوم، مع خفض إضاءة المنزل تدريجياً في المساء واستخدام مصابيح ذات ضوء دافئ.


وحذر بريكا من النظر إلى شاشات الهواتف المحمولة في حال الاستيقاظ المفاجئ ليلاً؛ لأن ومضة الضوء الأزرق والأبيض السريعة تقمع هرمون "الميلاتونين" وتوهم الدماغ بوقوع النهار، مما يدفع بالساعة البيولوجية نحو مزيد من الشتات والاضطراب.